تقسيم الأراضي بين الواقع والقانون وما إستقرت عليه الأحكام :-

من الأنشطة التى غالبا ما تكون محل جدل كبير بين الخضوع للضريبة وعدم الخضوع هو نشاط تقسيم الأراضي وفى ضوء أحكام المواد ١٨ و ١٩ من القانون ١٥٧ لسنة ٨١ وتعديلاتة بالقانون ١٨٧ لسنة ٩٣ والمادة ٨/١٩ من ق ٩١ لسنة ٢٠٠٥ يتضح أن هناك شروط لا بد من توافرها لكى يخضع نشاط تقسيم الأراضي للضريبة أهمها:-
١- يجب أن تتوافر شروط الاحتراف وهى باختصار أن يكون هناك شراء لأراضي على وجه الإعتياد بغرض بيعها وتكرار لعمليات البيع وأن يكون الهدف بالطبع هو تحقيق أرباح وبالتالي مزاولة النشاط على وجه الإحتراف٠
٢-يجب أن تكون الأرض التى تم تقسيمها من أراضى البناء سواء لأغراض السكنى أو للأغراض التجارية ٠
٣-يجب أن يقوم الممول بإجراء عملية تقسيم للأرض قبل التصرف فيها بالبيع وذلك وفقاً لقانون التخطيط العمراني ٣ لسنة ١٩٨٢المادة ١١ ٠
٤- يجب أن يترتب على عملية التصرف فى أرض البناء التى يتم تقسيمها ربح ، ويتعين عند التقسيم إلتزام القائم بالتقسيم بتنفيذ كافة أعمال المرافق العامة اللازمة من تمهيد للأرض وشق الطرق وكل ما يتعلق بالكهرباء والمياة والصرف الصحى وخلافة مما يتعلق بالمرافق العامة ٠

مما سبق يتضح أنه لا بد من أن تتوافر كافة هذه الشروط مجتمعة لكى تخضع الأراضي المقسمة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ٠

وبذلك فإن ناتج عمليات التقسيم للأراضى الزراعية لأى سبب كان لا يخضع للضريبة لإنتفاء غرض البناء من وراء التقسيم بغض النظر عن وسيلة إقتناء الأرض سواء كانت شراء أو ميراث أو هبه أو وضع يد ، وسواء كانت داخل كردون المدن أو خارجه ، وسواء تم البناء عليها عقب البيع أو لم يتم فالعبره هنا وقت إتمام عملية البيع هل كانت الأرض زراعية أم غير ذلك ٠
وبذلك يتضح أن الأرض الزراعية إذا تمت عليها عملية تقسيم لا تخضع للضريبة طالما أنها بيعت بالحالة التى هى عليها وأنها بيعت وهى مازالت محيزة بالجمعية الزراعية وأنها بيعت بالقيراط والسهم وتم نقل الحيازة من البائع للمشترى ولم يتم إجراء أى عمليات تقسيم عليها وفقاً لقانون التخطيط العمراني المشار إليه ولم يتوافر فيها الشروط السابق الإشارة اليها مجتمعه يستوى فى ذلك كون هذه الأرض داخل الحيّز العمراني أو خارجة يستوى فى ذلك كون هذه الأرض داخل كردون المدينة أو خارجة٠
هذا رأيى الشخصى

تطبيقا لحكم محكمة النقض فى الطعن رقم 5209 – لسنة 61………..
اصدرت محكمة جنح مستانف التهرب الضريبى حكما بجلسة 29/10/2016 بالبراءه فى جنحة تهرب ضريبى عن نشاط تقسم ارض زراعيه وبيعها بالقيراط وقالت المحكمه ان محكمة النقض فى الطعن رقم 5209 – لسنة 61 قضائية والذى انتهى الى ان أن المشرع أخرج من نطاق ضريبة التصرفات العقارية التصرف في الأراضي الزراعية اعتداداً منه بأنها غير معدة للبناء بحسب طبيعتها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد في قضائه بما جاء بتقرير الخبير المنتدب من محكمة أول درجة من أن الأراضي التي تم التصرف فيها بمعرفة المطعون ضدهم خلال فترة المحاسبة هي أراض زراعية بيعت بالقيراط بمساحات تتراوح ما بين 3، 9 قيراط وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من إلغاء قرار لجنة الطعن لعدم خضوع تصرفات المطعون ضدهم في هذه الأرض للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة

