1546330_1422992564614127_1717135308_nدراســــــــــــة

المخالفات الدستورية و القانونية و الأثار السلبية

لعدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبي

 

إعــــداد

خالد عبد النبي محمود

زميل الجمعية المصرية للمالية العامة و الضرائب

عضو جمعية الضرائب المصرية

عضو المكتب الفني

بقطاع الفحص الضريبي و التحصيل

مصلحة الضرائب المصرية

ت:0107827121

مقدم أمام المؤتمر الضريبي السادس عشر

تحت رعاية الجمعية المصرية للمالية العامة و الضرائب

خلال الفترة من 22 – 24 يونية 2010

بدار الدفاع الجوي

 

 

 

 

 

 

فهرس الدراسة

 

م

بـــــيــــــــــان

رقم الصفحة

1

مــــــقـــــدمــــــة.

2

2

المبحث الأول :

 مخالفة الدستور و مبادئ و قضاء المحكمة الدستورية العليا.

6

1

أولاً : مخالفة مواد الدستور.

8

2

ثانياً : مخالفة مبادئ و قضاء المحكمة الدستورية العليا. 

11

3

ثالثاً : مخالفة مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية.

13

3

المبحث الثاني :

مخالفة النظام العام للدولة و مبادئ و قضاء محكمة النقض.

14

1

أولاً : مخالفة النظام العام القانوني للدولة  .

15

2

ثانياً : مخالفة مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية.

16

4

المبحث الثالث :

 مخالفة عدم تطبيق الأثر الفوري لأحكام قانون الضريبة علي الدخل.

18

5

المبحث الرابع :

الأثار السلبية لعدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبي.

23

6

الــــتــــوصـــيـــات .

26

 

 

 

 

 

 

 

 

مــــقـــدمـــة

 

(1) أنه طبقاً لنص المادة التاسعة من مواد إصدار قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005  جاء ما يلي :-

      ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، و يعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره مع مراعاة ما يأتى :
1- تسرى أحكام القانون المرافق بالنسبة إلى المرتبات وما فى حكمها أعتباراً من أول الشهر التالى لتاريخ

     نشرهفي الجريدة الرسمية.
2- تسرى أحكام القانون المرافق بالنسبة إلى إيرادات النشاط التجارى والصناعي و إيرادات المهن غير

     التجارية و إيرادات الثروة العقارية للأشخاص الطبيعيين أعتباراً من الفترة الضريبية 2005 وتسرى

      بالنسبة إلى أرباح الأشخاص الأعتبارية أعتباراً من الفترة الضريبية 2005 أو الفترة الضريبية للشخص

      الأعتبارى التى تبدأ بعد تاريخ العمل بهذا القانون.
    يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

 

 وقد تم نشر القانون بتاريخ 9/6/2005 بالجريدة الرسمية ( العدد23- تابع ) وبالتالي فأن بداية العمل بأحكام

 القانون أعتباراً من 10/06/2005 .

(2) أن قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 تسري أحكامه  و مخاطب بها كافة مواطني الشعب المصري

     (80 مليون نسمة ) و  ليس بالطبع جميع المواطنين خاضعين للضريبة حيث أن  عدد الخاضعين للضريبة من

     ( أشخاص طبيعية – أشخاص أعتبارية ) تتمثل فيما يلي :-

1-    عدد (3.5 مليون ممول ضريبي ) – شخص طبيعي  و شخص أعتباري – يهدف لتحقيق الربح مستخرج لهم

   بطاقات ضريبية و تم فتح ملفات ضريبية لهم بالمأموريات الضريبية المتخصصة .

2-    عدد ( 6 مليون موظف ) بالجهاز الحكومي بالدوله خاضعين لضريبة المرتبات و ما في حكمها.

3-    عدد (14.5 مليون موظف ) بالقطاع العام و قطاع الأعمال العام و القطاع الخاص خاضعين لضريبة المرتبات

   و ما في حكمها.       

\ إجمالي عدد الممولين دافعي الضرائب = ( 25 مليون ممول )  أي ثلث سكان مصر .

(3) أن تطوير المجتمع الضريبي و المنظومة التشريعية الضريبية يمثل أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج الأنتخابي

      لسيادة الرئيس / محمد حسني مبارك و أحد أهداف التنمية و الأصلاح للحزب الوطني  و واكب ذلك إصدار

      قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005.

      و ذلك لضمان تحقيق البعد الإجتماعي و الأقتصادي للضريبة حيث أنها أحد مصادر الدخل للدولة للأنفاق العام

      و كذلك للعمل علي أعادة توزيع الدخل لأحداث التوازن بين فئات الشعب لتحقيق العدالة الإجتماعية.

      مع حماية الحقوق الدستورية و القانونية للممولين دافعي الضرائب و تشجيع الأستثمار الأجنبي و العربي

      و المحلي من خلال أنشاء المجلس الأعلي الضريبي .

 

(4) جاء ببيان  الحكومة المقدم  من الأستاذ الدكتور / أحمد نظيف ( رئيس مجلس الوزراء ) أمام مجلس الشعب

     بتاريخ 20/12/2004  والذي حدد فيه 10 برامج تنموية لاقتحام آفاق المستقبل تركز علي الأستثمار من أجل

    التشغيل وحمايةغير القادرين وزيادة وتحسين الخدمات وترسيخ دولة المؤسسات ونشر تكنولوجياالمعلومات.

 و جاء  ضمن البرنامج الرابع ( تطوير الأداء الاقتصادي ) :- 
 تنفذ الحكومة برنامجاً متكاملاًيتكون من مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلي زيادة تنافسية القاعدة

 الأنتاجية فيمصر.وزيادة معدلاتالنمو الاقتصادي. وأعطاء الفرصة لقطاع الأعمال العام والخاصللمشاركة

 الفعالة في مسيرة الأستثمار.

 بتخفيف الأعباء الجمركية والضريبية.وأعادةهيكلة القطاع المالي وخاصة الجهاز المصرفي.ليقوم بدور فعال

 في تمويل المشروعات الجديدة.وأضافةأوعية تمويلية جديدة.تساهم في دفع عجلة النشاط الأقتصادي………

 ثانيا:إجراء عملية أعادة هيكلة كاملة لقانون الضرائب ليتضمن إدخال المفاهيمالعصرية للفكر الضريبي العالمي

      ومنها تخفيض العبء الضريبي. من خلال تخفيض معدلالضريبة علي أرباح النشاط التجاري من 42%

      إلي20%. وتوسيع الشرائح الضريبية. ورفعحد الأعفاء للأعباء العائلية. ليصل إلي15 ألف جنيه للأسرة

      التي يعمل فيها الزوجان . ورغم أن هذه التخفيضات قد تؤدي مرحلياً إلي نقص الحصيلة بأكثر من ثلاثة

      مليارات منالجنيهات.فإنها تساهم في تنمية الموارد المحلية.من خلال توسيع القاعدة الضريبية والسيطرة

      علي المجتمع الضريبي.والحد من ظاهرة التهرب.والعمل علي دمج القطاع غيرالرسمي في الأقتصاد

      القومي.

ويعتمد هذا الأصلاح في أساسه علي تغيير نظرة الحكومة إلي الممول. من خصم تطولمعه الخصومة. إلي شريك تثق الحكومة فيما يقوله. وتأخذ بما يقره. وتجعله حليفاً فيمنظومة التنمية الأقتصادية والتوازن المالي القومي.  و يؤدي تطبيق قانون الضرائب المقترح إلي تطوير كبير للأدارة الضريبية. يتمثل فيما يلي :-

1-  تطوير نظم التحصيل. و إجراءات ربط الضريبة.  

2- إدخال نظام الفحص بالعينة. وإدارةالمخاطر.

3- إلزام مصلحة الضرائب بتطبيق معايير المحاسبة المصرية.

