مجلس  الدولة                                                  
الدائرة  الاولى
هيئة المفوضين
—————————————————————————————————————–
مذكرة فى القضية رقم  4566 لسنة 71 ق شق عاجل 
مقدمة من السيد / جمال كمال فهيم زيدان المحامى بالنقض     (طاعن )                         
ضد
اولا : السيد / رئيس الجمهورية .                                          ( بصفته )
ثانيا : السيد / رئيس مجلس الوزراء .                                    ( بصفته )
ثالثا : السيد / رئيس مجلس البرلمان .                                    ( بصفته )
رابعآ : السيد / وزير المالية .                                              ( بصفته )
جلسة يوم الخميس الموافق 1/6/2017
——————————————
مقدمة  ومدخل الى موضوع الطعن  :
 الحمد لله رب العالمين وبعد :
السادة أعضاء الدائرة الموقرة  ، هذة الدعوى وأن كانت هى دعوى شخصية تطالب بإلغاء القرار اللسلبى الصادر عن السيد رئيس الحكومة بصفته بالأمتناع عن تشكيل المجلس الأعلى للضرائب ،عملآ بنصوص المواد 139 الى 146 من قانون الضرائب على الدخل رقم 91 لسنة 2005 ، والقرار الجمهورى رقم 385 لسنة 2010 ، والذى أناط بالسيد رئيس الوزراء بصفته بتشكيل المجلس الأعلى للضرائب .
وكان الهدف من إنشائه هو : الدفاع عن حقوق دافعى الضرائب بالاضافة الى التزام الأدارات الضريبية المختلفة باحكام القوانين والقرارات الصادرة فى هذا الشأن ..الى جانب الاختصاصات الاخرى والواردة بنصوص المواد سالفة الذكر والقرار الجمهورى المبين بعالية ، والذى كان اهمها على الاطلاق هو ما جاء بنص البند الثانى من المادة 141 من القانون 91 لسنة 2005 والبند الثانى من المادة الثالثة من القرار الجمهورى 385 لسنة 2010 من انه :-
 ” يجب عرض مشروعات القوانين واللوائح التى تقترحها الحكومة بالنسبة للضرائب بمختلف أنواعها على المجلس لمراجعتها وأخذ رأية فيها قبل عرضها على مجلس الشعب “.
فإن هذة الدعوى وأن كانت دعوى شخصية فهى مؤثرة على المجتمع المصرى بأسرة ، بل ثؤثر على بقاء وأستقرار الدولة  ذاتها ، ذلك ان : خطورة التشريعات الضريبية كانت وما زالت سببآ مباشرآ فى سقوط الدول وأنهيارها وهذا ما أورده العلامة بن خلدون فى مقدمته فى باب العمران السياسى من ان : كثرة صنوف الضرائب يؤدى الى سقوط الدولة وأنهيارها الى جانب أنها تقلل الأنتاج وتؤدى الى ان يعم الكساد وأختلال العمران ( فصل الدولة والمراتب السلطانية)
والواقع المصرى ليس منكم ببعيد أيها السادة :
إذ ان المجتمع المصرى يضج بأسره من : كثرة صنوف الضرائب ، وزيادة أسعارها ،الى جانب قلة الأنتاج وأنتشار البطالة،……  لذا… كانت هذة الدعوى للتذكرة : وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين “
ويحضرنى هنا ابيات من الشعر العربى  ل قس بن ساعدة حين قال:
فى الذاهبين الاولين …………………..من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا ……………………..للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومى نحوها ……………….يمضى الاصاغر والاكابر
ايقنت أنى لا محالة …………………حيث صار القوم صائر
ايها السادة :
وصل بنا النظام الضريبى الى درجة الغليان والغليان تحت الضغط قد يتسبب فى أنفجار الوعاء وأحتراقة ، ويرى جموع المصريون : ان عجلة القيادة أختلت وأنحرفت عن المسار الطبيعى ولم يعد العقل والمنطق والقانون قادرون على أعادة التوازن ، وإنزلقت نحو السقوط !
فهل تجد النصوص القانونية والدستورية أذان صاغية نحو التطبيق العملى ؟!!
فاذا لم تجد ! فبمن يحتمى أصحاب الحقوق ؟! أم أن الدولة تعمل من أجل القضاء على المخزون الاستراتيجى للصبر عند المصريين لتدفعهم دفعا نحو شريعة الغاب ؟!
 غاب المجلس الأعلى عن المنظومة الضريبية ؟ّ !!
                                       لمــاذا ؟
حتى تنفرد الحكومة بالمنظومة دون رقابة ولا رقيب . لماذا ؟ حماية للفساد والمفسدين اذ ان الفساد يستمد قوتة من الغموض وعدم الوضوح فالسرقة والغش والخداع والرشوة وغيرها من تجليات الفساد لا تتم أمام الاعين وفى وضح النهار وإنما تتم جميعها خلف الستار !
