مجلس الدولة

محكمة القضاء الادارى

دائرة 18 مفوضين العباسية

مـــــذكرة مقدمة الى السيد :

السيد المستشار / نائب مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الادارى

مقدمه من السادة :ـ

أولا: السيد/ …………………………………….

ثانياًــ ورثة المرحومة / ………………………….وهم :

1ــ السيد/ ……………………………………….

2ــ السيد/ ……………………………………………

3ــ السيدة / ………………………………………….

” طـــــاعنين “

ضـــــــــد

السيد/ وزير المالية بصفته                                   ” مــطعون ضـــده”

فى الطعن المقيد برقم 7409 لسنة 70 ق

والمحدد لنظره جلسة الخميس 15/1/2018

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقــــائع

 

أقام الطاعنون دعواهم بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة الجيزة الكلية –ضرائب-  وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات والتى قيدت بجداول هذة المحكمة تحت رقم 201 لسنة 2013 ضرائب كلى الجيزة  وذلك طعناً على قرار لجنة الطعن الضريبي  رقمي 286 ، 287 لسنة 210وذلك على النحو الوارد بصحيفة الطعن وعريضة التصحيح … وإذ تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الوارد بمحاضر جلسات هذة المحكمة والتى قررت قبل الفصل في الشكل والموضوع انتداب أحد السادة الخبراء المختصين قانونا للاطلاع على أوراق ومستندات الدعوى وما عسى أن يقدمه الخصوم فيه وفحص اعتراضات الطاعن المبينة تفصيلاً بصدر الصحيفة وعلى قرار لجنة الطعن المطعون عليه وذلك في ضوء ما ابداه من اسباب واعتراضات على تقديرات أرباحهم وصولاً لبيان صافي أرباح الطاعن خلال سنوات النزاع ومقدار الضريبة المستحقة …

وإذ باشر السيد الخبير أعماله وأودع تقريره بأوراق الدعوى وطعن الطاعنون على ما توصل اليه من نتيجة وطالبوا بأعادة المامورية الى مكتب الخبراء فى ضوء عريضة التصحيح وما ورد بها من اسباب ، وأذ احيلت الدعوى مرة اخرى الى مكتب خبراء شمال الجيزة والذى باشر ماموريتة وأودع تقريرة والذى انتهى فية الى ألاتى :

  • خلو الملف من علم الوصول الدال على الاستلام .
  • تعديل صافى الربح عن 2003 بملبغ 141064 ، وتعديل صافى الربح عن 2004 بمبلغ 97500 .
  • تاييد لجنة الطعن بشأن أحتساب ايراد عقارى للشريكة فهيمة القاضى عن سنتى النزاع بواقع 960 جنية عن كل سنة.
  • رفع أمر الفصل فى الدفوع القانونية الى المحكمة الموقرة .

وذلك كله على النحو الوارد بالنتيجة النهائية من تقرير الخبير المودع أصله باوراق الطعن والتى نحيل اليها منعا للتكرار .

تداولت الدعوى على هذا النحو حتى صدر حكم المحكمة الدستورية  العليا فى القضية المقيدة بجداولها تحت رقم 70 لسنة 35 ق دستورية والذى قضى بعدم دستورية تلك المادة 123 وسقوط عبارة ( المحكمة الابتدائية ) الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة 122 من القانون 91 لسنة 2005 وتم احالة الطعن الى محكمة القضاء الادارى للاختصاص تبعا لهذا القضاء الدستورى .

 

الطلبات والدفوع :

من الناحية الشكلية :

————————

قبول الطعن شكلا حيث جرى نص الماده 123من القانون رقم 91لسنة 2005 – قبل القضاء بعدم دستوريتها – بخصوص ضريبه الدخل علي ان” لكل من المصلحه والممول الطعن في قرار اللجنه امام المحكمه الابتدائيه منعقدة بهيئة تجاربه خلال ثلاثين يوما من تاريخ الاعلان بالقرار. وضع المشرع إجراءات خاصة لإعلان المصلحة والممول بربط الضريبة وبما تصدره لجان الطعن من قرارات على نحو يختلف عن الإجراءات المنصوص عليها فى قانون المرافعات فجعل الإعلان المرسل من المأمورية إلى الممول بربط الضريبة وكذا المرسل لهما من لجنة الطعن بفحوى قرارها فى الطعن بإخطارهما بخطاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول فى قوة الإعلان الذى يتم بالطرق القانونية بعد أن وضعت التعليمات البريدية للمراسلات الخارجية المطبوعة عام 1976 فى المادة 388 منها القواعد المنظمة للمراسلات المسجلة الواردة من مصلحة الضرائب على نحو يحقق الضمانات التى يكفلها قانون المرافعات لسلامة إجراءات الإعلان ومنح كل من المصلحة والممول الطعن فى قرار لجنة الطعن أمام المحكمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان بالقرار بكتاب موصى عليه بعلم الوصول والغرض من اشتراط أن يكون الإعلان بهذه الطريقة إنما هو ضمان وصول الإعلان لهما وأن يكون علم الوصول هو سبيل إثباته عند الإنكار بحيث إذا لم يتم الإعلان بهذا الطريق الذى رسمه القانون فإن أثر ذلك يقتصر على فتح باب الطعن أمام الخصم الذى لم يتم إعلانه بهذا الطريق سواء كان الممول أو المصلحة .

