شبهة عدم الدستورية تطارد اللجان المشكلة لدارسة مقترح تعديل قوانين الضرائب:

فرضالضريبةيمربسلسلةمنالاجراءاتالدستوريةوالقانونيةالتىفىالنهايةتصلالىالغرضالمنشودمنفرضهاوهوالحصيلةاوالتحصيل . وهذه الاجراءات وان اختلفت بأساليب واجراءات وادوات متنوعه الانها لابد ان تتفق جميعها مع المضمون ، هذا المضمون هو ما ضمنه المشرع الدستورى اولا والتشريعى ثانيا ، اذ أن المحكمة الدستورية تمارس دور الرقابة القضائية على السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية معا فيما صدرمن القوانينواللوائح ، هذه الرقابة “لاتقتصرعلىالعيوبالموضوعية”وانماتمتدالى”المطاعنالشكلية”التىتقومعلىمخالفةنصتشريعىللاوضاعالاجرائيةسواءماكانمنهامتصلا”باقتراحالنصوص”اواقرارهااواصدارهااوماكانمتعلقابالشروطالتىيفرضهاالدستور .( دعوى 31 لسنة 10 قجلسة 7/12/1991 ).

والطامة الضريبة التى بالفعل سوف تجهز على الممول الضريبى وتنحر الاقتصاد وتصيب الاستثمار فى مقتل وتجعل من الادارة والمنظومة  الضريبية كأعجاز نخل خاوية..؟ هو ما تم مطالعتة اخيرا من تصريح صادر عن وزير المالية تعديلات يزمع اجرائها عى ضريبة الدخل وتعديلات على ضريبة القيمة المضافة وقانون خاص بالاجراءات الضريبية ، واعقبه قرارين  تنفيذىين صادرين عن السيد رئيس مصلحة الضرائب المصريه الاول رقم 792 ووالمتضمن تشكيل لجنة تحت اشرافة بالاسماء الواردة بالقرار المنوه عنه والتى حدد اختصاصها فى دراسة مقترح تعديل قانون الضريبة العامة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 ، والقرار الثانى رقم  رقم 804 لسنة 2019والمتضمن تشكيل لجنة تحت اشرافهبالاسماء الواردة بالقرار المنوه والتى حدد اختصاصها فى دراسة مقترح تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 . ويترأس اللجنتين /مستشار وزير المالية للسياسات الضريبية والسيد مستشار الوزير لشئون لجان الطعن .

هذا التشكيل يصطدم دستوريا بالدستور المصرى الصادر فى 2014، والذى نص فى المادة 122 على انه ” لرئيس الجمهورية، ولمجلس الوزراء، ولكل عضو فى مجلس النواب اقتراح القوانين.”

أى يشترط دستوريا انيتقدمبالاقتراحمنأناط بهالدستورهذهالمهمة،فحقالاقتراحهوالحقالذييمارسهأحدالمختصينبذلكبقصدوضعأسسالتشريع،ويعتبرالعملاقتراحاًبقانونمتىتوافرت فيه مجموعة من الشروط من بينها ان يمارسه احد المختصين بذلك دستوريا .

فاذا كان وطبقا للنص الدستورى فأن اقتراح القانون حكرا على رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وعضو البرلمان ..؟ وبالتالى لا يجوز ان يمارس هذا الحق احدى الوزارات ولو كانت ضمن مجلس الوزراء لان هذا الحق الدستورى للمجلس بأكمله هذا من ناحية … ومن ناحية اخرى فان المشرع الدستورى لم يمنح المختص باقتراح القانون اذنا يبح له التفويض فى هذا الحق ؟ ويشمل حق الاقتراح جميع مراحل وصول المقترح الى قانون بما فيه من اعداد ودراسة وتحت اشراف السيد رئيس الوزراء . وفكرة الحاجة الى تعديل أو أصدار تشريع تنبع اما من فراغ تشريعى او من مشاكل تتعلق بالتطبيق والتنفيذ ، فاذا ما كنا امام تشريعات قائمة دخل وقيمة مضافة وكان الهدف من التعيلات المزمعة هى القضاء على مشاكل التطبيق والتبسيط الاجرائى وكانت هذه المشكلة لصيقة الصلة بوزارة المالية بوصفها ترأس مصلحة الضرائب المصرية التى تقوم بدور التطبيق والتنفيذ فلا يقبل دستوريا أن يكون من تسبب فى المشكلة هو ذاتة الذى يضع لها الحلول ؟! خصوصا وان المشرع الدستورى حرم السلطة التنفيذية من الاقتراح وقصرها على مجلس الوزراء .