ايها السادة : ان هذا القرار السلبى المطعون علية قد خالف  : الدستور فى معظم أبوابه ، ومبادىء قضاء محكمتنا الدستورية العليا ، خالف النظام العام  ، خالف مبادىء وأحكام محكمة النقض خالف تطبيق الاثر الفورى للنصوص والقوانين بل تعدى كل ذلك وحال بين السلطة التشريعية وبين أعمال رقابتها الدستورية على السلطة التنفيذية وذلك كله على الوجه التالى  :
اولا : مخالفة القرار المطعون علية للدستور :-
خالف القرار المطعون علية  نص المادة  4 من الدستور المصرى من ان ” السيادة …..تقوم على مبادىء المساواة والعدل  وتكافؤ الفرص  …” اذ كيف يتحقق المساواة والعدل بين الادارة الضريبية التى تملك السلطة والسلطان  وتفرض الضرائب  ولا تلتزم بحقوق دافعى الضرائب ولا بالتشريعات المنظمة للعملية الضريبية  ؟!
كذلك خالف القرار المطعون علية  للنص الدستورى بالمادة 27 منه والتى نصت على : …يلتزم النظام الاقتصادى بمعايير الشفافية والحوكمة …مع مراعاة .. النظام الضريبى العادل …”
كذلك فان القرار المطعون علية  خالف نص المادة 38 من الدستور  والتى نصت على ان :
يهدف النظام الضريبي وغيره من التكاليف العامه الي تنمية  موارد الدوله ، وتحقيق العداله الاجتماعية والتنمية الاقتصادية .
اذ ان النظم الدستورية في مجال النظم الضريبية تهدف التي تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات وتحديد الألتزام بين الطرفين ولتحقيق هذا التوازن كان الهدف من أنشاء المجلس الأعلي للضرائب إذ انه كان يهدف الى  متابعة الاداء التنفيذي للأدارات الضربية المختلفة الى جانب الدفاع عن حقوق الممولين .
وما ورد بالنص الدستوري بالماده 38 الفقرة الثالثة من انه لايجوز تكليف احد أو أداء  غير ذلك من الضرائب او الرسوم الا في حدود القانون .
وهذا النص موجه الي السلطه التنفيذية بالدوله بإلزامها بتطبيق التشريعات الضريبية الصادرة من السلطة التشريعية كأساس لألتزام المموليين بأداء المستحق عليهم من الضرائب وفقا لقوانين الضرائب التي حددت الحقوق والواجبات .
ومن ثم فإن تعطيل تطبيق بعض نصوص وأحكام قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 والقرار بقانون 358 لسنة 2010 بعدم أنشاء المجلس الأعلي للضرائب يعد مخالفة دستورية أهدرت حقوق الممولين دافعي الضرائب .
وأيضآ ما نص عليه الدستور المصري وفي الماده 94 منه والوارده بالباب الرابع (سيادة  القانون) والتي نصت علي ان ( سيادة القانون أساس الحكم في الدولة …………) .
هذه السيادة علي الحاكم والمحكوم ف الجميع أمام القانون سواسيه.
ثانيا :القرار المطعون عليه يؤدي الي تعطيل السلطة التشريعية عن ممارسة الرقابة علي السلطه التنفيذية:-
نصت الماده 101 من الدستور المصري والواردة بالباب الخامس منه تحت عنوان نظام الحكم بالفصل الاول ( مجلس النواب ) علي ان ,,,,,,,,
ويمارس الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية وذلك كله علي الوجه المبين بالدستور .
وحيث  نص الدستور في الماده 217 منه علي ان تقدم الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية تقارير سنوية الي كل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء فور صدورها وعلي مجلس النواب ان ينظرها ويتخذ الأجراء المناسب حيالها في مدة لاتجاوز اربعة اشهر من تاريخ ورودها اليه .
ومعني ذلك ان مجلس النواب هو السلطة الرقابية العليا علي أعمال السلطة التفيذية طبقآ لأحكام الدستور وبناء علي ذلك فإن مجلس النواب يتلقي كافة التقارير من الجهات الرقابية  المختلفة عن نتائج ممارسة السلطة التنفيذية للسياسات العامه للدولة والموازنه العامه للدولة ومدي التزام السلطة التنفيذية بتطبيق القوانين وتحديد الأنحرافات والتجاوزات لمحاسبة المسئولين.
إلا ان عدم إنشاء المجلس الأعلي للضرائب المعني بإصدار تقرير سنوي في الثلاثين من سبتمبر من كل عام لرئيس المجلس التشريعي لعرضه علي نواب الشعب متضمنآ ماكشفت عنه ممارسته لأختصاصاته من نقص في التشريعات الضريبية او أساءه أستعمال السلطه من جهة الأدارة الضريبيه .
وذلك طبقا لما ورد بالفقرة الاخيرة من الماده 141 من قانونم الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 والماده الرابعه من القانون رقم 358 لسنة 2010.
إلا ان القرار المطعون عليه حال بين أعداد مثل هذه التقارير وعرضها علي البرلمان الذي انعدمت لديه الوسيله للرقابه علي الأدارة الضريبية منذ عام 2005 وحتي تاريخه .