4- الحد من المنازعاتالقضائية مع الممولين.

5- أعادة تشكيل لجان الطعن من عناصر محايدة.

6- أنشاء مجلس أعليللضرائب لا يتبع مصلحة الضرائب. وتكون مهمته مراقبة التطبيق العادل للنظام الضريبيوالأدارة الضريبية.

 فالنظام الضريبي المقترح يقوم علي فلسفة جديدة تغير توجه المجتمع ونظرته إليالضريبة.

 

5- صدرت اللائحة التنفيذية للقانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 بموجب قرار وزير المالية رقم 991

     لسنة 2005 بتاريخ 27/12/2005 و تم نشرة بجريدة الوقائع المصرية – العدد 295 (تابع)- بتاريخ

     27/12/2005 و تم العمل باللائحة أعتباراً من اليوم التالي للنشر أي أعتباراً من 28/12/2005.

      و جاء بها ما يخالف القانون و الكتب الدورية لسنة 2005.

 

 

6- تم إصدار الجيل الأول للإقرارات الضريبية لسنة2005, ثم الجيل الثاني لسنة2006 , ثم الجيل الثالث لسنة

     2007, ثم إصدار الجيل الرابع لسنة2008, ثم الجيل الخامس لسنة 2009  .

7- أي تم إصدار عدد خمس أشكال من الإقرارات الضريبية ذات مستوي عالي من المهارات المحاسبية و المالية

     و القانونية بما لا يتناسب و الثقافة الضريبية للقاعدة العريضة من الممولين أصحاب المشروعات الصغيرة

     و المتناهية الصغر من ممارسي النشاط التجاري و الصناعي و المهن الغير تجارية و أصحاب أيرادات الثروة

     العقارية سواء كانوا أشخاص طبيعيه أو أشخاص أعتبارية بالمقارنة بعدد الممولين المحدود من أصحاب

      رؤوس الأموال الكبيرة .         

8- قامت الحكومة بحملة دعائية ضخمة لقانون الضرائب الجديد شملت كافة وسائل الأعلام المرئي و المسموع

     و المقروء المحلية و الخارجية و ذلك مع رفع شعار جديد ( مصلحتك أولاً ) .

9- جاءت الأعلانات مفزعة للممولين و خالية من الموضوعية  التي تهدف إلي تنمية الوعي و الثقافة الضريبية

     لدي القاعدة العريضة من الممولين دافعي الضرائب ولم تحقق الثقة المتبادلة بين الإدارة الضريبية و الممولين

     لعدم وجود وسائل أتصال مباشر بالممولين.

10- ثم  توالي بعد ذلك أصدار بعض التعديلات للقانون  و صدرت العديد من قرارات وزارة المالية الخاصة بتطبيق

      القانون حتي صدر أخيراً قرار وزير المالية رقم414 لسنة 2009 في 02/07/2009 بشأن قواعد و أسس

      المحاسبة الضريبية للمنشأت الصغيرة عملاً بنص المادة 18 من قانون الضريبة علي الدخل91 لسنة 2005

      في  ضوء أحكام قانون تنمية المشروعات الصغيرة رقم 141 لسنة 2004 .      

11- أستمرار الخلاف الدائم بين الإدارة الضريبية و التجمعات الرسمية و الأهلية مثل أتحاد الصناعات المصرية

       و أتحاد الغرف التجارية و النقابات المهنية و جمعيات رجال الأعمال المتخصصة .

** كنتيجة حتمية لمظاهر الأختلاف و التباين و العشوائية بين ما قرره قانون الضريبة علي الدخل91 لسنة

     2005 و ما جاء باللائحة التنفيذية للقانون و ما جاء بقرارات وزارة المالية بخصوص تطبيق القانون و ما

     ورد بأجيال الإقرارات الضريبية و ما جاء بالكتب الدورية و التعليمات الصادرة من الإدارة الضريبية .

** ظهرت مشاكل ضريبية عجزت الإدارة الضريبية عن وضع حلول فعالة لها تتسم بالواقعية و العملية في التنفيذ

     مما إدي إلي زيادة حجم المشاكل  و تعطيل تطبيق القانون .

** و مما سبق أستعراضة  نجد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك العديد من التناقضات و القصور تمثل أحد الأسباب

     الرئيسية في حدوث ذلك هو تعطيل تنفيذ أحكام قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 الخاصة بأنشاء

     ( المجلس الأعلي الضريبي ) الذي يهدف إلي ضمان حقوق دافعي الضرائب علي أختلاف أنواعها و متابعة

      مدي إلتزام الإدارات الضريبية المختصة بتنفيذ أحكام القوانين و اللوائح .

 

 

 

** و تتكون الدراسة من المباحث التالية :-

 

المبحث الأول :مخالفة الدستور و مبادئ و قضاء المحكمة الدستورية العليا.

                      أولاً : مخالفة مواد الدستور .

                     ثانياً : مخالفة مبادئ و قضاء المحكمة الدستورية العليا.    

                     ثالثاً : مخالفة مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية.

المبحث الثاني :مخالفة النظام العام للدولة و مبادئ و قضاء محكمة النقض.

                       أولاً : مخالفة النظام العام للدولة  .

                      ثانياً : مخالفة مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية.

المبحث الثالث :مخالفة عدم تطبيق الأثر الفوري لأحكام قانون الضريبة علي الدخل.

المبحث الرابع :الأثار السلبية لعدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبي.

الــــتــــوصـــيـــات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول

مخالفة الدستور و مبادئ و قضاء المحكمة الدستورية العليا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مـــــقـــــــــدمــــــــة

** نعرض نصوص المواد (140-141) من قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 كما يلي :-

مادة (140):    يهدف المجلس إلى ضمان حقوق دافعي الضرائب على أختلاف أنواعها وإلتزام الإدارات الضريبية المختصة بأحكام القوانين واللوائح الصادرة في هذا الشأن،وأن تتم إجراءات الربط والتحصيل في إطار من التعاون وحسن النية. وكذلك توجيه الممولين إلى الإجراءات القانونية التي تكفل حصولهم على حقوقهم .

مادة (141):    يمارس المجلس في سبيل تحقيق أغراضه الأختصاصات الآتية:

1- دراسة وإقرار وثيقة حقوق دافعى الضرائب ومتابعة الإلتزام بها.

2- دراسة القوانين واللوائح المنظمة لشئون الضرائب على أختلاف أنواعها وأقتراح تعديلها وذلك بالتعاون

    مع الحكومة والجهات الإدارية المختصة. ويجب عرض مشروعات القوانين واللوائح التي تقترحها الحكومة

   بالنسبة للضرائب بمختلف أنواعها على المجلس لمراجعتها وأخذ رأيه فيها قبل عرضها على مجلس الشعب.

3- دراسة التعليمات الصادرة من الجهات الإدارية المختصة بشئون الضرائب على أختلاف أنواعها والتدخل

     لدى جهات الأختصاص والسلطات المختصة لإلغاء التعليمات التي لا تتفق وأحكام القوانين واللوائح

     أو وثيقة حقوق دافعى الضرائب، وكذلك العمل على أن تكون هذه التعليمات غير متعارضة وتكفل ربط

     الضريبة وتحصيلها في يسر ودون عنت.

4- متابعة ممارسة المصالح الضريبية لأختصاصاتها لضمان إلتزامها بحقوق دافعي الضرائب.

5- مراجعة أدلة العمل الضريبية وإبداء الرأي فيها قبل إقرارها ونشرها وعلى الأخص :

    – أدلة عمل الإدارة الضريبية.                    – دليل القواعد الأساسية للفحص.

    – دليل إجــراءات الفحـص.                   – دليل الفحص بالعينـة.

