احكام الضريبة العقارية

فــــي

             ضوء نصوص القانون رقم 196 لسنة 2008 بفرض ضريبة على العقارات المبنية

ولائحته التنفيذية

إعــداد

جمال الجنزوري

المحام

باحث بمصلحة الضرائب سابقاً

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صادر عن مؤسسة المستشارون

للأعمال القانونية والتجارية

العنوان : 6 أكتوبر ـــ ميدان الحصري ــــ الحي الثاني ـــ المجاورة الأولى ـــ عمارة ( 55 ) شقة رقم(5)

المقر الرئيسى :44مجمع الامل التجارى بجوار معهد الفنون التطبيقية الحى الاول

تليفون:01003944920،01145717970

                          ______________________________

 

مقـــــدمة

الحمد لله رب العالمين ـــ رب الناس ملك الناس إله الناس والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

وبعـــــد

فهذه مساهمة مني متواضعة في ندوة مقامة بإلقاء الضوء القانوني على الضريبة العقارية . راجياًَ من الله  التوفيق والسداد وأن تكون بذرة تطرح شجرة ويقطف منها زملائي المحامون ثمرة تعينهم على مجابهة الحق والصدع به .

والله المستعان .


 ( 1 )

تمـــهيد

ما أن صدر القانون 196 لسنة 2008 بفرض ضريبة على العقارات المبنية وما في حكمها ـــ والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 25 مكرر ” ج ” في 23/6/2008 إلا وقد بل بعاصفة اعتراضية من قبل المخاطبين بأحكامه والسبب الواضح والراجح لظهور هذه الاعتراضات على نطاق واسع هو أن القانون يكاد يخاطب جميع أفراد المجتمع ،  سواء كانوا ملاكاً أو مستغلين أو منتفعين أو حتى مستأجرين سواء كانوا تجاراً أو صناعاً  ، حرفين أو حتى مستهلكين فمن الناس من ينظر إلى هذا القانون سيصيب ماله بطريقة مباشرة ويقتطع منه مقدار ضريبة لم تكن في حسبانه من قبل .

 ومن الناس من ينظر إلى هذه الضريبة بأنها ستزيد من أعباءه في مجابهه احتياجاته الأساسية اللازمة للمعيشة ، إذ أن هذه الضريبة سيدفعها هو بطريقة غير مباشرة في صورة زيادة الرسوم والخدمات في الفنادق والمطاعم والملاهي أو زيادة أسعار السلع داخل الوحدات التجارية وزيادة أسعار الوحدات المنتجة داخل التجمعات الصناعية وما يؤدي إليه من كساد في الاستثمار العقاري خاصة في العقارات الفاخرة .. وتعطل خطوط الإنتاج داخل الوحدات الصناعية ،  نظراً لشدة المنافسة العالمية وما تفرضه هذه الضريبة من زيادة الُكلفة للمنتج في ظل ظروف أزمة اقتصادية عصفت بكل الدول ،  فقلت رءوس الأموال وندرت فرص العمل  وزادت البطالة وعمّ الكساد قطاعات عده .. وإلى غير ذلك من نظرات عديدة تنظر إلى هذا القانون وتتوجس منه خيفة وتترقب بعين الحيطة والحذر ما يفرغه التطبيق العملي لهذا القانون علة يزيح عنها بعض  هذه التوجسات .

وإن كانت هناك أقلام عديدة تناولت القانون الضريبي العقاري وفصلت وبينت داخل أطر متعددة اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية ولئن كانت جميعها مغلفة بالقانون سواء من الناحية الشكلية أو الموضوعية فإن هذه ا لدراسة أحاول فيها جاهداً ـــ بعون الله ـــ  أن تكون داخل إطار قانوني صرف من الناحيتين الشكلية والموضوعية .

إذ الهدف من هذه الدراسة هو الوصول إلى الفهم الضريبي ما أمكن إلى ذلك سبيل .