ورتبت على ذلك محكمة النقض المصرية قاعدة قانونية صارت عليها أحكامها وهى “خلو الملف الفردى من علم الوصول – اثرة- بقاء باب الطعن مفتوح .”

الطعن رقم 581 لسنة 67ق بجلسة 27/3/2007م و الطعن رقم 672 لسنة 67ق بجلسة 24/4/2007.

ويكون الاعلان بخطاب موصي عليه مصحوبا بعلم الوصول الذي يعد ورقة رسميه لا سبيل لدحضها الا بسلوك طريق الطعن بالتزوير. أن ميعاد الطعن فى قرار لجنة الطعن الضريبى . لا ينفتح الا بإعلانه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول .
(طعن رقم 3206 ، للسنة القضائية 59 ، بجلسة 27/06/1996 )
لما كان ذلك وكان الطاعن لم يعلن بالقرار علي النحو السالف ذكره فان ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ رفع الدعوى ومن ثمّ فهو مقبولا من الناحيه الشكليه.

 

من الناحية الموضوعية :

تخلص المطاعن والطلبات الموضوعية أصليا فى الاتى :

أولا : وقف الدعوى تعليقيا لحين أصدار قانون منظم لكيفية نظر الطعون الضريبية أمام مجلس الدولة :

بعد حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية نظر القضاء العادى للطعون الضريبية وانعقاد الاختصاص للقضاء الادارى واحالت جميع الطعون اليه ورغم ان هذا اختاص اصيل للقضاء الادارى منذ نشاتة طبقا للاختصاصات الواردة بالمادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والتى نصت على” تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية : البند سادساً : الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم ..” ورغم قدم النص الا ان محاكم مجلس الدولة تعتبر حديثة العهد بنظر تلك المنازعات خصوصا وانه ليس هناك مبادى للمحكمة الادارية العليا تم ترسيخها يمكن لها تطبيقها ، وان مبادىء محكمة النقض الضريبية لن تكون ملزمة لها ولا قيدا على احكامها ، ويخشى الطاعنون ان  ينظرها القضاء الادارى بوصفها دعوى الغاء قرار ادارى وفى هذة النوعية من الدعاوى ننحصر سلطة القاضي في التحقيق من مشروعيته فإذا ثبت له مخالفة القرار حكم بإلغائه دون امتداد سلطته الى اكثر من ذلك؟! اما القبول واما الرفض ، كل ذلك مع عدم أصدار قانون ينظم كيفية نظر هذة المنازعات امام مجلس الدولة عملا بالبند سادسا من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة والتى نصت على :
مادة 10 سادساً :” الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم وفقاً للقانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة .”ومن ثم جاز لنا ووجب على المحكمة فى سبيل احقاق الحق وقف الدعوى تعليقيا لحين أصدار القانون المنظم لكيفية نظر هذة الطعون اعمالا للنص الوارد بالبند سادسا من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة .

ثانيا :  الغاء القرار المطعون علية لصدورة من لجنة غير مختصة ولائيا باصداره :

 

تعتبر القرارات الادارية من التصرفات القانونية الحيوية التي تعبر عن سياسات الدولة العامة ونظامها القانوني والاقتصادي والاجتماعي وكل مايتعلق بالحاجات العامة واسلوب تنفيذ ذلك ، والقرار الاداري يخضع لمبدأ المشروعية، بمعنى وجوب ان تتم جميع تصرفات السلطات العامة في اطار القواعد الدستورية والقانونية والاكان التصرف معيبا وباطلا ، ويقصد بعيوب القرار الاداري، أو حالات إلغائه، حالات عدم المشروعية التي تصيب القرار الإداري والتي يمكن أن تؤدي الى الغائه عن طريق دعوى الإلغاء.ومنها عدم المشروعية التي تتعلق بالجهة التي تصدر القرار (عدم الاختصاص)  ويعتبر عنصر الاختصاص من اهم عناصر القرار ويترتب على عدم مراعاته بطلان القرار ومن ثم الغائه وقواعد الاختصاص من النظام العام ملزمة للادارة بشكل خاص وتبدو هذه الخاصية من اعتبارها من قبيل النظام العام ويترتب على ذلك امكانية اثارة الدفع بهذا العيب امام القضاء في اي مرحلة من مراحل نظر الدعوى ولايحتج على المدعي في هذا المقام بأنه قدم طلبات جديدة وعلى على القاضي ان يثيره من تلقاء نفسه اذا مابدى له اثناء نظر الدعوى ولو لم يثره صاحب الشأن . وحيث أن :

