1416p340ِِلم يتخيل نفسه ان يوما سيأتى علية ليعيش  الصراع الابدى الذى كان يسمع به من اصدقائة وفى التلفاز أو قراءته على صفحات الجرائد ، انه صراع ما بين العقل والقلب ، ما بين رجل وأمرأة

فهو رجل متزوج وله اسره وأولاد  وهى سيدة متزوجه ولها اسرة وأولاد  جمعت بينهما الايام على غير موعد ومع مرور الايام والشهور والسنوات ألف كل منهما الاحر ،

فهى رأت فية ذلك الشخص المهذب الوسيم الانيق المحترم المتدين الجاد  المحب لكل من حوله والمحبوب من كل من حوله ، شخصيتة قوية  ناجح بارع ماهر ،رأته ذلك الانسان الكامل الذى يجمع بين النقائض

فهو لين عند اللين وقوى عند الشدة  مازح جاد فى  وقت  واحد الى جانب انه يعرف حدوده بالضبط ولايتعداها يحافظ على الزمالة وعلى الصداقة ويؤتمن على الاسرار ولايستغل ولايطمع فى مغامرات ليست محسوبة العواقب.

الى جانب انه لطيف ذو حس مرهف ولدية شعور واحاسيس نبيلة ، كل هذه الصفات جذبتها اليه بشدة وعنف الا ان هذة الصفات مجتمعة لم يعطها الجرأة فى ان تبوح الية بمكنونها فقررت ان تعيش صامتة

يتصارع لديها القلب -الحب- والعقل-الواقع-الى ان يقضى الله امرا كان مفعولا.

وعلى الجانب الاخر يقف هو على ذات المسافة وذات الحال من الصمت والظروف المتشابهه، بعد ان رأى لديها الحب والحنان والجمال والاناقة والرقة وحسن المعاملة والعقل والحكمة والواقعية والبساطة

والعفة والامانة والتواضع والشجاعة والذكاء والدهاء والثراء والعيون التى لا تقاوم ،وقرر هو الاخر ان يعيش مجبرا فى هذا الصراع الذى لانهاية له صراع العقل والقلب.

فالقلب يدفع كليهما الى البوح والمصارحة بالحب الجارف وليكن ما يكون ،والعقل يقول لايصح ان تهدم العلاقات والبيوت والاسر والمجتمعات فى لحظة جنون ، والماضى والحاضر ليس غائب عن كليهما

فلا استطاع العقل ان ينتصر ولااستطاع القلب ان ينتصر والنصر دائما وابدا يخلف وراءه هزيمة ، لذا فضل كل منهمها ان يعيش الحب الصامت الجميل يشتاقان الى النظرات والكلمات واللقاءات المعتاده

وينتظرانها على احر من الجمر ويفصل بينهما الواقع وقليل من الصبر وعدم الاندفاع والتهور ، ويكفيه كما يكفيها ان يسمح كل منهما للاخر ان يراود احلامة ويداعب خياله وان يبتسم فى خلوتة

كلما تذكر شكله ونظراتة وكلماته ، اما النهاية فلا احد يستطيع ان يقررها بمفرده ولعل هذا الحب الصامت وهذا الصراع يكون هو اجمل الاشياء لو بقت على حالها.

جمال الجنزورى   (من وحى الخيال)

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + اثنان =