6- دراسة مدى الكفاءة الفنية والمالية للجهات الإدارية القائمة على شئون الضرائب بما يضمن جودة مستوى

    الخدمات الفنية والإدارية التي تؤديها، والسعي لدى الجهات المختصة وتقديم المقترحات لإزالة أي قصور

    في هذا الشأن.

7- نشر المعلومات والتقارير والتوصيات التي تساعد الممولين على التعرف على حقوقهم وإلتزاماتهم.

8- دراسة ما يقدم للمجلس من شكاوي الممولين والسعي لدى جهات الأختصاص لإزالة أسباب الصحيح منها

    وأقتراح قواعد عامة تكفل إزالة أسبابها في المستقبل. وتلتزم الجهات الإدارية المختصة بالتعاون مع

    المجلس في دراسة ما يحال إليها من شكاوي وتزود المجلس بالبيانات والتقارير والبحوث التي يطلبها مما          يتصل بأعماله.
ويقدم المجلس في الثلاثين من سبتمبر من كل عام تقريراً عن أعماله إلي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء متضمنا ما كشفت عنه ممارسته لأختصاصاته من نقص في التشريعات الضريبية أو حالات إساءة أستعمال السلطة من أي جهة من جهات الإدارة الضريبة أو مجاوزة تلك الجهات لأختصاصاتها.
ويقدم هذا التقرير إلي رئيس مجلس الشعب لعرضه علي المجلس.

 

** جاءت أحكام مواد  قانون الضرائب الخاصة بأنشاء المجلس الأعلي الضريبي و السابق أستعراضها و خاصة

    المادة (140) و الخاصة بأهداف المجلس , المادة (141)  و الخاصة بأختصاص المجلس متفقة مع مواد

    الدستور إلا أن تعطيل تطبيق مواد قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 جاء بالمخالفة  لمواد الدستور

    و مبادئ و قضاء المحكمة الدستورية العليا  و محكمة النقض علي الوجه التالي :-

أولاً : مخالفة مواد الدستور.

مادة (8) :تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين .

 

** جاء ذلك النص متفقاً مع نصوص المواد (140-141) من قانون الضريبة علي الدخل بتحقيق تكافؤ الفرص

     بين الممولين دافعي الضرائب و الإدارات الضريبية المختلفة  من حيث العمل علي  تحقيق التوازن بين الحقوق

     و الواجبات و تحديد الإلتزامات بين الطرفين .

مادة (38) : يقوم النظام الضريبى على العدالة الاجتماعية .

** أن تحقيق العدالة الضريبية هو من الأهداف الرئيسية التي كفلها الدستور لحماية حقوق الممولين دافعي

     الضرائب جاء ذلك النص متفقاً مع نصوص المواد (140-141) من قانون الضريبة علي الدخل حيث أن أنشاء

     المجلس الأعلي الضريبي يكفل تحقيق العدالة الضريبية التي أقرها الدستور علي مستويين :-

     أولاً :  حماية حقوق الممولين            ثانياً : متابعة الإداء التنفيذي للإدارات الضريبية المختلفة .

     و ذلك و فقاً  لوثيقة حقوق الممولين دافعي الضرائب و أحكام قوانين الضرائب و اللوائح و القرارات الوزارية

     و التعليمات و عرض تقرير سنوي علي سيادة رئيس الجمهورية و رئيس مجلس الوزراء و رئيس مجلس

     الشعب لعرضة و مناقشتة علي أعضاء المجلس يوضح فية الإيجابيات و السلبيات التي واجهت الإداء التنفيذي

     للسياسات الضريبية للدولة مع وضع المقترحات المناسبة  لمعالجة السلبيات و تنمية الإيجابيات .

مادة (61) :أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب وفقا للقانون .

** إلزم الدستور السلطة التنفيذية بالدولة بتطبيق التشريعات الضريبية الصادرة من السلطة التشريعية كأساس

     لإلتزام الممولين بأداء المستحق عليهم من الضرائب و فقاً لقوانين الضرائب التي حددت الحقوق و الواجبات

     و الإلتزمات لطرفي العلاقة الضريبية …… و من ثم فأن  تعطيل تطبيق قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة

     2005 بعدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبي يعد مخالفة دستوريه أهدرت حقوق الممولين دافعي الضرائب .

مادة (64) :سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة .

 

**  قرر النص الدستوري أن سيادة القانون فوق سيادة الدولة و الحكومة و العموم  و لا يوجد أحد فوق القانون

      كما حدد الدستور بذلك النص الركيزة الأساسية للحكم بالدولة و المنهج العملي للسلطة التنفيذية و هو الإلتزام

     بتطبيق صحيح القانون…. و من ثم فأن تعطيل تطبيق أحكام قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 بعدم

     أنشاء المجلس الأعلي الضريبي يثبت باليقين و الدليل القاطع مخالفة الدستور بعدم الإلتزام  و أحترام سيادة

     القانون. 

  

مادة (86) :يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع ويقرر السياسة العامة للدولة والخط العامة للتنمية الأقتصادية 

            والإجتماعية والموازنة العامة للدولة كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية وذلك كلة على

            الوجة المبين فى الدستور.

 

** أن مجلس الشعب هو السلطة الرقابية العليا علي أعمال السلطة التنفيذية طبقاً لأحكام الدستور .

… و بناء علي ذلك … فأن مجلس الشعب يتلقي كافة التقارير من الجهات الرقابية المختلفة عن نتائج  ممارسة

تنفيذ السلطة التنفيذية للسياسات العامة للدولة و خطط التنمية الأقتصادية و الإجتماعية و الموازنة العامة للدولة

المقررة من مجلس الشعب و مدي إلتزام السلطة التنفيذية بتطبيق القوانين و تحديد الأنحرافات و التجاوزات لمحاسبة المسئولين .

** إلا أن عدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبي المعني بأصدار تقرير سنوي يقدم في الثلاثين من شهر سبتمبر من

     كل عام لرئيس مجلس الشعب لعرضة علي نواب الشعب متضمناً  ما كشفت عنه ممارسته لأختصاصاته من

     نقص في التشريعات الضريبية أو حالات إساءةأستعمال السلطة من أي جهة من جهات الإدارة الضريبة أو

     مجاوزة تلك الجهاتلأختصاصاتها حتي يتمكن مجلس الشعب من إتخاذ الإجراءات المناسبة .

     و جاء ذلك طبقاً لما ورد بالفقرة الأخيرة من المادة (141 ) من قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة

     2005 السابق ذكرها.

… و بناء علي ما سبق… فأن عدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبي حتي  تاريخية منذ صدور قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 و بداية العمل به أعتباراً من 10/06/2005 و ذلك حتي تاريخية لم يتم تقديم أي تقرير سنوي لمجلس الشعب عن الإداء الضريبي بالدولة أي أنه كان يجب أن يقدم لمجلس الشعب عدد خمسة تقارير سنوية صادرة من المجلس الأعلي الضريبي . و من ثم … تم حرمان مجلس الشعب من متابعة الإداء التنفيذي للسياسات الضريبية للدولة بالمخالفة للمادة 86 من الدستور .

مادة (119):أنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغائها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى

              الأحوال المبينة فى القانون. ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى

              حدود القانون .

 

** طبقاً للنص الدستور فقد إلزم الدستور السلطة التنفيذية عدم أنشاء أو تعديل أو إلغاء الضرائب أو الرسوم

     أو الإعفاء من أداء الضريبة إلا بقانون صادر من السلطة التشريعية. جاء بقانون الضريبة علي الدخل مايلي:-

(1) إلزم قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 السلطة التنفيذية المناط لها أعداد مشاريع قوانين الضرائب

      بكافة أنواعها عرضها علي المجلس الأعلي الضريبي قبل عرضها علي مجلس الشعب .