ـ الموجـــز :
التقسيم في مجال تطبيق قانون الضريبة على الدخل . ينصرف الى الأرض التي يجري تقسيمها بقصد البناء عليها . لا يدخل فيه مجرد تجزئة الأرض . المادة 21 من القانون 187 لسنة 1993 .
قضاء الحكم ببراءة المطعون ضده تأسيساً على أن فعله اقتصر على مجرد بيع قطع ارض مجزئة لعدد من المشترين دون تقسيمها للبناء عليها بما ينحسر عنه الإلتزام باداء الضريبة . صحيح .
تشكك القاضي في صحة اسناد التهمة الى المتهم . كفايته سنداً للبراءة . علة ذلك ؟
القاعــدة :
لما كان القانون رقم 52 لسنة 1940 هو اول من عرف التقسيم بانه يطلق على كل تجزئة لقطعة ارض الى عدة قطع بقصد عرضها للبيع أو للمبادلة أو للتأجير أو للتحكير لإقامة مبان عليها متى كانت احدى هذه القطع غير متصلة بطريق قائم ، وقد ألزمت المادة الثانية عشرة من هذا القانون المقسم ان يزود الأرض المقسمة بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه والمواد القذرة ، وبينت المادة الثانية والعشرين ان القانون المشار اليه لا يطبق الا على المدن والقرى التي تسري عليها لائحة التنظيم ، ثم صدر من بعده القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني ونص في المادة السادسة منه على الغاء القانون رقم 52 لسنة 1940 والقانون رقم 28 لسنة 1994 والباب الثاني من القانون رقم 206لسنة 1951 والقانون رقم 27 لسنة 1956 في شأن نزع ملكية الأحياء فعادة تخطيطها وتعميرها وجاء في المادة الثالثة من القانون رقم 3 لسنة 1982 انه تسري احكامه على طلبات التقسيم التي قدمت في ظل القانون رقم 52 لسنة 1940 ولم يصدر بعد قرار باعتمادها ثم جاء في المادة الحادية عشر انه يقصد بالتقسيم كل تجزئة لقطعة ارض داخل نطاق المدن الى اكثر من قطعتين وانه يعتبر تقسيمها اقامة اكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض سواء كانت هذه المباني متصلة أو منفصلة مما يرشح لفهم المقصود بالتجزئة الى اكثر من قطعتين انها التجزئة بقصد البناء عليها بدلالة ما ورد في المادة 13 من القانون من انه “تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المعدلات التخطيطية والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها في تقسيم الأراضي وعلى الأخص في مجالات نسبة المساحة المخصصة للطرق والميادين والحدائق والمتنزهات وعروض التقسيم وعدم جواز ان تشغل المباني في التقسيم مساحة تزيد على 60% من مساحة القطعة التي تقام عليها وما نص عليه في المادة 21 من انه يلزم المقسم المرافق العامة اللازمة لأراضي التقسيم كما جاء بقرار وزير المالية رقم 167 لسنة 1982 بشان القواعد والأسس المحاسبية لتحديد صافي الأرباح التي يحققها من يشيدون أو يشترون عقارات لحسابهم عادة بقصد بيعها ولتحديد الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم اراضي البناء والتصرف فيها موضحاً في المادة الرابعة منه تحديد ثمن تكلفة اراضي البناء المقسمة وفقاً للأسس المنصوص عليها في المادة الثالثة ويستبعد من التكلفة مساحة الشوارع ويخصم ما يخص المتر المربع من الأراضي المقسمة من تكلفة المرافق ثم جاء القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل احكام قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ونص في الفقرة الأولى من المادة 21 منه على أنه تسري الضريبة على الأرباح التي يحققها من يزاولون تشييد أو شراء العقارات لحسابهم على وجه الإعتبار بقصد بيعها وعلى الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم اراضي البناء والتصرف فيها . ومفاد ما سبق جميعه أن التقسيم المعني به في مقام تطبيق القوانين المشار اليها وفي القرار الوزاري آنف الذكر بخصوص ضريبة الدخل انما ينصرف مجال تطبيقها الى الأرض التي يجري تقسيمها بقصد البناء عليها وأنه لا يدخل في مفهوم التقسيم مجرد تجزئة قطعة الأرض . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى خلو الأوراق مما يفيد قيام المطعون ضده بتقسيم الأرض للبناء عليها وفق المنظور السابق عن التقسيم وخلص الى انه لم يفعل سوى بيع قطع ارض مجزئة لعدد من المشترين وانتهى الى انه بذلك لا يعتبر مزاولاً لنشاط تجاري في تقسيم ارض البناء وبيعها ومن ثم اسقط عنه الإلتزام بالأخطار وتقديم الإقرار الضريبي ثم قضي ببراءة المطعون ضده فإنه يكون قد اصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر انه يكفي ان يتشكك القاضي في صحة اسناد التهمة الى المتهم كي يقضي له بالبراءة اذ ملاك الأمر كله يرجع الى وجدانه ما دام الظاهر أنه احاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على اسباب تحمله وكان يبين من الحكم المطعون فيه انه بعد ان بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الإتهام خلص الى ان التهمة الموجهة الى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التي اوردها وبذلك يضحى ما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص لا محل له .
(الطعن رقم 19799 لسنة 67 ق جلسة 18/1/2007 )

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − ستة =