 وإدراك الفهم الضريبي ليس بالأمر الهين أو اليسير .

وحتى ندرك سوياً الفهم الضريبي فكان لابد من تقسيم هذه الدراسة إلى أربعة محاور  :ـــ

المحور الأول :ـــ  أحكام عامة وهي بمثابة مدخل عام إلى النظام الضريبي المصري .

المحور الثاني :ـــ مضمون أحكام الضريبة العقارية بطريقة سلسة وبسيطة وموجزة من الناحية

                                     الموضوعية والشكلية .

المحور الثالث :ـــ  الانتقادات القانونية الموجهة إلى قانون الضرائب العقارية .

المحور الرابع :ـــ  خاتمة وهي عبارة عن توصيات تهدف إلى إصلاح النظام الضريبي .

وأسأل الله الهدى وأستعين به على الضلال وأن لا أكون من اللذين يحرفون الكلم عن مواضعه

وأن يوفقني إلى ما ينفعني وينفع الناس والحمد لله رب الناس ملك الناس إله الناس .

 

” أمــين “

( 3 )

المحور الأول :ــ أحكام عامة

مدخل إلى النظام الضريبي

  أولاً :ــ 

ـــ لا خلاف في أن الضريبة حق تفرضه الدولة على الأفراد جبراً عنهم مساهمة منهم في النفقات العامة دون أن يعود عليهم بطريقة مباشرة نفع خاص .

ـــ وهو حق أصيل نبت وترعرع بين أحضان النصوص الدستورية باعتباره أحد المقومات الأساسية والاقتصادية للمجتمع .

ـــ وهذا الحق الضريبي أو النظام يقوم على العدالة الاجتماعية ( م 38 من الدستور المصري )

وكلمة العدالة المشتقة من العدل تعني القصد والوسطية بين الإفراط والتفريط وتهدف إلى   المساواة ، ومفهوم العدالة الاجتماعية يعني إعطاء كل فرد ما يستحق وإلزامه بأداء ما يقدر    عليه ويطيقه ، فكل فرد له حق وعليه واجب فيعطى له ويؤخذ منه بالمعروف .

ومفهوم العدالة الاجتماعية يعني في النظام الاقتصادي أنه نظام يهدف إلى إزالة الفوارق الاقتصادية الكبيرة بين طبقات المجتمع وتكافؤ الفرص وإعادة توزيع الدخل القومي .

ويترتب على هذا المفهوم في المجال الضريبي الآتي :ـــ

أـــ تناسب دين الضريبة مع الدخل

ب ــ فرض الضريبة يكون على وعاء ذو طبيعية متجددة ـــ الدخل ـــ بصفة أساسية ورأس المال هو وعاء تكميلي ولا يلجأ المشرع إلى فرض الضريبة عليه إلا في الأحوال الاستثنائية .

ج ــ عدم المباغتة في فرض الضريبة إذ أن ذلك يتناقض مع مفهوم العدالة الاجتماعية التي تعني وتقتضي التوقع عقلاً وأن يكون المكلف قد أعد لها حساباً لكي يقف على واقعه المالي ماله وما عليه0

 

( 4 )

  ثانياً :ـــ

  أداء الشخص الطبيعي أو الاعتباري للضرائب والتكاليف العامة واجب وفقاً للقانون

( م 61 من الدستور المصري ) .

ثالثاً:ــــ

  إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون ولا يعفي أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب والرسوم إلا في حدود القانون . ( مادة 119 من الدستور )

ويجب على السلطة التشريعية وهي بصدد إصدار قانون ضريبي أن تلتزم نصوص وأحكام وقواعد الدستور باعتبار أن هذه النصوص لها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام مما يوجب موافقة أي نص تشريعي لأحكام الدستور من الناحية الشكلية والموضوعية .

