اجراءات تعديل الاقرار الضريبى المقدم بضريبة القيمة المضافة

الزم المشرع كل مسجل بتقديم اقرار عن كل فترة ضريبية مدتها شهر ميلادى طبقا للاجرات والمواعيد المعلومة للكافة يقر فيه المسجل بحجم مبيعاتة ومشترياتة خلال تلك الفترة كما يتضمن الاقرار عن الضريبة وضريبة الجدول المستحقة وتؤدى الضريبة عنه مع التقدم بالاقرار فى مواعيد تقديمها القانونية وذلك على النماذج المعده سلفا من جانب مصلحة الضرائب المصرية .

واذا لم يقدم المسجل هذه الاقرارات وفى المواعيد القانونية يتم تقدير الضريبة عن الفترة الضريبية الى جانب مسائلة المسجل جنائيا .

وحديثنا اليوم يتناول المسجل الذى تقدم طواعية للتسجيل والتزم بكافة احكام القانون من التقدم بالاقرارات والاخطارات اللازمة وتقديم البيانات والمستندات المطلوبة عند طلبها ، فهل تملك مصلحة الضرائب المصرية حق تعديل هذة الاقرارات ؟

نعم وطبقا لاحكام قانون ضريبة القيمة المضافة ولائحتة التنفيذية للمصلحة حق تعديل الاقرار ، بل هو واجب عليها اذ ان المشرع نص على * على المصلحة تعديل الاقرار ..* فأصبح حق لها وواجب عليها .

ولكن هناك مجموعة من الاجراءات و الضوابط التشريعية وجب على المصلحة وقبل التعديل اتباعها والا كان التعديل الذى قامت بأجراءه معرض للمطاعن القانونية . فما هى هذه الاجراءات والضوابط القانونية لتعديل الاقرار ؟

تتمثل الضوابط القانونية للتعديل فى الاتى :

اولا : عدم جواز التعديل عن اية فترة ضريبية بعد انقضاء ( ثلاث سنوات كاملة عن الفترة الخاضعة لقانون الضريبة العامة على المبيعات الملغى ) و( خمس سنوات ميلادية كاملة عن الفترة الخاضعة لاحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة ) وفقا لاحكام القانونين سالفى الذكر . هذة المدة تبدأ من اليوم التالى لانتها المده المحدده لتقديم الاقرار عن الفترة الضريبية محل التعديل .

ثانيا :التعديل بعد انقضاء المدة المذكورة سلفا لا يكون جائز قانونا ويترب على عدم الجواز السقوط والبطلان وعدم ترتيب ثمة اثر قانونى ، اذ ان هذا الميعاد هو ميعاد حتمى ،و المقصود بالميعاد الحتمي ؛  هى مواعيد حتمية ملزمة يترتب علي عدم الالتزام بها آثار قانونية اذ انها محدده بنص قانونى والميعاد الحتمي – هدياً بما سبق – هو ذلك الميعاد الذي يجب الإتيان بالفعل أو التصرف القانوني خلاله ، لذا يترتب علي عدم مراعاته واحترامه السقوط او البطلان. (م5 مرافعات ) . والبطلان عموماً هو وصف يلحق بالتصرف القانوني فيصير معيباً ، وهذا التصرف يعد معيباً بسبب مخالفته لأحكام القانون المنظمة لإنشائه ، فيجعله غير صالح لأن ينتج آثاره القانونية المقصودة (دكتور جميل الشرقاوى – بطلان التصرف القانوني – رسالة دكتوراه جامعة القاهرة 1953 – مطبوعات جامعة القاهرة 1956 ، دكتور محمد المنجي – الموسوعة العملية للدعاوى – الجزء التاسع – دعوى بطلان العقود – ص 269 فقرة 76 – الطبعة الثالثة – المركز الفرنسي للإصدارات القانونية . ) .

ثالثا : ويترتب على ما سبق ايضا : عدم جواز تصحيح اجراء تعديل هذة الاقرارات بعد انقاض مواعيد تعديلها  اذ ان التصحيح وان كان يجوز قانونا الا انه مشروط باجراءه خلال الميعاد القانونى المحدد ، طبقا لنص المادة 23 من قانون المرافعات المدنية والتجارية والتى تنص على “يجوز تصحيح الاجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على أن يتم ذلك فى الميعاد المقرر قانونا لاتخاذ الإجراء ” وذلك حتى لا يتخذ من اجراء المواعيد تكئة للعبث بالمواعيد .

رابعا : لا المحكمة ولا لجان الطعن من باب أولى يملكان اجراء التصحيح بل لمن يرى ضرورة التصحيح من الخصوم يطلب منهما وللمحكمة ولجنة الطعن سلطة التصريح .

خامسا : إذا قدم طلب التصحيح بعد الميعاد وجب علي المحكمة– ولجنة الطعن- القضاء برفض الطلب وتشير تسبيباً للرفض إلي أن الطلب قدم بعد فوات مواعيد الإجراء.

وتتمثل اجراءات التعديل فى الاتى :

اولا : ان يتم التعديل على اقرارات مقدمه عن الفترات الضريبية محل التعديل خلال مواعيد التعديل السابق سردها بالند السابق .

ثانيا : يجب على المصلحة اثبات عدم مطابقة الاقرارات للحقيقة بموجب محضر اثبات مستقل عن مذكرة التعديل مسببه ومستندة الى بيانات ومستندات ومقدمات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك عدم المطابقة .

ثالثا :محاضر المناقشات والمعاينات التى تتم قبل اجراء التعديل وما تتضمنه هى قرائن بسيطة يجوز للمسجل اثبات عكس ما ورد بهما بكافة طرق الاثبات القانونيةكأن يثبت ان ما ورد بمحضر المعاينة كان لحظيا وليس الوضع هكذا خلال الفترات المراد تعديلها .