الثابت أن لجنة الطعن مصدرة القرار هي لجنة مشكلة بالقانون 91 لسنة 2005 والتي تختص طبقا لما نصت عليه المادة 121 من القانون 91 لسنة 2005 والتي نصت على الآتي :ــ

” تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب في المنازعات المتعلقة بالضرائب والمنصوص عليها في هذا القانون ، وفي قانون ضريبة التمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 ، وفي القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم التنمية للموارد المالية للدولة هذا من ناحية .

 

ومن ناحية أخرى ما نصت عليه المادة الثانية من قانون إصدار القانون رقم 91 لسنة 2005 والتي جاء بها الآتي :ــ  

يلغى قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون 157 لسنة 1981 على أن تستمر لجان الطعن المشكلة وفقا لأحكام قانون الضرائب على الدخل المشار إليه حتى 31 ديسمبر 2005 في النظر في المنازعات الضريبة المتعلقة بالسنوات حتى نهاية 2004 ، و بعدها يحال المنازعات التي لم يتم الفصل فيها بحالتها إلى لجان مشكلة طبقاً لأحكام القانون المرافق .. ومن هذين النصين سالفي الذكر فإن المشرع حدد اختصاص لجان الطعن المشكلة طبقا للقانون 91 لسنة 2005 على سبيل الحصر والتي حصرها في الآتي :ــ

أ ــ المنازعات المتعلقة بالقانون 91 لسنة 2005

ب ــ منازعات ضريبة التمغة الصادر بالقانون 111 لسنة 1980

ج ــ منازعات القانون 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة .

د ــ المنازعات المحالة إليها من لجان الطعن المشكلة بالقانون 157 لسنة 1981 وتعديلاته والمتعلقة بالمنازعات الضريبية حتى نهاية سنة 2004

وحيث أن الثابت بالأوراق أن مادة الطعن ليست من المنازعات المنصوص عليها صراحة بنص المادة 121 من القانون 91 لسنة 2005 ، وليست من المنازعات المحالة من لجان الطعن القديمة ، والتي كانت مشكلة بمقتضى أحكام القانون 157 لسنة 1981 وتعديلاته ، بل من المنازعات المحالة مباشرة من المأمورية المختصة الى لجنة الطعن بتاريخ 1/11/2010 .

لما كان ذلك وكانت مبادئ وأحكام قضاء محكمة النقض استقر على النحو التالي :ــ

” النص الواضح الصريح القاطع في الدلالة على المراد منه عدم جواز الخروج عليه أو تأويله بدعوى استهداء الحكمة التي أملته ” .

الطعن رقم 8820 لسنة 63 ق جلسة 23/1/2001

الطعن رقم 6487 لسنة 62 ق جلسة 9/5/2000

الطعن رقم 993 لسنة 66 ق جلسة 30/12/1996

أي أنه وطبقا لأحكام محكمة النقض والتي أرست مبدأً قانونياً مفاده أنه لا اجتهاد مع صراحة النص .

لما كان ما تقدم … وكانت لجان الطعن الضريبي يجب أن تلتزم بالأصول والمبادئ العامة للتقاضي المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية طبقا لنص المادتين 139 ، 141 والخاصة بأحكام وقواعد الاختصاص الولائي والتي تعد من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام والتي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها طبقا لنص المادة 109 من قانون المرافعات لإن لجان الطعن الضريبي وان كانت لجان إدارية فإنها ذات اختصاص قضائي تلتزم بالأصول والمبادئ العامة للتقاضي .

