مقابل التأخير بين الواقع والقانون :
———————————
اذا كانت المادة رقم 229 من القانون المدنى تنص على أنه : إذا تسبب الدائن، بسوء نية، وهو يطالب بحقه، في إطالة أمد النزاع فللقاضي أن يخفض الفوائد قانونية كانت أو إتفاقية أو لا يقضى بها إطلاقا عن المدة التي طال فيها النزاع بلا مبرر.
واذا كانت المادة 94 من قانون ضرائب الدخل رقم 91 لسنة 2005 تنص على أنه ” على المصلحة فحص أقرارات الممولين سنويا …”
وتقضى المادة 110 من قانون الضرائب السابق الاشارة اليه على ” يستحق مقابل تأخير على : ما يجاوز مأتى جنية مما لم يؤد من الضريبة الواجبة الاداء ..أعتبارا من اليوم التالى لانتهاء الاجل المحدد لتقديم هذا الاقرار !
فاذا ما التزم الممول بتقديم الاقرار الضريبى فى الميعاد المحدد لتقديمة ,
ولم تلتزم مصلحة الضرائب فى فحص اقرارات الممولين سنويا بل تتأخر وتطالب بمقابل التاخير المشارة اليه بالمادة 110 من قانون الضرائب سالف الذكر .
فهل يحق لها فى ضوء النصوص القانونية سالفة الذكر المطالبة بمقابل تاخير هى من تسببت فية أضرارا بالمدين ؟ وقد قالت محكمة النقض :
1- إذا كان الحكم المطعون فيه قد بين الإجراءات التي قام بها الطاعن (الدائن) بقصد إطالة أمد النزاع ودلل على سوء نيته بأسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وقضى بتخفيض الفائدة المتفق عليها وفقاً للمادة 229 من القانون المدني، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من الخطأ في تطبيق هذه المادة يكون على غير أساس.
[الطعن رقم 372 – لسنــة 29 ق – تاريخ الجلسة 22 / 10 / 1964 – مكتب فني 15 – رقم الجزء 3 – رقم الصفحة 987 – تم رفض هذا الطعن]

2- يكفى لإعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 229 من القانون المدني وقوع خطـأ من الدائن في مسلكه و ثبوت سوء نيته وتعمده الإضرار بالمدين حتى تتراكم عليه الفوائد،
[الطعن رقم 331 – لسنــة 35 ق – تاريخ الجلسة 03 / 07 / 1969 – مكتب فني 20 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 1101 – تم قبول هذا الطعن]

3- اعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 229 من القانون المدني بتخفيض الفوائد قانونية كانت أو اتفاقية، أو عدم القضاء بها إطلاقا، لا يستلزم – على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – رفع خصومة إلى القضاء يكون الدائن مدعياً فيها، بل يكفى أن يلجأ الدائن في المطالبة بحقه إلى إجراءات لا طائل من بطئها.
[الطعن رقم 413 – لسنــة 36 ق – تاريخ الجلسة 08 / 02 / 1973 – مكتب فني 24 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 161 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + ثمانية عشر =