فمن له الحق لتحقيق أي تشريع صادر عن السلطة التشريعية ؟

ومن يراقب هذه السلطة التشريعية ؟

و متى تبدأ عملية الرقابة الدستورية ؟

وما حدود هذه الرقابة الدستورية ؟

وكيف تتم عملية الرقابة الدستورية ؟

وما أثر ثبوت عدم دستورية نص ضريبي ؟

وللرد على ما أثير من تساؤلات لا بد من النظر في النصوص الدستورية ونصوص المحكمة الدستورية العليا وذلك على الوجه التالي :ـــ

 

( 5 )

 

أولاً : النصوص الدستورية

باستقراء النصوص الدستورية نجد أن الدستور أولى بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة على دستورية القوانين واللوائح ( م 175 من الدستور ) .

إلا أن هذه الرقابة رقابة قضائية  ، وليست قانونية .

وهذا يعني :ــ

1ــ أن المحكمة الدستورية تمارس هذه الرقابة باعتبارها محكمة تتبع السلطة القضائية وليست سلطة مستقلة حتى وإن كانت هذه المحكمة محكمة مستقلة وترتقي فوق قمة القضاء .

2ــ أن الرقابة القضائية تعد قيداً على المحكمة الدستورية وهي بصدد أعمال رقابتها على دستورية القوانين واللوائح سواء من ناحية الاختصاص أو من ناحية الإجراءات التي تتبع أمامها وذلك على الوجه المبين في قانون المحكمة الدستورية العليا .

3 ــ يتقيد المتقاضون بما تتقيد به المحكمة الدستورية العليا وعليهم الالتزام بأحكام قانون المحكمة الدستورية العليا وذلك بصدد منازعة دستورية موضوعها عدم دستورية قانون

أو لائحة .

ثانياً : قانون المحكمة الدستورية العليا

بين القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا اختصاص المحكمة في رقابتها الدستورية للقوانين واللوائح والإجراءات المتبعة أمامها وقضائها بعدم  الدستورية أو بالدستورية والتي يمكن إيجازها ـــ حسب موضوع البحث ـــ في الآتي :ـــ

 

( 6 )

بالنسبة للاختصاص

ـــ وحسب البين من نص المادة 25 ، 26 من القانون سالف الذكر فإن المحكمة الدستورية العليا تختص … أولاً : الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح … هذا إلى جانب اختصاصها بالفصل في تنازع الاختصاص أو أي نزاع ينشأ عن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين ، وتفسير نصوص القوانين والقرارات الصادرة من رئيس الجمهورية …

بالنسبة للإجراءات

تتولى المحكمة الدستورية الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه البين بالمادة 29 من قانون هذه المحكمة وعلى الوجه التالي :ـــ

1 ــ الإحالة من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي التي تراءى لها أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة .

2 ــ رفع الدعوى من أحد الخصوم في دعوى منظورة أمام إحدى المحاكم أو الهيئات القضائية إذا ما دفع بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع

 

جدي وقررت تأجيل الدعوى وحددت لم أثار الدفع ميعاد ــ لا يجاوز ثلاثة أشهر ـــ لرفع الدعوى أمام المحكمة فإذا لم ترفع في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن .

بالنسبة لقضاء المحكمة وحدوده

للمحكمة الدستورية العليا في جميع الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يتصل بالنزاع المطروح عليه وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة 

 

 

( 7 )

 

ويستفاد مما تقدم الآتي :ـــ

1 ــ رقابة المحكمة الدستورية القضائية لاحقة على العمل بالقانون وما يتولد من نزاعات قضائية وبالتالي فلا يجوز إعمال هذه الرقابة عقب صدور التشريع من السلطة التشريعية بل إن  هذه الرقابة مرهونة ليس بالعمل بالتشريع و لكن بما يثيره هذا العمل من نزاعات تعرض على إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي .

2 ــ أن رقابة المحكمة الدستورية القضائية محدودة بحدود النص المتصل بالنزاع ولا يمتد ليشمل نصوص أخرى فليس من ولايتها التعرض لمدى دستورية تشريع بأكمله لأن ولايتها محدودة بالنص المطعون عليه بعدم الدستورية .