فإن ذلك يعد تعطيل للسلطة التشريعية عن ممارسة الرقابة الدستورية علي أعمال السلطة التنفيذية وعدم تقديم اي تقرير سنوي للمجلس التشريعي عن الأداء الضريبي بالدولة مما يعد مخالفة دستورية صارخة تتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وعدم توغل سلطة علي أخري الي جانب تعطيل السلطة التشريعية عن أعمال ممارسة دور الرقابة علي السلطة التنفيذية .
ثالثا : مخالفة القرار للمبادئ الدستورية العليا .
رسخت المحكمة الدستورية العليا مجموعة من المبادئ الدستورية العليا في مجال النظام الضريبي  …… وطبقا لتلك المبادئ فإن عدم تطبيق النصوص القانونية بقانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 ونصوص القرار الجمهوري رقم 358 لسنة 2010 والخاصة بإنشاء المجلس الأعلي للضرائب جاء مخالفآ لما قررته تلك المحكمة من المبادئ التالية :-
ليس من ثمة مصلحة مشروعة ترتجى من تنظيم تشريعى مجرد تنمية موارد  الدولة  من خلال ضريبة  مفتقرة  الى القوالب الشكلية والأسس الموضوعية اللازمة لتحديد وعائها على  أسس وقواعد العدالة ذلك ان جباية الأموال ليس هدفآ فى حد ذاته يحمية الدستور .
ان المشرع الضريبى هدف بالضريبة التى يفرضها ان يدبر من خلالها موارد مالية لأشخاص القانون العام يقتضيها لنفقاته إلا أن تحديده لهذة الموارد لا يجوز أن يكون توجها نهما مؤثرآ فى بنيان الضريبة وعدالتها عاصفآ بحقوق الممولين التى تتصل بها بما ينال من أصلها أو يفقدها مقوماتها أو يفصل عنها بعض أجزائها أو يقيد من نطاق حماية الحقوق الدستورية والقانونية للممولين التى تتفرع عنها فى غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية .
العدالة الاجتماعية التى يبنى عليها النظام الضريبى شرطآ ضابطآ لها فى الحدود الدستورية     ( دعوى رقم 19 لسنة 15 ق جلسة 8/4/1995 )
……………………..
إنعدام المقومات والأسس الموضوعية للعدالة الضريبية يكون منافيآ لأستحقاق الضريبة ولا تكون دينآ فى ذمة الممول ولا يجوز تكليفه بإدائها .( دعوى 43 لسنة 13 ق جلسة 6/2/1993(
……………………………
المباغته فى فرض الضريبة بحيث يستحيل على المكلف – بالنظر الى طبيعتها او مبلغها ان يتوقعها عقلا يناقض فرض الضريبة لمفهوم العدالة الاجتماعية الذى يقوم عليه النظام الضريبى ( دعوى 23 لسنة 12 ق جلسة 2/1/1993 )
………………………………..
مخالفة النص الضريبى لمفهوم العدالة الاجتماعية التى يقوم عليها النظام الضريبى
هو مخالفة دستورية ( دعوى 23لسنة 12 ق جلسة 2/1/1993(
…………………………………………..
رقابة السلطة التشريعية هو من أختصاص المحكمة الدستورية لاعمال رقابتها القضائية على القوانين واللوائح لا تقتصر على العيوب الموضوعية وأنما تمتد الى المطاعن الشكلية التى تقوم على مخالفة نص تشريعى للاوضاع الاجرائية سواء ما كان منها متصلا بإقتراح النصوص
أو أقرارها أو أصدارها أو ما كان متعلقآ بالشروط التى يفرضها الدستور .
(دعوى 31 لسنة 10 ق جلسة 7/12/1991 )

………………………………………………….
فرض الضريبة يقع مخالفا للدستور كلما كان أحوال فرضها وتحديد وعائها مجاوزآ لأغراض فرضها ولو كان الغرض مصلحة مشروعة يتمثل فى زيادة موارد الدولة .( دعوى رقم 5 لسنة 10 ق جلسة 19 /6/1993
أختصاص الحكومة بتنظيم أوضاع الضريبة لا يحول بينها وبين السلطة التشريعية بتقرير ضوابط تهيمن بها على أنفاق الاموال التى جمعتها
..
وبذلك يكون غرض التمويل قيدآ على السلطة الضرائبية
( دعوى رقم 19 لسنة 15 ق جلسة 8/4/1995 )
……………………………………………………..
الرابط بين الضريبة والمصلحة المشروعه ألا يكون معدل الضريبة وأحوال فرضها متناقضآ للاسس التى حددها الدستور حتى تكون عادلة .
( دعوى 23 لسنة 12 ق جلسة 2/1/1993 )

……………………………………………………..
