مضاربات البورصة : هل تبنى إقتصادا ؟
……………………………………………….
لقد منح القانون الحالى للضرائب على الدخل إعفاء غير محدود و لا مشروط للأرباح الرأسمالية الناتجة عن التعامل فى الاوراق المالية المقيدة بسوق الأوراق المالية – البورصة , سواء كانت تلك الأرباح ناتجة عن توزيعات أرباح تقوم بها الشركات المقيدة لحاملى الأسهم و السندات, أو ناتجة عن مضاربات بيع و شراء الأسهم والسندات, فى حين كان القانون السابق يعفى الأرباح الناتجة عن التوزيعات, منعا للإزدواج الضريبى حيث سبق تحصيل الضريبة عليها قبل التوزيع, و يخضع الأرباح الناتجة عن المضاربة على الأسهم و السندات بإعتبارها دخلا متحققا من نشاط بيع و شراء .والحقيقة أن هذا الوضع القانونى قد أثمر عن حالات شديدة الغرابة و لا ندرى إن كان المشرع قد قصدها أو إنتبه إليها فالمضاربة فى سوق المال أضحت البوابة الرسمية للإستحواذات و إنشاء إحتكارات جديدة فى مجالات عديدة ينتج عنها أرباحا رأسمالية بلا حدود, دون سداد أى حق للحزانة العامة, بل إن بعض المستثمرين كانوا يعمدون لتسجيل شركاتهم بسوق المال قبيل بيعها بأسابيع ثم يقومون بشطبها إختياريا بمجرد إتمام البيع , و بذلك يكونوا قد استخدموا سوق المال لتجنب سداد الضريبة, و هو وضع لا يعاقب عليه القانون بل يشجعه !! وحين صدر القانون رقم 53 لسنه 2014، بفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية للأسهم المتداولة فى بورصة الأوراق المالية حتى ثم تعديله بالقانون رقم 96 لسنة 2015، والذي أرجأ تطبيق هذه الضريبة لعامين قادمين حتى 17/5/2017 !!!!!؟؟؟ ثم صدر القانون 76 لسنة 2017 والذى نص فى مادتة الاولى على ان يستمر وقف العمل بالاحكام المنصوص عليها فى القانون 53 لسنة 2014 فيما يتعلق بالضريبة على الارباح الراسمالية الناتجة عن التعامل فى الاوراق المالية المقيدة بالبورصة لمدة ثلاثة اعوام حتى 17/5/2020!!!
مع اخضاع ناتج توزيعات الارباح للضريبة والتى يتحقق معه الاذدواج الضريبى حيث سبق تحصيل الضريبة عليها قبل التوزيع ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − عشرة =