قضت محكمة النقض بأن :

 

”  …. و كانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في الدعوى رقم 175 لسنة 22 ق ” دستورية ” بتاريخ 5 سبتمبر سنة 2004 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 16سبتمبر سنة2004 بعدم دستورية الفقرتين الأولى و الأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 و القرارين المعدلين له رقمي 100 لسنة 1965 ، 255 لسنة 1993 و كذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 و القرارين المعدلين له رقمي 1208 لسنة 1996 ، 752 لسنة 1997 و الحاصلين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية ، و هي نصوص غير ضريبية لتعلقها برسوم تجببها الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمات تؤديها له السلطة العامة ، الأمر الذي يستتبع معه عدم أحقية مصلحة الجمارك في فرض أو تحصيل رسوم
بأي وجه من الوجوه استناداً للمادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 ، و من ثم تصبح تلك المادة غير قابلة للتطبيق منذ صدورها لعيب لحقها من هذا التاريخ ، بما لازمه عدم أحقية المصلحة المطعون ضدها في المبالغ التي حصلتها من الطاعن تطبيقاً لأحكام هذا القانون ، و يكون للطاعن الحق في استردادها ، و كان مؤدى ذلك أيضاً أن ما حصل حتى تاريخ نشر الحكم بعدم الدستورية إنما حصل بحق و لكن بقاءه تحت يد المطعون ضده أصبح بعد صدور الحكم سالف البيان بغير سند ، و من ثم يصبح – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ديناً عادياً يسقط الحق في اقتضائه بمدة التقادم المقرر في القانون المدني وهي خمسة عشر عاماً ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و أعمل التقادم الثلاثي طبقاً للمادة 377 من القانون المدني فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه “.

 

( الطعن رقم 4809 لسنة 76 ق – جلسة 7/12/2011 – مجلة هيئة قضايا الدولة العدد الثاني – أبريل / يونية 2012 – ص 186 ، 187 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − ستة عشر =