حق الخزانة العامة فى جباية الضريبة ، يقابله حق الممول فى فرضها وتحصيلها على أسس عادلة .(دعوى 35 لسنة 13 ق جلسة 7/11/1992 )
…………………………………………
عدالة الضريبة تقتضى أن يكون وعائها محققآ ومحددآ على أسس واقعيه يكون ممكنآ معها الوقوف على حقيقتة على أكمل وجه بعيدآ عن شبهة الأحتمال والترخص (دعوى 43 لسنة 13 ق جلسة 6/12/1993 )
المساواه فى أداء الضريبة ضابط موضوعى لا مجال للتمييز بين المخاطبين بها ( دعوى 23 لسنة 12 ق جلسة 2/1/1993(
 
 
رابعا :مخالفة القرار لمبادئ وقضاء محكمة النقض المصرية
رسخت أيضآ محكمة النقض المصرية لمجموعة من المبادئ في مجال النظام الضريبي أهمها
  • لاضريبة بغير قانون .
طعن رقم 761 لسنة 68 ق   جلسة 18/6/1991 .
  • التزام مصلحة الضرائب في سبيل ربط الضريبة بمشروعية الدليل ، قوانين الضرائب لا تعفيها من هذ الالتزام القول بغير ذلك مخالف للدستور .
(طعن رقم 761 لسنة 68قجلسة 18/6/1999.)
وعدم أنشاء المجلس الأعلي للضرائب الذي كان يمثل الجهاز الرقابي علي الأدارة الضريبية ورقابة مدي ألتزامها بأحكام القوانين واللوائح سواء في سبيل تحصيل او ربط الضريبة يعد مخالفآ لتلك المبادئ ومخالفآ للدستور .
خامسا :مخالفة القرار المطعون عليه للنظام العام لقانون الدوله.
 أن قوانين الضرائب علي أختلاف أنواعها مباشرة أو غير مباشرة تعتبر من النظام العام القانوني للدولة الذى يعمل علي  حماية المصالح السياسية والأقتصادية والأجتماعية العليا السائدة في المجتمع … مؤدي ذلك:-
        النظام العام القانوني للدولة هو فكرة سيادية في الأصل لأنه معني بتحقيق الهدف الذي يبتغيه كل نظام قانوني ، و يقوم بتنفيذ الوسائل الإجرائية المقررة بالقانون للوصول الى ذلك الهدف .
– أن التشريعات الضريبية التي تصدر عن السلطة التشريعية بما تقررة من القواعد القانونية والإجرائية تعتبرمن القواعد القانونية الآمرة المرتبطة بالنظام العام القانوني للدولة و التي لا يجوز تعطيلها أو الأمتناع عنها  أو مخالفتها أو التنازل عنها .
– تتميز القواعد القانونية الآمرة بالتشريعات الضريبية بالقوة الإلزامية التنفيذية لكلاً من السلطة التنفيذية و الممولين الخاضعين لها .
– أن القواعد القانونية و الإجرائية بالتشريعات الضريبية تقوم علي تنظيم المجتمع الضريبي بكافة عناصرة بالدولة وتحدد القواعد و الإجراءات التي يجب أن تلتزم بتفيذها السلطة التنفيذية و كذلك الممولين المخاطبين بها .
** ومما سبق عرضة يتضح أن القواعد القانونية و الإجرائية الصادرة بقانون الضريبة علي الدخل91 لسنة2005 من القواعد القانونية الآمرة المرتبطة بالنظام العام الملزمة بالتنفيذ لكافة جهات الدولة ( السلطة التنفيذية ) و الممولين الخاضعين للقانون والتي لا يجوز لأي منهما تعطيل أوالأمتناع عن تنفيذها أو مخالفتها أوالتنازل عنها.
و بناء علي ذلك: أصبحت القواعد القانونية الخاصة بأنشاء ( المجلس الأعلي الضريبي ) الصادرة بقانون الضريبة علي الدخل 91لسنة2005 من القواعد القانونية الآمرة المرتبطة بالنظام العام للدولة و الملزمة للسلطة التنفيذية بتنفيذها و لا يجوز لها الأمتناع أو تعطيل تنفيذها .
إلا أن واقع الأمر يثبت باليقين القاطع مخالفة النظام العام بالأمتناع و تعطيل تنفيذ القواعد القانونية و الإجرائية  الآمرة المتعلقة بالنظام العام بالدولة و الخاصة بأنشاء المجلس الأعلي الضريبي  طبقاً لأحكام قانون الضريبة علي الدخل 91 لسنة 2005 الصادر من السلطة التشريعية .
 فيما يلي نعرض علي سبيل المثال و ليس الحصر بعض تلك المخالفات و الخاصة بالمجلس الأعلي الضريبي :-
أولآ :- مخالفة تطبيق نص الفقرات ( 2-3) من المادة 141 من القانون 91 لسنة 2005 .
1- دراسة القوانين واللوائح المنظمة لشئون الضرائب على أختلاف أنواعها وأقتراح تعديلها وذلك بالتعاون مع  الحكومة والجهات الإدارية المختصة. ويجب عرض مشروعات القوانين واللوائح التي تقترحها الحكومة  بالنسبة للضرائب بمختلف أنواعها على المجلس لمراجعتها وأخذ رأيه فيها قبل عرضها على مجلس الشعب.