3 ــ اتصال المحكمة الدستورية بالنص المعروض عليها لا بد أن يرتبط بنزاع قائم أما إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي فإذا انعدم هذا النزاع انعدمت الرقابة .

4 ــ لا بد لكي تعمل المحكمة رقابتها الدستورية أن يعرض عليها النص القانوني بالكيفية والإجراءات السالفة ومن ثم لا يجوز اللجوء مباشرة إلى المحكمة الدستورية لكي تقول قولها الفصل في مدى دستورية ما يعرض عليها .

 

( 8 )

 

إضافة لازمة وهامة

هذه الإضافة تتعلق بما أسلفناه من بيان وتتعلق بالقانون 184 لسنة 2008 المنشور بالجريدة الرسمية العدد 25 مكرر (أ ) بتاريخ 22 يونيه 2008 والذي أضاف مادة إلى قانون المحكمة الدستورية العليا برقم 44 مكرر .

هذه المادة انتقصت من إعمال رقابة المحكمة الدستورية وضيقت السبيل أمام الطعن بعدم الدستورية وهي تنص على ” استثناء من حكم المادة 41 من هذا القانون تنعقد المحكمة في غرفة المشورة التي تحال إليها من رئيس المحكمة والتي ترى هيئة المفوضين أنها تخرج عن اختصاص المحكمة … أو غير مقبولة شكلاً .. أو سبق للمحكمة أن أصدرت حكماً في المسالة

الدستورية المثارة فيها فإذا توافرت إحدى الحالات المتقدمة أصدرت المحكمة قراراً بذلك يثبت بمحضر الجلسة مع إشارة موجزة لسببه …. “

وما يهمنا في هذا الموضوع هو الجزئية الخاصة حال رءوية هيئة المفوضين أن المحكمة سبق وأن أصدرت حكماً في المسألة الدستورية ذلك أن :ــ

1 ــ المحكمة تراقب النصوص وتعملها بصرف النظر عن المسألة وموضوعها فالمحكمة تراقب النصوص ولا تراقب المسائل المرتبطة بالنص .

2 ــ إذا ما تم الطعن بعدم دستورية نص ضريبي فأنه و إعمالاً للنص المتقدم فلن يعرض على المحكمة إذا ما سبق لها وأن أصدرت حكماً في المسألة المرتبطة بالنص مما يبعد النص ذاته عن الرقابة الدستورية ويحول بين المتقاضين وحقهم الطبيعي في التعرض لدستورية نص في قانون أو لائحة .

 

 

 

( 9 )

 أثر القضاء بعدم دستورية نص ضريبي

 وهدياً على ما سبق وبفرض اتصال المحكمة بالدعوى اتصالاً قانونياً في حدود الاختصاص والإجراءات المتبعة أمامها وإذا ما صدر قضائها بعدم الدستورية فما هو الأثر المترتب على هذا القضاء إذا ما كان موضوع هذا القضاء …. نص ضريبي ..؟

سوف يتم إلغاء النص والعمل به000 ولكن :ــ

هل يجوز استرداد الضرائب المحصلة بموجب هذا النص الضريبي الذي قضي بعدم دستوريته ؟ المفترض وطبقاً للعدالة وطبقاً للأثر المترتب على أحكام المحكمة الدستورية العليا بأن هذا هو المفروض ولا يحول بينه حائل .

إلا أنه

صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 168 لسنة 1998 باستبدال الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 28 ( مكرر ) في 11/7/1998 والذي نص على أن :ــ

” الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر . أي لا ينسحب على الماضي ولا يجوز لمن دفع ضرائب بناء على نص حكم بعدم دستوريته أن يسترد ما تم دفعه بناء على هذا الحكم .