      و جاء ذلك وفقاً  لنص الفقرة ( رقم2 ) من المادة (140) من قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005

      علي النحو التالي :-

 

2- دراسة القوانين واللوائح المنظمة لشئون الضرائب على أختلاف أنواعها وأقتراح تعديلها وذلك بالتعاون

    مع الحكومة والجهات الإدارية المختصة. ويجب عرض مشروعات القوانين واللوائح التي تقترحها الحكومة

     بالنسبة للضرائب بمختلف أنواعها على المجلس لمراجعتها وأخذ رأيه فيها قبل عرضها على مجلس الشعب.

 

(2) قرر قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 حق قانوني للمجلس الأعلي الضريبي لم يقررة للسلطة

      التنفيذية أو للإدارات الضريبية و هو طبقاً لنص الفقرة (رقم1) من المادة141 من القانون ما يلي :-

((  1- دراسة وإقرار وثيقة حقوق دافعى الضرائب ومتابعة الإلتزام بها. ))

 

** طبقاً للواقع فأن أقرار وثيقة ( حقوق دافعي الضرائب ) لم تصدر حتي تاريخية و ذلك بسبب عدم أنشاء المجلس

     الأعلي الضريبي .

(3) قرر قانون الضريبة علي الدخل91 لسنة2005 العديد من الحقوق القانونية الأخري للمجلس الأعلي الضريبي

     و هي علي سبيل المثال كما يلي :-

أولاً : نص الفقرة رقم (3) من المادة 141 من قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة2005 ما يلي :-

3- دراسة التعليمات الصادرة من الجهات الإدارية المختصة بشئون الضرائب على أختلاف أنواعها والتدخل

     لدى جهات الأختصاص والسلطات المختصة لإلغاء التعليمات التي لا تتفق وأحكام القوانين واللوائح

     أو وثيقة حقوق دافعى الضرائب، وكذلك العمل على أن تكون هذه التعليمات غير متعارضة وتكفل ربط

     الضريبة وتحصيلها في يسر ودون عنت.

 

** و بالتطبيق العملي نجد أنه قد صدر العديد من القوانين الضريبية المختلفة و القرارات و التعليمات المتعلقة

     بتنفيذ قوانين الضرائب بمختلف أنواعها  دون عرضها علي المجلس الأعلي الضريبي بالمخالفة لقانون

     الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 .

ثانياًً : نص الفقرة رقم (5) من المادة 141 من قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة2005 ما يلي :-

5- مراجعة أدلة العمل الضريبية وإبداء الرأي فيها قبل إقرارها ونشرها وعلى الأخص :

    – أدلة عمل الإدارة الضريبية.                    – دليل القواعد الأساسية للفحص.

    – دليل إجــراءات الفحـص.                   – دليل الفحص بالعينـة.

 

** طبقاً للواقع الفعلي  و حتي تاريخية لم يصدر أو ينشر بالجريدة الرسمية  أو الوقائع المصرية أي أدلة للعمل

     الضريبي لتطبيق قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 الذي بدأ العمل به منذ 10/06/2005

     طبقاً للنص السابق عرضه و التي  تمثل الأساس العملي لتطبيق قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005.

 ….  ومما سبق عرضة يثبت بما لايدع مجال للشك مخالفة نص المادة 119 من الدستور .

 

 

 

ثانياً : مخالفة  مبادئ و قضاء المحكمة الدستورية العليا.

** قرر الدستور الدور الذي تقوم به المحكمة الدستورية العليا طبقاً للنص التالي :-

 

مادة(175): تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح

                 وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كلة على الوجة المبين فى القانون ويعين القانون

                الأختصاصات الأخرى للمحكمة وينظم الأجراءات التي تتبع أمامها .

 

** صدر قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 79 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 98 و الذي جاء به

     تحديد لأختصاص و مهام المحكمة طبقا لنصوص المواد التالية :-  

مادة (25): تختص المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بما يأتى :

              أولاً : الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح .

 

مادة (26):تتولى المحكمة الدستورية العليا تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية

 و القرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام الدستور وذلك إذا أثارت

                  خلافاً فى التطبيق وكان لها من الأهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها .

 

** و طبقاً للثابت فأن عدم تطبيق النصوص القانونية بقانون الضريبة علي الدخل رقم91 لسنة 2005  و الخاصة

     بأنشاء ( المجلس الأعلي الضريبي )  جاء مخالفاً للنصوص السابق عرضها  و لما قررتة مبادئ و قضاء

     المحكمة الدستورية العليا التي قررت ما يلي :- 

1- لا يحول إقرار السلطة التشريعية لقوانين الضرائب  دون أن تباشر المحكمة الدستورية العليا  رقابتها عليها

     فى شأن توافر الشروط الموضوعية لعناصر تلك الضرائب ؛ وذلك بالنظر إلى خطورة الأثار التى تحدثها ،

      وتمتد هذه الرقابة إلى الواقعة القانونية التى أنشأتها وقوامها تلك الصلة المنطقية بين شخص محدد يعتبر

      ملتزماً بها ، والمال المتخذ وعاءَ لها محملاً بعبئها ، وهذه الصلة وهى التى لا تنهض الضريبة بتخلفها ,

      تتحراها هذه المحكمة لضمان أن يظل إطارها مرتبطاً بما ينبغى أن يقيمها على حقائق العدل الإجتماعى

      و حماية حقوق الممولين محدداً مضمونها وغايتها على ضوء القيم التى أحتضنها الدستور.

2- الرقابة علي  إلتزام المشرع الضريبي بتحقيق التوازن المطلوب بين أمرين هما حق الدولة فى أستـئـداء

     الضريبة المستحقة قانوناً لما تمثله من أهمية بالغة نحو وفاء الدولة بإلتزاماتها العامة تجاه الأفراد ، وبين

     الضمانات الدستورية والقانونية المقررة فى مجال فرض الضرائب على أفراد المجتمع لا سيما من حيث

     حماية حقوق الممولين و تحديد وعاء الضريبة تحديداً حقيقياً كشرط لعدالتها .

3- ليس ثمة مصلحة مشروعة ترتجى من تنظيم تشريعي يتوخى مجرد تنمية مواردالدولة من خلال ضريبة

     مفتقرة إلى القوالب الشكلية و الأسس الموضوعية اللازمة لتحديد و عائها علي أسس و قواعد العدالة علي

     ما تقضي به المادة38 من الدستور ,ذلك أن جباية أموال الضرائب فى حد ذاتها لا تعتبر هدفاً يحميه الدستور.

 

4-الرقابة علي تأثير التشريعات الضريبية على الظواهر الأقتصادية من الأنكماش أو الأنتعاش ، وتأثيرها على

     فرص الأستثمار والأدخار والعمل وحدود الأنفاق العام ومدي توافر الحماية لحقوق الممولين.

5-إن المشرع الضريبي  هدف بالضريبة التي يفرضها ، أن يدبر من خلالها موارد مالية لأشخاص القانون العام

     يقتضيها لنفقاتها ،إلا أن تحديده لهذه الموارد لا يجوز أن يكون توجهاً نهماً مؤثراً في بنيان الضريبة وعدالتها،

    عاصفاً بحقوق الممولين التي تتصل بها بما ينال من أصلها،أو يفقدها مقوماتها، أو يفصل عنها بعض أجزائها ،

    أو يقيد من نطاق  حماية الحقوق الدستورية و القانونية  للممولين التي تتفرع عنها في غير ضرورة تقتضيها

    وظيفتها الإجتماعية.

      وهو ما يعنى أن أغراض الجباية وحدها لا تعتبر هدفاً يحدد للضريبة مسارها ، ولا يجوز أن تهيمن على

       تشكيل ملامحها ، فذلك مما لا يحميه الدستور ، وعلى الأخص كلما كان عبؤها فادحاً يحيل أمرها عسراً.