وهذا القول لا يتعارض مع نص المادة 110 من قانون المرافعات والتي تقضي بالإحالة إلى المحكمة المختصة عند القضاء بعدم الاختصاص  ذلك أن القول بعدم الاختصاص يتعين حتماً تعين الجهة المختصة ، وتعين الجهة المختصة لا يكون بالتأويل والتفسير وحمل النصوص على ما لا تحتمله ولكن يجب التأكيد على أن هناك فراغا لا يسد عن طريق التأويل أو التفسير ، ولكن عن طريق تدخل السلطة التشريعية بالتعديل في مادة الاختصاص خاصة وأن قرار وزير المالية رقم 125 لسنة2007 قد حدد اختصاص لجان الطعن المشكلة طبقا للقانون رقم 91 لسنة 2005 ، ولم يضيف جديدا إلى ما قررته نصوص هذا القانون بالنسبة لقواعد الاختصاص إذ أنه اقتصر على الاختصاص الوارد بالمادة 121 من القانون 91 لسنة 2005

وحيث ان الثابت بقرار لجنة الطعن والاوراق أن الطعن أحيل اليها بمعرفة المأمورية تحت رقم 1218 بتاريخ 14/1/2010 ورقم 1217 بذات التاريخ .

لكل ما تقدم فإن الطاعنين إذ يتمسكون بألغاء القرار المطعون عليه لمخالفته النظام العام بعدم الولاية والاختصاص فأنهم يتمسكون بالنصوص القانونية ويطالبون المحكمة القضاء لهم بألغاء القرار المطعون عليه .

ثالثا :الغاء قرار لجنة الطعن فيما تضمنه من اخضاع الارباح للضريبة  لمخالفتة قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997.

صدر القرار المطعون علية باخضاع صافى الارباح التى تم التوصل اليها للضريبة مخالفا بذلك ما ورد بالفصل الاول من الباب الثالث من القانون 8 لسنة 1997 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار وتحديدا المواد 16 ، 17 منه وكذا ما ورد بالمذكرة الايضاحية لهذا القانون ولا ئحته التنفيذية الصادر بها قرار رئيس الوزراء رقم 1247 لسنة 2004 مادة رقم 1 ثانيا 1/أ وما ورد خامسا تحت مسمى الخدمات المتخصصة بند 3 فقرة ب ، فقرة اولى والفقرة الاخيرة وكذا القرار رقم 1498 لسنة 2001 والقرار 1114 لسنة 2002 الصادرين من رئيس مجلس الوزراء بخصوص قانون ضمانات وحوافز الاستثمار ، والذى منح الانشطة التجارية والخدمية داخل المناطق العمرانية الجديدة اعفاء ضريبى تلقائى مدتة عشر سنوات تبدأ من تاريخ مزاولة النشاط و لما كان الثابت أن النشاط ، ومقره الرئيسي مدينة السادس من أكتوبر ، وهي إحدى المجتمعات العمرانية الجديدة ، ومن ثمّ فإنه يتمتع بالإعفاء العشري عن سنوات المحاسبة طبقاً لهذا القانون والقرارات الوزارية ذات الصلة وصدور القرار المطعون علية باخضاع تلك الارباح للضريبة هو مخالفة للقوانيين واللوائح المعمول بها مما يستوجب الغاءه .

رابعا الغاء قرار لجنة الطعن فيما تضمنه من مواطن تتسم بعدم المشروعية :

  • عدم مشروعية الازدواج المحاسبى : المشروعية هى اساس اى عمل والقرار الادارى ومنه القرار المطعون عليه يخضع لمبدأ المشروعية فى اطار من القواعد والاصول التى وضعت سلفا لتحقيق الغاية المنشودة والتى قصدها المشرع عندما سن النصوص وشرع القوانين ، وفى المجال الضريبى معلوم ان الواقعة المنشاة للضريبة هى واقعة تحقق الايراد ، والايراد هنا هو الايراد الفعلى دون تزيد او ترخص وصولا الى صافى ارباح حقيقية بعيدة عن شبهة الاحتمال فاذا كان ذك وكان القرار المطعون عليه خالف تلك القواعد عند تحديده لصافى الارباح وذلك بانتهاجه اساس ادى الى ازدواج محاسبي ” صـــ 8″  حيث جرى محاسبة الممول عن : (تعاملات ملزمة + تعاملات واردة بالإقرار) ، اذ ما ورد بإقرار الممول شامل تلك التعاملات سواء كانت ملزمة او غير ملزمة  وبالتالي فان ما توصل اليه القرار المطعون فيه قائم على هذا الازدواج المحاسبي ويجب عدم أعتداد به والنتيجة التى توصل اليها لازدواجية محاسبة الطاعن خلال سنوات الطعن اذ ان القرار هنا مشوب بعيب عدم المشروعية .