ما سبق هو إطار عام للنظام الضريبي لا بد لمن يهتم بالحقل الضريبي ان يكون على إلمام به وعلى درجة من الوعي والفهم الصحيح حتى لا يغرس الغارس غرسه في أرض بوار .

 

( 10 )

المحور الثاني :ـــ

مضمون وأحكام قانون الضرائب العقارية

أولاً : الناحية الموضوعية

يتلخص مضمون وأحكام قانون الضريبة العقارية وحسب البين من نصوص القانون واللائحة التنفيذية في الآتي :ـــ

نطاق سريان الضريبة :ـــ

تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية وما في حكمها في جميع أنحاء البلاد ويعد في حكم العقارات المبنية :

1 ــ عقارات المرافق العامة التي تدار بطريق الالتزام أو الترخيص بالاستغلال أو بنظام حق الانتفاع0

2 ــ الأراضي الفضاء المستغلة ” مقابل أجر أو نفع . م 5/هــ من اللائحة )

3 ــ التركيبات المقامة على أسطح أو واجهات العقارات إذا كانت بأجر .

المكلف بأداء الضريبة :ـــ

1 ــ مالك العقار أياً كانت سند ملكيته .

2 ــ صاحب حق الانتفاع على العقار .

3 ــ من له حق استغلال العقار .

4 ــ الممثل القانوني للشخص الطبيعي غير كامل الأهلية وللشخص الاعتباري .

 

سـعر الضــريبة

سعر الضريبة 10 % من القيمة الايجارية السنوية وذلك بعد استبعاد 30 % من هذه القيمة  للعقارات السكنية ، 32 % من هذه القيمة للعقارات المستغلة لأغراض غير سكنية .

 

( 11 )

والمعادلة الحسابية في احتساب الضريبة كالتالي :

ضريبة العقارات السكنية =

القيمة الايجارية الشهرية × 12 شهر – 30 %   – 6000 جنيهاً = ( الوعاء ) × 10 % = الضريبة

ضريبة العقارات غير السكنية =

القيمة الايجارية الشهرية × 12 شهر – 32 % × ( الوعاء ) 10 % = الضريبة

تقدير القيمة الايجارية

يتم تحديد القيمة الايجارية بواسطة لجنة إدارية مشكلة تختص بتقدير القيمة الايجارية من واقع : ــــ

1 ــ القيمة الايجارية المحددة وفقاً لأحكام القانونين 49 لسنة 1977 ، 136 لسنة 1981 الخاصة بتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر .

2 ــ الاستهداء بالجداول المفصلة باللائحة التنفيذية عند تقدير القيمة الايجارية .

تفصيل الجداول المرافقة للقانون والموضحة باللائحة التنفيذية

وهي عبارة عن جدولين : ـــ

الجدول الأول خاص بالوحدات السكنية وتفصيله كالتالي :

القيمة الايجارية السنوية للوحدة وهي 3 % من القيمة السوقية

القيمة الرأسمالية للوحدة وهي 60 % من القيمة السوقية

القيمة السوقية للوحدة السكنية

الجدول الثاني خاص بالوحدات غير السكنية

 

القيمة الايجارية السنوية 3 % من قيمة المباني

قيمة المباني مساحة المبنى × 200 للمتر المربع الواحد

مساحة المباني 60 % من إجمالي المساحة الكلية

المساحة الكلية للأرض

ويتم إعادة تقدير القيمة الايجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة كل خمس سنوات .

( 12 )

عقارات لا تخضع للضريبة

العقارات التي لا تخضع للضريبة ولا تلتزم بتقديم إقرار ضريبي وغير مكلفة بأداء الضريبة وغير مخاطبة بأحكام القانون هي :ــ

1 ـــ العقارات المملوكة للدولة المخصصة لفرض ذي نفع عام ، أو المملوكة لها  ملكية خاصة ما لم يتم التصرف فيها .

2 ـــ الأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو التعليم الديني .

3 ــ العقارات التي يتم نزع ملكيتها للمنفعة العامة .