6- أن الضريبة التى يكون أداؤها واجباً وفقاً للقانون – وعلى ما تدل عليه المادتان 61،119 من الدستور – هى

     التى تتوافر لها قوالبها الشكلية والأسس الموضوعية ، وتكون العدالة الإجتماعية التى يقوم عليها النظام

     الضريبى ضابطاً لها فى الحدود المنصوص عليها فى المادة 38 من الدستور .

7- يجب أن يحدد المشرع الضريبي الشروط الموضوعية لأقتضاء الضريبة بكافة صورها و أنواعها نائياً عن

    التمييز بينها دون مسوغ, فذلك وحدة ضمان خضوعها لشرط الحماية القانونية المتكافئة التي كفلها الدستور

     للمواطنين جميعاً , فلا تحكمها إلا مقاييس موحدة لا تتفرق بها ضوابطها.

8- السلطة التشريعية التي تنظم أوضاع الضريبة بقانون يصدر عنها -على ما تقضى به المادة119من الدستور-

     يكون متضمناً تحديد وعائها وأسس تقديره وبيان مبلغها،والملتزمين أصلاً بأدائها،والمسئولين عن توريدها ،

     وقواعد ربطها وتحصيلها وتوريدها وضوابط تقادمها ، وغير ذلك مما يتصل ببنيانها .

9- أن الضريبة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبراً و بصفة نهائية من المكلفين بها,و هي بكل صورها تمثل عبئاً

     مالياً عليهم, ويتعين النظر إلي وطأتها و خطورة تكلفتها و أن يكون العدل من منظور إجتماعي مهيمناً عليها.

10- قيام النظام الضريبي وفقاً للدستور على أساس من العدل محدداً منمنظور أجتماعي – عدم أقتصار ذلك على

       شكل دون آخر من الأعباء المالية التي تفرضهاالدولة على مواطنيها وفقاً للمادة 119 من الدستور.

11- إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن تحديد دين الضريبة يفترض فيه التوصل إلى تقدير

       حقيقى لقيمة المال الخاضع لها ، بأعتبار أن ذلك يعد شرطاً لازماً لعدالة الضريبة ، لحماية مصلحة كل من

      الممول و الخزانة العامة.                                                                                                  

12- حق الخزانة العامة في جباية الضريبة ، يقابله حق الممول في فرضهاوتحصيلها على أسس عادلة.

** و مما سبق عرضة يثبت مخالفة مبادئ و قضاء المحكمة الدستورية العليا التي تهدف إلي تحقيق التوازن

     بين مصلحة الدولة و حماية الحقوق الدستورية للممولين دافعي الضرائب في أطار تكافؤ الفرص و العدالة

     الإجتماعية و أحترام سيادة القانون التي كفلها الدستور للكافة  بعدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبي .

 

 ثالثاً : مخالفة مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية.

 

1- لا ضريبة بغير قانون.م119من الدستور

[طعن رقم 0761 ، للسنة القضائية 68 ق ، بجلسة 18/06/1999]

2- إلتزام مصلحة الضرائب في سبيل ربط الضريبة بمشروعية الدليل . قوانين الضرائب لا تعفيها من هذا الإلتزام .

    القول بغير ذلك مخالف للدستور .  

[ طعن رقم 1598 ، للسنة القضائية 48 ق ، بجلسة 15/11/1982]

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني

مخالفة النظام العام القانوني للدولة

و

مبادئ و قضاء محكمة النقض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أولاً : مخالفة النظام العام القانوني للدولة.

 

** أن قوانين الضرائب علي أختلاف أنواعها مباشرة أو غير مباشرة تعتبر من النظام العام القانوني للدولة الذي

        يعمل علي  حماية المصالح السياسية والأقتصادية والأجتماعية العليا السائدة في المجتمع ، … مؤدي ذلك:-

        النظام العام القانوني للدولة هو فكرة سيادية في الأصل لأنه معني بتحقيق الهدف الذي يبتغيه كل نظام قانوني ،

        و يقوم بتنفيذ الوسائل الإجرائية المقررة بالقانون للوصول الى ذلك الهدف .

…. أن التشريعات الضريبية التي تصدر عن السلطة التشريعية بما تقررة من القواعد القانونية و الإجرائية تعتبر

     من القواعد القانونية الآمرة المرتبطة بالنظام العام القانوني للدولة و التي لا يجوز تعطيلها أو الأمتناع عنها

     أو مخالفتها أو التنازل عنها .

…. تتميز القواعد القانونية الآمرة بالتشريعات الضريبية بالقوة الإلزامية التنفيذية لكلاً من السلطة التنفيذية

     و الممولين الخاضعين لها.

…. أن القواعد القانونية و الإجرائية بالتشريعات الضريبية تقوم علي تنظيم المجتمع الضريبي بكافة عناصرة بالدولة وتحدد القواعد و الإجراءات التي يجب أن تلتزم بتفيذها السلطة التنفيذية و كذلك الممولين المخاطبين بها .

** ومما سبق عرضة يتضح أن القواعد القانونية و الإجرائية الصادرة بقانون الضريبة علي الدخل91لسنة2005

من القواعد القانونية الآمرة المرتبطة بالنظام العام الملزمة بالتنفيذ لكافة جهات الدولة ( السلطة التنفيذية )

و الممولين الخاضعين للقانون والتي لا يجوز لأي منهما تعطيل أوالأمتناع عن تنفيذها أو مخالفتها أوالتنازل عنها.

… و بناء علي ذلك… أصبحت القواعد القانونية الخاصة بأنشاء ( المجلس الأعلي الضريبي ) الصادرة بقانون الضريبة علي الدخل 91لسنة2005 من القواعد القانونية الآمرة المرتبطة بالنظام العام للدولة و الملزمة للسلطة التنفيذية بتنفيذها و لا يجوز لها الأمتناع أو تعطيل تنفيذها .

** إلا أن واقع الأمر يثبت باليقين القاطع مخالفة النظام العام بالأمتناع و تعطيل تنفيذ القواعد القانونية و الإجرائية

     الآمرة المتعلقة بالنظام العام بالدولة و الخاصة بأنشاء المجلس الأعلي الضريبي  طبقاً لأحكام قانون الضريبة

     علي الدخل 91 لسنة 2005 الصادر من السلطة التشريعية .

 

** فيما يلي نعرض علي سبيل المثال و ليس الحصر بعض تلك المخالفات و الخاصة بالمجلس الأعلي الضريبي :-

(1) مخالفة تطبيق نص الفقرات ( 2-3) من المادة 141 من القانون 91 لسنة 2005 .

2- دراسة القوانين واللوائح المنظمة لشئون الضرائب على أختلاف أنواعها وأقتراح تعديلها وذلك بالتعاون مع

    الحكومة والجهات الإدارية المختصة. ويجب عرض مشروعات القوانين واللوائح التي تقترحها الحكومة

   بالنسبة للضرائب بمختلف أنواعها على المجلس لمراجعتها وأخذ رأيه فيها قبل عرضها على مجلس الشعب.

 

 

3- دراسة التعليمات الصادرة من الجهات الإدارية المختصة بشئون الضرائب على أختلاف أنواعها والتدخل

     لدى جهات الأختصاص والسلطات المختصة لإلغاء التعليمات التي لا تتفق وأحكام القوانين واللوائح

     أو وثيقة حقوق دافعى الضرائب، وكذلك العمل على أن تكون هذه التعليمات غير متعارضة وتكفل ربط

     الضريبة وتحصيلها في يسر ودون عنت.

 

** يتضح من واقع صراحة النص السابق أن السلطة التنفيذية  ملتزمة بعرض كافة  مشروعات إصدار و تعديلات

     قوانين و لوائح التشريعات الضريبية  بأختلاف أنواعها و أغراضها علي المجلس الأعلي الضريبي لدراستها

     و مراجعهتا و أبدء الري فيها قبل عرضها علي مجلس الشعب ( السلطة التشريعية ) .