2- دراسة التعليمات الصادرة من الجهات الإدارية المختصة بشئون الضرائب على أختلاف أنواعها والتدخل  لدى جهات الأختصاص والسلطات المختصة لإلغاء التعليمات التي لا تتفق وأحكام القوانين واللوائح  أو وثيقة حقوق دافعى الضرائب ،  وكذلك العمل على أن تكون هذه التعليمات غير متعارضة وتكفل رب  الضريبة وتحصيلها في يسر ودون تعنت.
– يتضح من واقع صراحة النص السابق أن السلطة التنفيذية  ملتزمة بعرض كافة  مشروعات إصدار و تعديلات  قوانين و لوائح التشريعات الضريبية  بأختلاف أنواعها و أغراضها علي المجلس الأعلي الضريبي لدراستها و مراجعتها و أبداء الرأي فيها قبل عرضها علي مجلس الشعب ( السلطة التشريعية )  و طبقاً للثابت من واقع الأمر أنه لم يتم إلألتزم بتنفيذ صحيح القانون بالمخالفة لنص المادة 64 من الدستور المادة (64) : سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة .،  و مخالفة القواعد القانونية التالية:-
 
 
(أ) بطلان كل ما يخالف النظام العام.                      (ب)  كل مابني علي باطل فهو باطل.
و بناء علي ماسبق …..فأن كافة الإجراءات التي تم اتخاذها دون تنفيذ القواعد القانونية والإجرائية الآمرة و الخاصة بأنشاء المجلس الأعلي الضريبي و التي أقرها قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005  منذ تاريخ بداية العمل بالقانون أعتباراً من 10/06/2005 تعد باطلة و من هذة الإجراءات الباطلة ما يلي :-
  • بطلان كافة التعديلات القانونية التي صدرت لقانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 و القرارات الوزارية و التعليمات التي صدرت بخصوص تطبيق ذات القانون
  • .بطلان قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 143 لسنة 2006 و اللائحة التنفيذية له  والقرارات الوزارية و التعليمات التي صدرت بخصوص تطبيق ذات القانون .
  • بطلان قانون الضريبة علي العقارات المبنية الصادر بالقانون 196 لسنة 2008 و اللائحة التنفيذية له و القرارات الوزارية و التعليمات التي صدرت بخصوص تطبيق ذات القانون .
  • بطلآ قانون ضريبة القيمه المضافه رقم 67 لسنة 2016 والقرارات الوزارية الصادرة بخصوص ذات القانون .
ثانياً : مخالفة مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية .
وأكد بطلان كافة هذة الإجراءات القانونية  لمخالفة النظام العام للدولة ما قررته مبادئ و قضاء محكمة النقض التي قررت ما يلي  :-
1-[ طعن رقم 2401 , للسنة القضائية 55 ق , بجلسة 01/02/1993 ]
    [ طعن رقم 0214 , للسنة القضائية 44 ق , بجلسة 23/03/1978 ]
التشريعات المتعلقة بتنظيم ربط إجراءات معينة بربط الضريبة – تعد من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام – مخالفتها – أثرة – بطلان الإجراءات- و تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها .
2-[ طعن رقم 3307 ، للسنة القضائية 65 ق ، بجلسة 12/12/1996
    [ طعن رقم 1443 ، للسنة القضائية 59 ق ، بجلسة 01/11/1996]
    [ طعن رقم 6618 ، للسنة القضائية 63 ق ، بجلسة 04/07/1996]
أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات ربط الضريبة. تعلقها بالنظام العام – مخالفتها –أثره– بطلان الإجراءات.
3-[ طعن رقم 2641 ,للسنة القضائية 63 ق , بجلسة 16/11/2000 ]
    [ طعن رقم 3369 ,للسنة القضائية 58 ق , بجلسة 01/01/1996 ]
    [ طعن رقم 0214 ,للسنة القضائية 44 ق , بجلسة 23/03/1978 ] س29- ص 847
التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة هي- و علي ما جري به قضاء هذه المحكمة – من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التنازل عنها و علي المحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها , وهي إجراءات و مواعيد حتمية أوجب المشرع علي مصلحة الضرائب إلتزامها و قرر وجهاً من المصلحة العامة في أتباعها  و رتب البطلان علي مخالفتها .
4-[ طعن رقم 1578 ,للسنة القضائية 58 ق , بجلسة 13/03/1995 ]
    [ طعن رقم 2916 ,للسنة القضائية 57 ق , بجلسة 04/07/1994 ]
    [ طعن رقم 3260 ,للسنة القضائية 63 ق , بجلسة 07/02/1994 ]
    [ طعن رقم 3476 ,للسنة القضائية 62 ق , بجلسة 10/01/1994 ]
    [ طعن رقم 4157 ,للسنة القضائية 62 ق , بجلسة 06/12/1993 ]
    [ طعن رقم 1071 ,للسنة القضائية 60 ق , بجلسة 28/10/1991 ]
    [ طعن رقم 0313 ,للسنة القضائية 55 ق , بجلسة 25/03/1991 ]
من المقرر أن الإجراءات المنظمة لربط الضريبة من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام      ورتب المشرع علي مخالفتها البطلان وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز التمسك بذلك البطلان في أية حالة تكون عليها الدعوي .