عقارات معفاة من الضريبة .

وهذه العقارات وإن كانت غير مكلفة بأداء الضريبة في مخاطبة بأحكام القانون وتلتزم بتقديم إقرار ضريبي عقاري عنها وهي :ــ

1 ــ الأبنية المملوكة للجمعيات المسجلة و لا تحقق ربحاً .

2 ــ المقار المملوكة للأحزاب السياسية .

3 ــ المؤسسات التعليمية الخاضعة لإشراف وزارة التربية والتعليم ،والمستشفيات ، والملاجئ والمبرات المرخص بها من وزارة الصحة، والمباني المملوكة للجمعيات والتي تكون خاضعة لإشراف وزارة الشئون الاجتماعية ، والنقابات المهنية على أن تستخدم في الأغراض المخصصة لها .

4 ــ كل وحدة سكنية تقل قيمتها الايجارية عن 6000 جنيهاً .

5 ـــ الأحواش ومباني الجبانات .

6 ـــ أبنية مراكز الشباب والرياضة المعدة لمزاولة النشاط الشبابي أو الرياضي .

7 ـــ العقارات المملوكة للجهات الحكومية الأجنبية .

8 ـــ العقارات المخصصة لمنفعة الأراضي الزراعية المحيطة بها .

9 ـــ دور المناسبات الاجتماعية التي لا تهدف إلى الربح بموجب شهادة صادرة من الضرائب المصرية .                                                           ( 13 )

استحقاق الضريبة وتحصيلها

تضاربت الآراء القانونية بين رجال القانون والتصريحات الصادرة عن مصلحة الضرائب العقارية حول موعد استحقاق الضريبة العقارية ونشأ هذا التضارب على آثر صدور مطالبات من مصلحة الضرائب العقارية بتحصيل الضريبة العقارية عن عام 2010 طبقاً لأحكام القانون الجديد 196 لسنة 2008 وهو ما أكده بعض المكلفين من أصحاب الفنادق والمنشآت السياحية … في حين أن مصلحة الضرائب العقارية أكدت بعدم صدور مثل هذه المطالبات لعدم بدئ أعمال لجان الحصر والتقدير

على خلاف ما أكده مستشار وزير المالية لمصلحة الضرائب العقارية من استحقاق الضريبة اعتباراً من أول يناير 2010

في حين أن خبراء القانون والضرائب بصفة عامة يرون أن هناك غموضاً في موعد استحقاق هذه الضريبة حيث أن المادة التاسعة من مواد إصدار القانون تؤكد أن الضريبة تستحق من بداية السنة التالية التي تبدأ فيها إجراءات ربط الضريبة وأنه في ظل عدم الانتهاء من أعمال الحصر والتقدير والربط حتى الآن مفاده استحقاق الضريبة العقارية في الأول من يناير عام 2011

وهذا الرأي تؤيده جمعية خبراء الضرائب وتفسير الإدارة الضريبية .

تحصيل الضريبة

1 ــ تستحق الضريبة في الأول من يناير من كل عام على قسطين متساويين الأول حتى نهاية شهر يونيه والثاني حتى نهاية شهر ديسمبر مع جواز سداد كامل الضريبة في ميعاد القسط الأول . وتقسط الضريبة التي تأخر ربطها عن وقت استحقاقها لأي سبب على مدة مساوية لمدة التأخير وذلك كله فور إخطار المكلف بربط الضريبة .

2 ــ يكون للمصلحة حق اتخاذ الحجز الإداري طبقاً لأحكام القانون 308 لسنة 1955 وكذا إجراءات الحجز القضائي طبقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية .

( 14 )

 

3 ــ للمصلحة حق امتياز على العقارات والمنقولات المملوكة للمكلف حتى يتم أداء الضريبة .