…. و طبقاً للثابت من واقع الأمر أنه لم يتم إلألتزم بتنفيذ صحيح القانون بالمخالفة لنص المادة 64 من الدستور

     المادة (64) : سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة .  و مخالفة القواعد القانونية التالية:-

(1) بطلان كل ما يخالف النظام العام.                       (2)  كل مابني علي باطل فهو باطل.

و بناء علي ماسبق …..فأن كافة الإجراءات التي تم أتخذتها دون تنفيذ القواعد القانونية و الإجرائية الآمرة

و الخاصة بأنشاء المجلس الأعلي الضريبي و التي أقرها قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005  منذ تاريخ بداية العمل بالقانون أعتباراً من 10/06/2005 تعد باطلة و من هذة الإجراءات الباطلة ما يلي :-

1-    بطلان كافة التعديلات القانونية التي صدرت لقانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 و القرارات

     الوزارية و التعليمات التي صدرت بخصوص تطبيق ذات القانون .

2-    بطلان قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 143 لسنة 2006 و اللائحة التنفيذية له  و القرارات

     الوزارية و التعليمات التي صدرت بخصوص تطبيق ذات القانون .                                                   

3-    بطلان قانون الضريبة علي العقارات المبنية الصادر بالقانون 196 لسنة 2008 و اللائحة التنفيذية له

     و القرارات الوزارية و التعليمات التي صدرت بخصوص تطبيق ذات القانون .

ثانياً : مخالفة مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية .

** و أكد بطلان كافة هذة الإجراءات القانونية  لمخالفة النظام العام للدولة ما قررته مبادئ و قضاء محكمة

    النقض التي قررت ما يلي  :-

1-[ طعن رقم 2401 , للسنة القضائية 55 ق , بجلسة 01/02/1993 ]

    [ طعن رقم 0214 , للسنة القضائية 44 ق , بجلسة 23/03/1978 ]

التشريعات المتعلقة بتنظيم ربط إجراءات معينة بربط الضريبة – تعد من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام – مخالفتها – أثرة – بطلان الإجراءات- و تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها .

2-[ طعن رقم 3307 ، للسنة القضائية 65 ق ، بجلسة 12/12/1996]

    [ طعن رقم 1443 ، للسنة القضائية 59 ق ، بجلسة 01/11/1996]

    [ طعن رقم 6618 ، للسنة القضائية 63 ق ، بجلسة 04/07/1996]

أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات ربط الضريبة. تعلقها بالنظام العام – مخالفتهاأثره بطلان الإجراءات.

3-[ طعن رقم 2641 ,للسنة القضائية 63 ق , بجلسة 16/11/2000 ]

    [ طعن رقم 3369 ,للسنة القضائية 58 ق , بجلسة 01/01/1996 ] 

    [ طعن رقم 0214 ,للسنة القضائية 44 ق , بجلسة 23/03/1978 ] س29- ص 847

التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة هي- و علي ما جري به قضاء هذه المحكمة – من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التنازل عنها و علي المحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها , وهي إجراءات و مواعيد حتمية أوجب المشرع علي مصلحة الضرائب إلتزامها و قرر وجهاً من المصلحة العامة في أتباعها  و رتب البطلان علي مخالفتها .

4-[ طعن رقم 1578 ,للسنة القضائية 58 ق , بجلسة 13/03/1995 ]

    [ طعن رقم 2916 ,للسنة القضائية 57 ق , بجلسة 04/07/1994 ]

    [ طعن رقم 3260 ,للسنة القضائية 63 ق , بجلسة 07/02/1994 ]

    [ طعن رقم 3476 ,للسنة القضائية 62 ق , بجلسة 10/01/1994 ]

    [ طعن رقم 4157 ,للسنة القضائية 62 ق , بجلسة 06/12/1993 ]

    [ طعن رقم 1071 ,للسنة القضائية 60 ق , بجلسة 28/10/1991 ] 

    [ طعن رقم 0313 ,للسنة القضائية 55 ق , بجلسة 25/03/1991 ]

من المقرر أن الإجراءات المنظمة لربط الضريبة من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام و رتب المشرع علي مخالفتها البطلان وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز التمسك بذلك البطلان في أية حالة تكون عليها الدعوي .

5-[ طعن رقم 2314 , للسنة القضائية 62 ق , بجلسة 12/04/1993 ]

   [ طعن رقم 0318 , للسنة القضائية 62 ق , بجلسة 05/04/1993 ]

الإجراءات المنظمة لربط الضريبة – تعلقها بالنظام العام – مخالفتها – أثره- البطلان

** و من كافة ما سبق عرضة و طبقاً للثابت من واقع تعطيل أنشاء المجلس الأعلي الضريبي  و عدم تنفيذ أحكام

     قانون الضريبة علي الدخل الجديد في ظل سيادة القانون يثبت بالدليل القاطع مخالفة النظام العام بمخالفة تطبيق

     القواعد القانونية و الإجرائية لقانون الضرائب مما يترتب علية بطلان كافة الإجراءات المخالفة لتنفيذ القانون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثالث

مخالفة عدم تطبيق الأثر الفوري لأحكام قانون الضريبة علي الدخل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أولاً : النصوص القانونية الخاصة بأنشاء المجلس الأعلي الضريبي بقانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005

        بالكتاب الثامن – الأحكام الختامية- من المادة 139 حتي المادة 146 و جاءت النصوص كما يلي :-

مادة (139) :

 ينشأ بقرار من رئيس الجمهورية مجلس أعلي للضرائب يتبع رئيس مجلس الوزراء مقره الرئيسي القاهرة وتكون له الشخصية الاعتبارية .

مادة (140):

يهدف المجلس إلى ضمان حقوق دافعي الضرائب على أختلاف أنواعها وإلتزام الإدارات الضريبية المختصة بأحكام القوانين واللوائح الصادرة في هذا الشأن، وأن تتم إجراءات الربط والتحصيل في إطار من التعاون وحسن النية. وكذلك توجيه الممولين إلى الإجراءات القانونية التي تكفل حصولهم على حقوقهم .

مادة (141):    يمارس المجلس في سبيل تحقيق أغراضه الأختصاصات الآتية:

1- دراسة وإقرار وثيقة حقوق دافعى الضرائب ومتابعة الإلتزام بها.

2- دراسة القوانين واللوائح المنظمة لشئون الضرائب على أختلاف أنواعها وأقتراح تعديلها وذلك بالتعاون مع

    الحكومة والجهات الإدارية المختصة. ويجب عرض مشروعات القوانين واللوائح التي تقترحها الحكومة

   بالنسبة للضرائب بمختلف أنواعها على المجلس لمراجعتها وأخذ رأيه فيها قبل عرضها على مجلس الشعب.

3- دراسة التعليمات الصادرة من الجهات الإدارية المختصة بشئون الضرائب على أختلاف أنواعها والتدخل

     لدى جهات الأختصاص والسلطات المختصة لإلغاء التعليمات التي لا تتفق وأحكام القوانين واللوائح

     أو وثيقة حقوق دافعى الضرائب، وكذلك العمل على أن تكون هذه التعليمات غير متعارضة وتكفل ربط

     الضريبة وتحصيلها في يسر ودون عنت.

4- متابعة ممارسة المصالح الضريبية لأختصاصاتها لضمان إلتزامها بحقوق دافعي الضرائب.

5- مراجعة أدلة العمل الضريبية وإبداء الرأي فيها قبل إقرارها ونشرها وعلى الأخص:

    – أدلة عمل الإدارة الضريبية.                    – دليل القواعد الأساسية للفحص.