وبناء على ما تقدم

فأن التشكيل والاختصاص الوارد بقرارى رئيس مصلحة الضرائب والمتضمنان دارسة المقترح بتعيل ضريبة الدخل والقيمة المضافة ليس له اساس دستورى اذ انه وعلاوة على ما تقدم

  • دراسة أو أعداد مقترح بقانون من قبل السلطة التنفيذية قاصر على السيد رئيس مجلس الوزراء ولا يملك وزير المالية ولا مصلحة الضرائب ممارسة هذا الحق .

  • النص الدستورى لم يجيز لرئيس مجلس الوزراء تفويض حق الاقتراح لأحدى الوزارات التابعه ومن باب اولى لا يجوز هذا لاحدى المصالح التابعة لوزارة المالية .

  • صدور قرارى رئيس مصلحة الضرائب المصرية قبل الاوان اذ ليس هناك مقترح مقدم من السيد رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء او احد اعضاء النواب عن مضمون التعديلات التى تجرى دراستها مما ينبىْ بان هذه اللجان ليست لدراسة المقترح وانما لأعداد المقترح وهو ما يتناقض مع الدستور المصرى الحالى .

  • عدم قيام السيد رئيس مجلس الوزراء بتشكيل المجلس الاعلى للضرائب والذى كانت ستعرض علية مشاريع القوانين الضريبة من الحكومة قبل عرضها على مجلس النواب وتغييبه من ميزان الضريبى لا يقابل بمكافئة المجتمع الضريبى باعطاء سلطة التشريع الى جانب سلطة التنفيذ لمصلحة الضرائب المصرية .

وختاما يجب على من يدرس او يعد او يقترح تعديل قانونى او اصدار قانونجديد يتعلق بالتشريعات ىالضريبة المختلفة ان يسير حيت صارتالضريبةمنذامدبعيدوعلىمرالعصوروالازمان، كانتاداةاساسيةلتنفيذالسياسةالمالية،وكانالهدفالاساسىلهاومازالهو ” سدعجزالموازنةالعامةفىحدودالانفاقالعاممطروحامنهكافةالايراداتالتىتساهممعالضريبةفىالموازنةالعامةلاىدولة،الاانهناكبعضالدولوفىعصرناهذاتلجأالىفرضالضريبةليسفقطلسدعجزموازنتهاالماليةولكنايضا ” لتحقيقزيادةفىمواردالدولة .

هذاالهدفلوقيسعلىالنصوصالدستوريةوالغايةوالهدفمنفرضالضرائبلخرجكلياعنالمشروعيةالدستوريةلتجاوزهاهداففرضالضريبة .

هذاالىجانبمجموعةمنالاسسوالقواعدالدوليةالمتعارفعليهاتكوناساسالاىنظامضريبى،وضعتفىالقرنالثامنعشربمعرفةالاقتصادىالانجليزىأدمسميثفىكتابهالشهيرثروةالامموالذىخلصفيهالىأن ” المصدرالاساسىلثروةالاممليسالارضوانماالعمل “

هذهاالقواعدوالاسسالتىيجبوضعهاعندبناءاىنظامضريبىهى :

القاعدةالاولى : العدالةوهىتعنىالمساواةوالعموميةفىتحملكلفردمساهمتةفىتحملالاعباءالضريبيةوفقالمقدرتةالتكليفيةبصورةعادلة . وهومااولاهالدستورالمصرىبالنصعلىقيامالنظامالضريبىعلىالعدالةالاجتماعية .

القاعدةالثانية : قاعدةاليقينأو ( الوضوحوالدقة )وتعنىانيكونأنيكونكلفردعلىبينهبمقداروميعادالضريبةبدرجةمنالدقةولايتمذلكالامنخلالوضوحالقوانينواللوائحوالتعليماتوالقراراتوالاجراءاتوهوالمفتقدلدينافىنظامناالضريبى .

القاعدةالثالثة : الملائمة : وتعنىتحصيلالضريبةفىالوقتالملائمبانتهاءالسنةالمالية ( الفحصالسنوى ) أوالحصولعلىالايراد ( كالمرتبات ) وهوايضامافتقدهالنظامالضريبىعملياوواقعياوانمنصوصعليهقانونا .

القاعدةالرابعة : قاعدةالاستقراروتعنىالثباتالتشريعىوعدمالتغييروالتعديلالافىحالالضرورةوهنانستيطعالجزمبعدموجوداستقرارضريبىلعدمثباتالتشريعات .

هذههىالقواعدوالفلسةالتىيجبانيبناها المشرع حتى نستطعرؤية نظام ضريبى قائم على دستور وقانون وادارة ضريبة تاخذ ما لها فى الحدود المشروعة حتى يتمكن المجتمع من الوقوف على قدمية اقتصاديا وماليا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × واحد =