5-[ طعن رقم 2314 , للسنة القضائية 62 ق , بجلسة 12/04/1993 ]
   [ طعن رقم 0318 , للسنة القضائية 62 ق , بجلسة 05/04/1993 ]
الإجراءات المنظمة لربط الضريبة – تعلقها بالنظام العام – مخالفتها – أثره – البطلان
** و من كافة ما سبق عرضة و طبقاً للثابت من واقع تعطيل أنشاء المجلس الأعلي الضريبي  و عدم تنفيذ أحكام  قانون الضريبة علي الدخل الجديد في ظل سيادة القانون يثبت بالدليل القاطع مخالفة النظام العام بمخالفة تطبيق  القواعد القانونية و الإجرائية لقانون الضرائب؟!
مما يترتب علية بطلان كافة الإجراءات المخالفة لتنفيذ القانون إلا أن القرار المطعون عليه خالف هذا الاثر الفورى للعمل بالقوانين والقرارات وعمد الى تعطيل العمل بتلك النصوص .
سادسا :مخالفة القرار المطعون عليه لعدم تطبيق الاثر الفوري لاحكام قانون الضريبة علي الدخل وأحكام القرار
الجمهوري رقم 358 لسنة 2010
حيث صدر القانون 91لسنة 2005 ونص فى المادة التاسعة من مواد الاصدار على أن : ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشرة ..
وحيث نشر القانون بالجريدة الرسمية العدد 23 تابع فى 9 يونيو 2005 ووجب العمل به فى العاشر من يونيو 2005 .
وصدر القرار الجمهورى رقم 358 لسنة 2010 ونص فى المادة التاسعة من مواد القرار على أن : ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره …
وحيث نشر القرار بالجريدة الرسمية العدد 49 مكرر (د)فى 15/12/2010 ووجب العمل به من تاريخ 16/10/2010
الا أن القرار المطعون عليه خالف هذا الاثر الفورى للعمل بالقوانين والقرارات وعمد الى تعطيل العمل بتلك النصوص مما يستوجب على المحكمة إلغاءه .
حيث نصت المادة (188) :من الدستور الدائم لمصر ” تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم أصدارها ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالى لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاد أخر .
كما  تنص المادة 225 من الدستور المصرى  الصادر فى يناير 2014 تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يومآ من تاريخ أصدارها ويعمل بها بعد ثلاثين يومآ من اليوم التالى لتاريخ نشرها ، إلا أذا حددت لذلك ميعاد أخر .
وهنا يكون القرار المطعون علية خالف تلك النصوص الدستورية فى هذا الشق .
    كذلك  مخالفة أحكام القانون المدني رقم 131 لسنة 1948 :-
مادة (2) : لايجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة علي الإلغاء أو يشتمل علي نص يتعارض مع نص التشريع القديم , أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعدة ذلك التشريع.
    كذلك فإن القرار المطعون علية خالف مبادىء محكمة النقض فى أعمال الاثر الفورى للقوانين والقرارات ، مخالفة  مبادئ و قضاء محكمة النقض المصرية :-    
1-[طعن رقم 3129 ، للسنة القضائية 59 ق ، بجلسة 16/12/1996]
الأثر الفوري للقانون – مقتضاة سريانة علي كل حالة تعرض فور نفاذة و لو كانت ناشئة عن مركز قانوني وجد قبل هذا التاريخ – مخالفتها – أثره- البطلان.
2-[ طعن رقم 230 ، للسنة القضائية 54 ق ، بجلسة 03/07/1995]
سريان أحكام القوانين علي مايقع من تاريخ العمل بها  ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها . من الأصول الدستورية المقررة ( مادة رقم 187 من الدستور – معيار العمل بالقوانين ) .
3-[ طعن رقم 3563 ، للسنة القضائية 60 ق , بجلسة 27/11/1994]
أن النص التشريعي وجوب سريانه على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص القانون برجعية أثره أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام سريانها بأثر فوري على ما لم يكتمل من المراكز القانونية الناشئة قبل نفاذه – مخالفتها – أثره- البطلان .
4-[طعن رقم 180 ، للسنة القضائية 55 ق ، بجلسة 02/03/1992]
إعمال الأثر الفوري للقانون . مؤداه – سريانه علي كل واقعة تعرض فور نفاذة و لو كانت عن مركز قانوني سابق- مخالفتها – أثره – البطلان .
5-[طعن رقم 110 ، للسنة القضائية 54 ق ، بجلسة 17/02/1992]
القوانين سريان أحكامها من تاريخ نفاذها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك. من المبادئ الدستورية المقررة.
6-[طعن رقم 161 ، للسنة القضائية 31 ق ، بجلسة 08/03/1967]
قوانين الضرائب – وهى آمرة – تسوى بأثر فوري على كل مركز قانوني لم يكن قد تم أو أكتمل إلى تاريخ العمل بها – مخالفتها – أثره – البطلان .