4 ــ استحقاق مقابل تأخير على ما لا يتم أداءه من الضريبة وذلك من تاريخ استحقاقها ويتم احتسابه على أساس سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق على تاريخ الاستحقاق مع إضافة 2 % عن فترة التأخير . ويعامل مقابل التأخير معاملة الضريبة .

5 ــ تتحمل الخزانة العامة الضريبة المستحقة حال عدم قدرة المكلف أو ورثته على الوفاء بالضريبة .

ثانياً : الناحية الإجرائية

تدور الناحية الإجرائية لقانون الضرائب العقارية في ثلاثة مراحل متتابعة المرحلة الأولى وهي مرحلة تقديم الإقرار الضريبي وتقدير القيمة الايجارية والمرحلة الثانية وهي مرحلة الطعن على تقديرات القيمة الايجارية ، والمرحلة الثالثة وهي  مرحلة المنازعة القضائية

وذلك على التفصيل الآتي :ـــ

المرحلة الأولى :ـــ

مرحلة تقديم الإقرار الضريبي وتقدير القيمة الايجارية

أ ـــ تقديم الإقرار الضريبي

1ـــ الإقرار الضريبي إما أن يكون إقرار خمسي أي يتم تقديمه كل خمس سنوات وهو ذلك الإقرار المقدم عن العقارات في حالة الحصر الخمسي وهو يتضمن كل العقارات التي يملكها المكلف أو المنتفع به 0

والإقرار السنوي هو ذلك الإقرار المقدم في حالة الحصر السنوي عن :ـــ

1ــ العقارات المستجدة

2 ــ الأجزاء المضافة إلى عقارات سبق حصرها .

( 15 )

3 ــ التعديلات التي حدثت بالعقار وغيرت من معالمها أو استعمالها .

4 ــ العقارات المعفاة  والتي زال عنها سبب إعفاءها

 

2 ـــ الملتزم بتقديم الإقرار الضريبي هو :ـــ

 1ـــ  مالك العقار أو صاحب حق الانتفاع  أو حق الاستغلال على العقار الخاضع للضريبة 0     

   2ـــ  الممثل القانوني للشخص الاعتباري  والشخص الطبيعي غير كامل الأهلية0

3ـــ مواعيد تقديم الإقرارات الضريبية : ـــ

 1 ـــ يقدم الإقرار الخمسي في موعد يبدأ من النصف الثاني من السنة السابقة على الحصر أي في الأول من شهر يوليو حتى موعد أقصاه حتى نهاية شهر ديسمبر من ذات السنة وتم تعديل هذه المادة بحيث يسمح لوزير المالية بمد الموعد حتى نهاية شهر مارس من السنة  التالية وهو ما حدث بالفعل 0

2 ـــ أما الإقرار السنوي يقدم في موعد أقصاه نهاية شهر ديسمبر عن كل سنه حدث فيها التغير

3ـــ أما  العقارات المعفاة والتي زال عنها سبب الإعفاء فيقدم  الإقرار عنها خلال ستين يوماً من زوال سبب الإعفاء.

4 ـــ نماذج الإقرار الضريبي :ــ

يقدم الاقرار على النموذج المعد  لذلك وهى :

ــ نموذج(1/ا) عن وحدات سكنيه ووحدات غير سكنيه  متواجدة في عقارات سكنيه

ــ نموذج(1/ب) منشات سياحية مستقلة عن ا لوحدات  السكنية

ــ نموذج(1/ج)منشات صناعية مستقلة عن الوحدات  السكنية  

ــ نموذج(1/د) منشات  تجاريه إداريه مستقلة عن الوحدات السكنية

ــ نموذج (1/هـ) منشات  المواني  وحدات مستقلة عن الوحدات  السكنية

ـ نموذج (1/و) منشات بترولية وحدات مستقلة عن الوحدات السكنية

ـ نموذج(1/ز)منشات صحية ، رياضيه ،  مستقلة عن الوحدات السكنية

( 16 )

 