2-    عدم مشروعية الخروج على ألاصول والمبادىء العامة لاجراءات التقاضى: أوجبت المادة 122 من القانون 91 لسنة 2005 بفرض الضريبة العامة على الدخل على لجان الطعن المشكلة  مراعاة ألاصول والمبادىء العامة لاجراءات التقاضى والتى شمل حسب نص المادة 141 من اللائحة التنفيذية بند رقم 4 على : “مناقشة كافة الدفوع المقدمة من الممول ” فاذا كان ذلك وكان الطاعنون امام اللجنة مصدرة القرار قد اثبتوا بمذكراتهم المقدمة اليها عدم الاخطار بنموذج 17 ضرائب عن سنوات النزاع إذ أن كل الاخطارات وعلى ماجاء بمذكرة الفحص ولجنة الطعن ارتدت ولم تسلم الى الممول ولم يخطر بها اخطاراً حقيقياً طبقاً للقانون ؟ الا ان اللجنة مصدرة القرار غضت الطرف عن هذا الدفاع ولم تناقشة أثباتا او ردا وما عسى ان يكون له من أثر فى سلامة عميلة الفحص وسلامة القرار الصادر بناء عليه مما يوجب الغاءه فى هذا الموطن الذى يتسم بعدم المشروعية .

 

  • عدم مشروعية أضافة نشاط دون أثبات الواقعة المنشاة له : حيث تضمن قرار لجنة الطعن المطعون عليه اضافة نشاط ايراد عقاري دون أن يكون له سند من القانون والواقع ، وخلت الاوراق من ثمة عقد ايجار عقاري ثابت التاريخ او اقرار من الممول يفيد هذا النشاط وبالتالي عدم ثبوت الواقعة المنشأة للضريبية ومن ثمّ حق لنا عدم الاعتداد بما ورد بقرار اللجنة بإضافة نشاط ايراد عقاري الى صافى ايرادات سنوات الطعن لعدم تحقق الواقعة المنشاة للضريبة مما يتعين الغاء القرار فى هذا الموطن لعدم المشروعية .

 

خامسا : وعلى سبيل الاحتياط الموضوعى : تعديل القرار المطعون علية طبقا للنتيجة النهائية التى توصل اليها الخبير المنتدب :

السيد رئيس المحكمة : الضريبة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبراً وبصفه نهائية من المكلفين بها وهي بكل صورها تمثل عبئاً مالياً عليهم لذا وجب أن يكون العدل من منظور اجتماعي مهيمناً عليها فلا يحكمها إلا مقاييس وضوابط موحدة إذ أن الضريبة التي يكون أداؤها واجباً وفقاً للقانون هي التي تتوافر لها قوالبها الشكلية واسسها الموضوعية الصادرة عن السلطة التشريعية مما يفترض معه التوصل الى دين الضريبة بصورة حقيقية واقعية وليست عن طريق التقدير وأن يكون الوعاء محققا ثابتاً بعيداً عن شبهة الاحتمال .

والطاعنون ــ سيدي الرئيس ــ من صغار الممولين والتقدير الجزافي الوارد بقرار لجنة الطعن دون أدنى دليل يباغتهم ويعصف بمقدراتهم اذ انه جاوز أرباحهم الفعلية وتعداها الى اصل راس المال ليدمره ، فكان لزاماً عليه عرض الطعن على المحكمة لإعمال سلطتها في مراقبة مدى التزام الجهة الادارية بالقوانين واللوائح و المحكمة وبما لها من سلطة القول الفصل وبعد الاطلاع على القرار المطعون عليه ستقضي حتماً بإلغاؤه وعدم الاعتداد به لمخالفته الشروط الشكلية والموضوعية في تحديد وعاء الضريبة ، ولكن سلطة المحكمة لن تقف عن حدود دعوى الغاء القرارات الادارية التى ينحصر فيها دور القاضى عند القبول او الرفض اذ ان القرارات الادارية الصادرة من لجان الطعن الضريبى لها خصوصيتها الخاصة التى يتعامل معها القاضى بكل ادوات العدالة والمشروعية وصولا الى دين ضريبى حقيقى وفى ظل عدم صدور القانون المنظم لكيفية هذة المنازعات امام القضاء الادارى فان سلطة القاضى تتسع الى تعديل القرار فأن رأت المحكمة بعد الاطلاع على اوراق الدعوى ومستنداتها والقرار المطعون علية والدفوع الموجهة اليه الابقاء على القرار وعدم الغاءه فلا اقل من أن تمتد يد المحكمة الى هذا القرار بالتعديل حسب صافى الارباح التى وردت بالنتيجة النهائية من تقرير الخبير المودع باوراق الدعوى ومستنداتها .

 

وكيل الطاعنين

جمال الجنزورى المحامى بالنقض

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − سبعة =