:- و مما سبق يتضح بصورة واضحة  أنه قد تم مخالفة تطبيق الأثر الفوري بتطبيق قانون الضرائب الجديد و تعطيل أنشاء المجلس الأعلي الضريبي حتى اليوم  مما كان له العديد من الأثار السلبية علي حقوق الممولين دافعي الضرائب  و المجتمع الضريبي .
 
 
 
الأثار السلبية الناجمة عن  عدم أنشاء المجلس الأعلي الضريبى:-
فى ظل غياب المجلس الاعلى للضرائب أنفردت الحكومة بالمنظومة الضريبية حتى اليوم وأصبح هذا النظام الضريبى هيكل مشوة غير قائم على الأسس اللازمة لبقاءه تلك الاسس التى وضعها آدم سميث فى القرن الثامن عشر والتى أوردها فى كتابه الشهير ثروة الأمم  ونتج عن ذلك مجموعة من الأثار السلبية  تتمثل فى الأتى :
1-انهيار قواعد أسس فرض الضرائب  وهى العدالة أو المساواة ، وقاعدة اليقين والوضوح والدقة ، قاعدة الملائمة ، قاعدة الأستقرار .
2- عدم إصدار وثيقة حقوق دافعى الضرائب ومتابعة الإلتزام بها.
3- إصدار العديد من قوانين الضرائب علي أختلاف أنواعها والقرارات والتعليمات و الكتب الدورية دون العرض و مراجعة المجلس الأعلي الضريبي لها  قبل عرضها علي مجلس الشعب.
4- عدم قيام المجلس بدراسة التعليمات الصادرة من المصالح الضريبية على أختلاف أنواعها والعمل مع السلطات التنفيذية المختصة لإلغاء التعليمات التي لا تتفق وأحكام القوانين واللوائح أو وثيقة حقوق دافعى الضرائب ،  و التأكد من أن هذه التعليمات غير متعارضة وتكفل ربط الضريبة وتحصيلها بصورة ملائمة لظروف الممولين.
5- عدم متابعة تنفيذ المصالح الضريبية المختلفة لأختصاصاتها لضمان إلتزامها بحقوق دافعي الضرائب.
6- عدم إصدار و نشر أدلة العمل الضريبي حتي تاريخية و بخاصة دليل عمل الإدارات الضريبية , دليل القواعد  الأساسية و الإجراءات التنفيذية للفحص الضريبي , دليل العينـة السنوية للملفات الضريبية الخاضعة للفحص مما إدي ذلك إلي عدم تفعيل التطبيق الكامل لقانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 .
7– عدم قيام المجلس  بمتابعة الإداء التنفيذي للإدارات الضريبية بأختلاف أنواعها لتحديد مستويات الكفاءة الفنية والمالية لها بما يضمن الجودة للخدمات الفنية والإدارية التي تؤديها، والتعاون مع السلطات التنفيذية المختصة  لتطوير الإداء بما يواكب المتغيرات السياسية و الأقتصادية و الإجتماعية بالدولة و معالجة أسباب التقصير و تنمية الإيجابيات .
8- عدم وضع معايير جودة  الإداء التنفيذي الضريبي  و نشر الثقافة الضريبية و ترسيخ مبدأ الإداء الطوعي  للضريبة و نشر المعلومات والتقارير والتوصيات التي تعرف الممولين على حقوقهم وإلتزاماتهم .
9- عدم تقديم التقرير السنوي  لتقييم الإداء التنفيذي للسياسات الضريبية بالدولة إلي رئيس الجمهورية و رئيس مجلس الشعب و رئيس مجلس الوزراء متضمناً ما كشف عن نقص في التشريعات الضريبية أو حالات إساءة أستعمال السلطة من أي جهة من جهات الإدارة الضريبة أو تجاوز تلك الجهات لأختصاصاتها.
10- أهدار حقوق الممولين دافعي الضرائب و حرمانهم من قيام المجلس بالدفاع عن حقوقهم و دراسة الشكاوي المقدمة منهم ضد الإدارات الضريبية بأختلاف أنواعها و عدم وضع الحلول لهذة المشاكل مع عدم وضع قواعد عامة بالتعاون مع السلطات التنفيذية المختصة لتلافي أسباب الشكاوي مستقبلاً .
11- عدم تحقيق الثقة والشفافية المتبادلة بين أطراف المجتمع الضريبي  من خلال مشاركة الهيئات المعنية  بممارسة الأنشطة التجارية و الصناعية و المهنية بالدولة لإصدار التشريعات الضريبية المختلفة.
12- عدم وضع أليات التنفيذ الفعالة لتطبيق التشريعات الضريبية بأختلاف أنواعها مما أدي إلي أرتفاع معدلات  المنازعات الضريبية بين الإدارات الضريبية و الممولين المنظورة أمام لجان الطعن الضريبي و المحاكم مما إدي ذلك إلي فقدان الممولين الثقة في المنظومة الضريبية للدولة  وزيادة معدلات الإداء العشوائي بالإدارات الضريبية  لفقدان الدور الرقابي للمجلس .