رابعا :لابد من وجود بيان واضح من مصلحة الضرائب المصرية يبين ان قيمة الضريبة الواجب الاقرار عنها تختلف عما ورد بالاقرار المقدم خلال الفترة الضريبية محل التعديل .

حالات تعديل الاقرار مختلفة الى حالتين :

الحاله الاولى : القيام بالتعديل خلال الثلاث سنوات الاولى والتى تبدأ من تاريخ انتهاء المده المحدده قانونا لتقديم الاقرارا عن الفترة الضريبية محل التعديل هنا وعند حساب الضريبة الاضافية عن الفترة التالية لانتهاء الثلاث سنوات ، هذه الفترة يجب الا تتجاوز سنتين تاليتين لانتها مدة الثلاث سنوات وذلك تتمة وتكملة مدة الخمس سنوات الجائز خلالها للمصلحة اجراء التعديل . وحتى تاريخ السداد.

 

 

الحالة الثانية :القيام بالتعديل بعد مضى الثلاث سنوات الاولى لها حكمان :

الحكم الاول : ان يقوم المسجل بالسداد فى التاريخ المحدد بالاخطار : هنا يتم حساب الضريبة الضريبة الاضافية عن مدة الثلاث سنوات الاولى فقط .

الحكم الثانى : عدم قيام المسجل بالسداد أو قيامه بالسداد بعد التاريخ المحدد بالاخطار : يتم حساب الضريبة الاضافية عن الثلاث سنوات بالاضافة الى الفترة الزمنية من تاريخ الاخطار وحتى السداد .

اشكالية حساب الضريبة الاضافية ما بين القانون واللائحة والتطبيق :

ايما كانت حالة التعديل هناك اشكالية فى حساب الضريبة الاضافية ما بين القانون واللائحة والتطبيق ، هذه الاشكالية تتمثل فى تاريخ ووقت حساب هذة الضريبة ؟ هل تحتسب من بداية اليوم التالى لانقضاء موعد التقدم بالاقرار الضريبى عن الفترة الضريبة محل التعديل بأعتبار انها ضريبة كانت واجبة الاداء والسداد مع الاقرار المقدم ؟

ام انها تحتسب من تاريخ الاخطار الذى تم اخطار المسجل به والذى تتضمن اسس التعديل وفروق الضريبة المستحقة من واقع التعديل الذى أجرتة مصلحة الضرائب المصرية ؟

لو عدنا الى القانون نجد النص فيه على ” حساب الضريبة الاضافية عن الفترة ” ولم ينص على حسابها من بداية الفترة .

ولو عدنا الى اللائحة نجدها نصت على ” حساب الضريبة الاضافية عن الفترة ” ولم تنص كذلك على حسابها من تاريخ معين .

وبالرجوع الى باقى نصوص القانون فى الضريبة المستحقة واجبة الاداء من خلال نصوص القانون  نجد النص القانونى رقم (31) والذى تحدث عن عن استحقاق الضريبة الاضافية فى حال عدم اداء الضريبة رفق الاقرار الشهرى ولم يتحدث عن تاريخ حسابها بالنسبة للضريبة المستحقة من واقع التعديل ؟

كما ان نص المادة 41 من اللائحة التنفيذية المصاحبة للقانون عدد حالات اعتبار الضريبة واجبة الاداء من واقع الاقرار الضريبى والاتفاق باللجنة الداخلية وقرار لجنة الطعن وحكم المحكمة الواجب النفاذ ؟

الا ان الاشكالية تنبع من التزيد الذى مارس فيه وزير المالية سلطة التشريع لا التنفيذ ونص فى قراره الصادر باللائحة التنفيذية فى الفقرة الاخيرة من المادة 41 منه على ” وفى جميع الاحوال تحتسب الضريبة الاضافية من تاريخ انتهاء المده المحدده لتقديم الاقرار حتى تاريخ السداد “

هذا النص الذى لم يرد به نص مقابل فى القانون هو الذى يحدث الاشكالية عند التطبيق اذ انه ورغم كونه ليس نص تنظيمى أو تنفيذى يستمد اصله من القانون الا انه كذلك يتناقض مع القواعد العامة ونصوص القانون المدنى فى شروط واستحقاق وبداية تاريخ حساب الفوائد ومقابل التاخير .

ومقابل التاخير هومبلغإضافيمنالنقوديحددعلىأساسنسبةمئويةمنمقدارالالتزامالأصلي، سواء كان اتفاقى او قانونى ، ويشترط لاستحقاقها ان يكونمحلالالتزاممبلغاًمنالنقودمعلومالمقداروقتالطلب ( وقت الاخطار) ولا عبرة بتاريخ مصدر الالتزام بصراحة نص المادة 227 من القانون المدنى ؟ بل تشددالقانونالمدنيفيتحديدبدءسريانالفوائدالتأخيرية،فجعلهامنوقتالمطالبة وليس من وقت الاخطار او الاعذار .

الاخطار بالضريبة والضريبة الاضافية :

خامسا : تقوم المامورية المختصة  باخطار المسجل بالتعديل والاسس التى استندت عليها على نموذج (15ض.م.ق).والاخطار بدون اسس لا يترتب عليه اثر قانونى . كما تقوم المامورية المختصة بالاخطار بالضريبة الاضافية على نموذ (16ض.م.ق) . وتلك الاخطارات بموجب خطاب موصى علية مصحوبا بعلم الوصول أو باية وسيلة الكترونية لها حجية فى الاثبات وفقا لقانون التوقيع الالكترونى او بأى وسيلة قانونية تتحقق بها العلم اليقينى .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 8 =