    – دليل إجــراءات الفحـص.                   – دليل الفحص بالعينـة.

6- دراسة مدى الكفاءة الفنية والمالية للجهات الإدارية القائمة على شئون الضرائب بما يضمن جودة مستوى

    الخدمات الفنية والإدارية التي تؤديها، والسعي لدى الجهات المختصة وتقديم المقترحات لإزالة أي قصور

    في هذا الشأن.

7- نشر المعلومات والتقارير والتوصيات التي تساعد الممولين على التعرف على حقوقهم وإلتزاماتهم.

8- دراسة ما يقدم للمجلس من شكاوي الممولين والسعي لدى جهات الأختصاص لإزالة أسباب الصحيح منها

     وإقتراح قواعد عامة تكفل إزالة أسبابها في المستقبل.وتلتزم الجهات الإدارية المختصة بالتعاون مع

     المجلسفي دراسة ما يحال إليها من شكاوي وتزود المجلس بالبيانات والتقارير والبحوث التي يطلبها مما        يتصل بأعماله.

ويقدم المجلس في الثلاثين من سبتمبر من كل عام تقريرا عن أعماله إلي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء متضمنا ما كشفت عنه ممارسته لأختصاصاته من نقص في التشريعات الضريبية أو حالات إساءة أستعمال السلطة من أي جهة من جهات الإدارة الضريبة أو مجاوزة تلك الجهات لأختصاصاتها.
ويقدم هذا التقرير إلي رئيس مجلس الشعب لعرضه علي المجلس.

مادة (142):

يُشكل المجلس بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد على النحو الآتي:-
1- رئيس من الشخصيات العامة.
2- ثلاثة من رؤساء المصالح العامة للضرائب السابقين يرشحهم الوزير.
3- أحد رجال القضاء من درجة مستشار علي الأقل يرشحه وزير العدل.
4- اثنان من المحاسبين المقيدين بجدول المحاسبين والمراجعين لشركات الأموال بالسجل العام لمزاولى المهنة

     الحرة للمحاسبة والمراجعة ترشحهم شعبة المحاسبة والمراجعة بنقابة التجاريين.
5- رئيس اتحاد الصناعات المصرية.
6- رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية.
7- أحد أساتذة الجامعات من المتخصصين في شئون الضرائب يرشحه المجلس الأعلى للجامعات.
8- أحد وكلاء الجهاز المركزي للمحاسبات يرشحه رئيس الجهاز.
ويحدد القرار مكافأة رئيس وأعضاء المجلس.

مادة (143):

يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة علي الأقل كل شهرين و كلما رأى الرئيس ضرورة لذلك، ولا يكون الأجتماع صحيحا إلا بحضور ستة من أعضائه على الأقل، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس.
وللمجلس أن يدعو لحضور إجتماعاته ممثلين للإدارات الضريبية المتصلة بالموضوعات المعروضة وكذلك من يرى الأستعانة بهم من خبراء ماليين أو اقتصاديين أو قانونيين دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات.

مادة (144):    تتكون موارد المجلس مما يأتي:
1- ما يخصص له من اعتمادات مالية كافية في الموازنة العامة للدولة.
2- الهبات والتبرعات والإعانات والمنح التي يقبلها المجلس والتي لا تتعارض مع أغراضه .
3- عائد استثمار أمواله.
مادة (145):

يكون للمجلس موازنة خاصة به، وتبدأ السنة المالية للمجلس في أول يوليه وتنتهي في آخر يونية من كل عام.
مادة (146):    يضع المجلس اللوائح المالية والإدارية والفنية لعمله.
ويكون للمجلس مدير تنفيذي يصدر قرار من المجلس بتعيينه لمدة ثلاث سنوات ويحدد اختصاصاته ومعاملته المالية. كما يكون للمجلس أمانة فنية يصدر قرار من المجلس بتنظيمها ووضع هيكلها الوظيفي والتنظيمي وتحديد اختصاصاتها.

 

ثانياً : أن قيام السلطة التشريعية بإلغاء العمل بقانون الضرائب علي الدخل157لسنة81 و تعديلاتة  و إصدار

       قانون الضريبة علي الدخل الجديد رقم 91 لسنة 2005  الذي أحدث تطور في التشريع الضريبي المصري

       وأستحدث العديد من القواعد القانونية الآمرة شملت كافة نواحي القواعد القانونية و الموضوعية و الإجرائية

       و الشكلية للمعاملة الضريبية للممولين و حماية حقوق الممولين دافعي الضرائب و الملزمة للسلطة التنفيذية

       بالتنفيذ طبقاً للدستور و بخاصة ( أنشاء المجلس الأعلي الضريبي ) طبقاً للنصوص السابقة إلا أن  الواقع

       يثبت  تعطيل و مخالفة تطبيق الأثر الفوري المباشر لمواد قانون الضرائب الجديد.

ثالثاً :  و أكد مخالفة عدم تطبيق الأثر الفوري للقانون ما يلي :-

(1)      مخالفة أحكام الدستور المصري :-

   

مادة (188) : تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم أصدارها ويعمل بها بعد شهر من

               اليوم التالى لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاد أخر .

 

    (2)   مخالفة أحكام القانون المدني رقم 131 لسنة 1948 :-

 

مادة (2) : لايجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة علي الإلغاء أو يشتمل علي نص يتعارض

           مع نص التشريع القديم , أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعدة ذلك التشريع.  

  

    (3)   مخالفة أحكام قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 :-

 

المادة الثانية من مواد إصدار القانون :يلغي قانون الضرائب علي الدخل الصادر بالقانون رقم157لسنة1981.

 

المادة التاسعة من مواد إصدار القانون :ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية , ويعمل به من اليوم التالي

                                                   لتاريخ نشره. 

 

….. تم نشر القانون بالجريدة الرسمية بالعدد 23( تابع ) في 9/6/2005 و تم العمل به طبقاً لذلك أعتباراً من

      اليوم التالي لنشره أي أن بداية العمل به كقانون من قوانين الدولة أعتباراً من 10/6/2005.

   (4)  مخالفة  مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية :- 

1-[طعن رقم 3129 ، للسنة القضائية 59 ق ، بجلسة 16/12/1996]


الأثر الفوري للقانون – مقتضاة سريانة علي كل حالة تعرض فور نفاذة و لو كانت ناشئة عن مركز قانوني وجد قبل هذا التاريخ – مخالفتها – أثره- البطلان.

2-[ طعن رقم 230 ، للسنة القضائية 54 ق ، بجلسة 03/07/1995]

 

سريان أحكام القوانين علي مايقع من تاريخ العمل بها  ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها . من الأصول الدستورية المقررة ( مادة رقم 187 من الدستور – معيار العمل بالقوانين ) .

3-[ طعن رقم 3563 ، للسنة القضائية 60 ق , بجلسة 27/11/1994]

 

أن النص التشريعي وجوب سريانه على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص القانون برجعية أثره أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام سريانها بأثر فوري على ما لم يكتمل من المراكز القانونية الناشئة قبل نفاذه – مخالفتها – أثره- البطلان .

4-[طعن رقم 180 ، للسنة القضائية 55 ق ، بجلسة 02/03/1992]

إعمال الأثر الفوري للقانون . مؤداه- سريانه علي كل واقعة تعرض فور نفاذة و لو كانت عن مركز قانوني سابق- مخالفتها – أثره- البطلان .

5-[طعن رقم 110 ، للسنة القضائية 54 ق ، بجلسة 17/02/1992]

القوانين سريان أحكامها من تاريخ نفاذها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك. من المبادئ الدستورية المقررة.

6-[طعن رقم 161 ، للسنة القضائية 31 ق ، بجلسة 08/03/1967]
قوانين الضرائب- وهى آمرة- تسوى بأثر فوري على كل مركز قانوني لم يكن قد تم أو أكتمل إلى تاريخ العمل بها-مخالفتها – أثره- البطلان .