14- عدم تفعيل دور المجلس الأعلي الضريبي بصفتة المستشار الفني الضريبي بمصر لمعالجة و تعديل الثغرات و السلبيات بالتشريعات الضريبية القائمة و مراجعة التشريعات الضريبية قبل عرضها علي مجلس الشعب.
15- عدم العمل علي خفض العجز بالموزانة العامة للدولة و عدم السيطرة علي مصادر الحصيلة الضريبية  لمواجهة النفقات العامة للدولة من خلال  المحاور التالية :-
  • معالجة أسباب الفاقد في حصيلة الضرائب .  
  • تخفيض المنازعات الضريبية .
       ج- معالجة أسباب المتأخرات الضريبية.         
      د- تخفيض تكلفة الفحص و التحصيل الضريبي .
16- عدم تغير أنماط العمل بالمصالح الضريبية المختلفة لتحويلها إلي هيئة خدمات أقتصادية  و تفعيل دورها  كشريك فعال للممولين دافعي الضرائب لخفض تكلفة العبء الضريبي لزيادة حجم الأرباح و بالتالي زيادة الحصيلة الضريبية .
17- عدم العمل علي تنشيط  ورفع معدلات الأستثمار من خلال وضع قواعد عملية لحل مشاكل المستثمرين مع  الإدارات الضريبية مما يساعد علي تهيئة المناخ الأستثماري بمصر ليساهم في حل العديد من المشاكل  الأقتصادية و الإجتماعية ومن أهمها البطالة و الأنكماش و التضخم لرفع معدل التنمية الأقتصادية .
 أيها السادة أعضاء هيئة  مفوضى الدولة  :
ان جباية الاموال ليس هدفآ فى حد ذاتة يحمية الدستور وأحترام الدستور والمبادى القانونية هو ما يسعى القضاء الى ترسيخة فى المجتمع من أجل أعلاء دولة القانون ، والضريبة وهى عبء مالى ثقيل على الممول وجب على القضاء حمايته والدفاع عن حقوقه ضد الأنحراف التشريعى والتعسف فى أستخدام السلطة من جانب الإدارة الضريبية ، الى جانب أنكم لن تطمئن قلوبكم فى أن تعمل الإدارة الضريبية دون جهاز يراقبها حفاظآ على الحقوق والواجبات ، من أجل ذلك كانت هذه الدعوى نتعلق فيها بقضاءكم لحمايه الدستور والقانون والنظام العام فى الدولة وسيادة القانون على القوى والضعيف على حد سواء ، ومضمون الدعوى هو إلغاء قرار عصف بالدستور والقانون وأنتهك النظام العام وأصبح يسعى بلا رقيب ولا رقابة وحق لنا المطالبة بالغاءة وما ترتب علية من أثار مهما كانت العواقب وجاز لكم بعد نظركم لتلك الدعوى القضاء بما رسخ فى عقيدتكم والأمر اليكم فانظروا ماذا تفعلون ؟
ونطالب وبحق من خلال الدستور والقانون :
الطلــــبات
اولآ :  القضاء بصفة عاجلة ومستعجلة بالاتي :-
1-     إلزام وزير المالية بالأمتناع عن أصدار اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة الصادر تحت رقم 67 لسنة 2016 .
2-     تعطيل ووقف العمل بجميع التشريعات والتعديلات الضريبية علي أختلاف أنواعها ولوائحها التنفيذية الصادر بعد تاريخ 10/6/2005 وهو تاريخ العمل بالقانون 91 لسنة 2005 وعلي الاخص :
 
 
 
أ‌-      التعديلات القانونيه الضريبية التي صدرت لقانون الضريبة علي الدخل رقم 91لسنة 2005 والقرارت الوزارية والتعليمات الصادرة بخصوص تطبيق ذات القانون .
ب‌-     قانون الضريبة علي العقارات المبنية الصادربالقانون 196 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية والقرارت الوزارية والتعليمات الصادرة بخصوص تطبيق ذات القانون  .
ت‌-     قانون ضريبة الدمغة رقم 143 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية والقرارا الوزارية والتعليمات الصادرة بخصوص تطبيق ذات القانون .
ث‌-     قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 والقرارات الوزارية الصادرة بخصوص تطبيق ذات القانون .
ثانيا :- القضاء موضوعيآ :
بإلغاء القرارالسلبى الصادر عن رئيس مجلس الوزراء بالأمتناع عن أنشاء المجلس الأعلى للضرائب مع ما يترتب علي ذلك من أثار أخصها القضاء ببطلان التشريعات الضريبية علي مختلف أنواعها واللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية والتعليمات الصادرة بخصوص ذات تلك التشريعات ، لعدم عرضها علي المجلس الأعلي للضرائب ومخالفة نص وجوبى يتعلق بالنظام العام بوجوب عرضها على المجلس قبل أصدارها من السلطة التشريعية ، والتى ترتبت  علي القرار المطعون عليه  .
——————————–
                                                      الطاعن
                                                    جمال كمال فهيم المحامى
                                                      المحامي بالنقض

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 − 1 =