** و مما سبق يتضح بصورة جالية أنه قد تم مخالفة تطبيق الأثر الفوري بتطبيق قانون الضرائب الجديد و تعطيل

     أنشاء المجلس الأعلي الضريبي لمدة خمس سنوات مما كان له العديد من الأثار السلبية علي حقوق الممولين

     دافعي الضرائب  و المجتمع الضريبي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الرابع

  

الأثار السلبية لعدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبي

 

 

 

 

 

 

 

 

1- تعطيل برنامج الأصلاح الأقتصادي الذي يمثل أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج الأنتخابي  لسيادة الرئيس /

     ( محمد حسني مبارك ) و أحد أهداف التنمية و الأصلاح للحزب الوطني.    

2- عدم إصدار وثيقة حقوق دافعى الضرائب ومتابعة الإلتزام بها.

3- إصدار العديد من قوانينالضرائب علي أختلاف أنواعها والقرارات والتعليمات و الكتب الدورية دون العرض

     و مراجعة المجلس الأعلي الضريبي لها  قبل عرضها علي مجلس الشعب.

4- عدم قيام المجلس بدراسةالتعليمات الصادرة من المصالح الضريبية على أختلاف أنواعها والعمل مع السلطات

     التنفيذية المختصة لإلغاء التعليمات التي لا تتفق وأحكام القوانين واللوائح أو وثيقة حقوق دافعى الضرائب،

     و التأكد من أن هذه التعليمات غير متعارضة وتكفل ربط الضريبة وتحصيلها بصورة ملائمة لظروف الممولين.

5- عدم متابعة تنفيذ المصالح الضريبية المختلفة لأختصاصاتها لضمان إلتزامها بحقوق دافعي الضرائب.

6- عدم إصدار و نشر أدلة العمل الضريبي حتي تاريخية و بخاصة دليل عمل الإدارات الضريبية , دليل القواعد

     الأساسية و الإجراءات التنفيذية للفحص الضريبي , دليل العينـة السنوية للملفات الضريبية الخاضعة للفحص

     مما إدي ذلك إلي عدم تفعيل التطبيق الكامل لقانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 .

7عدم قيام المجلس  بمتابعة الإداء التنفيذي للإدارات الضريبية بأختلاف أنواعها لتحديد مستويات الكفاءة الفنية

     والمالية لها بما يضمن الجودة للخدمات الفنية والإدارية التي تؤديها، والتعاون مع السلطات التنفيذية المختصة

     لتطوير الإداء بما يواكب المتغيرات السياسية و الأقتصادية و الإجتماعية بالدولة و معالجة أسباب التقصير

     و تنمية الإيجابيات .

8- عدم وضع معايير جودة  الإداء التنفيذي الضريبي  و نشر الثقافة الضريبية و ترسيخ مبدأ الإداء الطوعي

     للضريبة و نشر المعلومات والتقارير والتوصيات التي تعرف الممولين على حقوقهم وإلتزاماتهم .

9- عدم تقديم التقرير السنوي  لتقيم الإداء التنفيذي للسياسات الضريبية بالدولة إلي رئيس الجمهورية و رئيس

     مجلس الشعب و رئيس مجلس الوزراء متضمناً ما كشف عن نقص في التشريعات الضريبية أو حالات إساءة

     أستعمال السلطة من أي جهة من جهات الإدارة الضريبة أو تجاوز تلك الجهات لأختصاصاتها.

10- أهدار حقوق الممولين دافعي الضرائب و حرمانهم من قيام المجلس بالدفاع عن حقوقهم و دراسة الشكاوي

      المقدمة منهم ضد الإدارات الضريبية بأختلاف أنواعها و عدم وضع الحلول لهذة المشاكل مع عدم وضع قواعد

      عامة بالتعاون مع السلطات التنفيذية المختصة لتلافي أسباب الشكاوي مستقبلاً . 

11- عدم تحقيق الثقة والشفافية المتبادلة بين أطراف المجتمع الضريبي  من خلال مشاركة الهيئات المعنية

       بممارسة الأنشطة التجارية و الصناعية و المهنية بالدولة لإصدار التشريعات الضريبية المختلفة. 

12- عدم وضع أليات التنفيذ الفعالة لتطبيق التشريعات الضريبية بأختلاف أنواعها مما أدي إلي أرتفاع معدلات

      المنازعات الضريبية بين الإدارات الضريبية و الممولين المنظورة أمام لجان الطعن الضريبي و المحاكم

      مما إدي ذلك إلي فقدان الممولين الثقة في المنظومة الضريبية للدولة  وزيادة معدلات الإداء العشوائي

     بالإدارات الضريبية  لفقدان الدور الرقابي للمجلس .

 

14- عدم تفعيل دور المجلس الأعلي الضريبي بصفتة المستشار الفني الضريبي بمصر لمعالجة و تعديل الثغرات

        و السلبيات بالتشريعات الضريبية القائمة و مراجعة التشريعات الضريبية قبل عرضها علي مجلس الشعب.

15- عدم العمل علي خفض العجز بالموزانة العامة للدولة و عدم السيطرة علي مصادر الحصيلة الضريبية

       لمواجهة النفقات العامة للدولة من خلال  المحاور التالية :-

       1- معالجة أسباب الفاقد  في حصيلة الضرائب .              2- تخفيض المنازعات الضريبية .

       3- معالجة أسباب المتأخرات الضريبية.                        4- تخفيض تكلفة الفحص و التحصيل الضريبي .

16- عدم تغير أنماط العمل بالمصالح الضريبية المختلفة لتحويلها إلي هيئة خدمات أقتصادية  و تفعيل دورها

       كشريك فعال للممولين دافعي الضرائب لخفض تكلفة العبء الضريبي لزيادة حجم الأرباح و بالتالي زيادة

      الحصيلة الضريبية .

17- عدم العمل علي تنشيط  ورفع معدلات الأستثمار من خلال وضع قواعد عملية لحل مشاكل المستثمرين مع

       الإدارات الضريبية مما يساعد علي تهيئة المناخ الأستثماري بمصر ليساهم في حل العديد من المشاكل

       الأقتصادية و الإجتماعية ومن أهمها البطالة و الأنكماش و التضخم لرفع معدل التنمية الأقتصادية . 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الـــــــتــــــوصـــيــــات

 

** أن المؤتمر الضريبي السادس عشر للجمعية يعتبر من المؤتمرات العلمية و الأقتصادية الهامة

     التي يجب أن يكون له الدور الفعال و المؤثر في المنظومة الضريبية بالدوله التي تؤثر بصورة

     مباشرة علي كافة النواحي الأقتصادية  و الأستثمارية و الإجتماعية لمصرنا الغالية.

** حيث أنه يضم صفوة مميزة من أبناء مصر الأوفياء أصحاب الخبرات العلمية  و العملية المرتبطة

     بمجال تطبيق التشريعات الضريبية.

… و بناء علي ذلك …

إلتمس من الهيئة العلمية الموقرة للمؤتمر و السادة الزملاء الحضور الموافقة علي رفع الدراسة السابق عرضها إلي الجهات التالية :-

(1) الأستاذ الدكتور/ فتحي سرور بصفتة رئيس مجلس الشعب المصري.

(2) الأستاذ الدكتور/ أحمد نظيف بصفتة رئيس مجلس الوزراء .

(3) الأستاذ المستشار/ رئيس المحكمة الدستورية العليا.

(4) أمانة السياسات بالحزب الوطني.

 

و  أني أتوجة بالشكر و التقدير للسادة أعضاء الهيئة العلمية للمؤتمر و السادة الزملاء الحضور

و السلام عليكم و رحمة الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تم بحمد الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + عشرة =