                                                  ب :ــ  تقدير القيمة الايجارية

وفى هذه المرحلة تقوم اللجنة المشكلة طبقا لأحكام القانون

  1ــ  بتقدير القيمة الايجاريه طبقا للموقع الجغرافي والمرافق المتصلة بالعقار والبيانات الواردة بالإقرار  وطبقا لعقد الإيجار المحدد  في ظل أحكام القانونين  رقم 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 والاسترشاد بالجداول الموضحة

و المصاحبة لتفسيرات اللائحة التنفيذية للقانون 0

 2 ـــ بعد انتهاء لجنة الحصر والتقدير من تقدير القيمة الايجارية للعقارات الواقعة في دائرة اختصاصها يتم عرض هذه التقديرات على وزير المالية لاعتمادها بنفسه أو بواسطة من يفوضه في اعتماد تقديرات لجان الحصر والتقدير .

3 ــ وبعد اعتماد هذه التقديرات من الوزير أو من يفوضه في ذلك يتم نشر هذه التقديرات بالجريدة الرسمية ـــ جريدة الوقائع المصرية ـــ وتكون الضريبة واجبة الأداء بمجرد النشر.

4 ــ وبعد النشر يتم الإعلان عن هذه التقديرات في مقار كل من مديريات الضرائب العقارية والمأموريات التابعة لها ومجالس المدن والأحياء وأجهزة المدن الجديدة ومقار المجالس الشعبية والمحلية على أن يتضمن هذا الإعلان تاريخ النشر بالجريدة الرسمية ورقم العدد المنشور فيه .

 5ــ إخطار المكلف بالتقديرات  بكتاب موصي عليه بعلم الوصول على العنوان الثابت بمأمورية الضرائب العقارية أو المنوه عنه بالإقرار المقدم منه وذلك على النموذج رقم ( 3 )

 

 

( 17 )

 

المرحلة الثانية:ـــ

مرحلة الطعن على تقديرات القيمة الايجارية

إجراءات الطعن :ـــ

علمنا من المرحلة الأولى وبعد تقدير القيمة الايجارية يتم النشر لهذه التقديرات بالجريدة الرسمية ثم يتم الإعلان عنها بالأماكن السالف الإشارة إليها ثم يتم إخطار المكلف على النموذج رقم ( 3 ) بهذه التقديرات فمتى تبدأ مواعيد وإجراءات الطعن على تقديرات هذه اللجان ؟

1 ـــ طبقاً لنصوص القانون ونصوص اللائحة فإن المكلف بالضريبة يكون له الحق في الطعن على تلك التقديرات خلال الستين يوماً التالية لتاريخ الإعلان أي أن مواعيد الطعن تبدأ من تاريخ الإعلان وليس من تاريخ النشر أو الإخطار .

2 ـــ يقدم طلب الطعن إلى مديرية الضرائب العقارية أو المأمورية المختصة الواقع في دائرتها العقار سواء كان التقدم بالطعن إلى المأمورية مباشرة أو بكتاب موصي عليه بعلم الوصول .

3 ــ يجب أن يكون الطعن على النموذج رقم ( 4 ) وإلا كان معرضاً لعدم القبول من الناحية الشكلية .

4 ــ إرفاق إيصال سداد مبلغ خمسين جنيها تأمين لنظر الطعن وعدم سداد مبلغ الـتأمين أو سداده وعدم إرفاق دليل السداد يعرض الطلب لعدم القبول من الناحية الشكلية .

 5 ــ يقدم الطعن من المكلف أو من يمثله قانوناً إلى جانب جواز الطعن من جانب مديريات الضرائب وذلك بمذكرة إلى الوزير المختص أو من يفوضه خلال ذات المواعيد المشار إليها دون أدائها مبلغ التأمين سالف الذكر .

 

( 18 )

نظــر الطــعن :ـــ

1 ــ تنظر الطعن المقدم من المكلف أو من مديريات الضرائب العقارية لجنة إدارية متخصصة بنظر هذه الطعون وهي ليست لجنة قضائية فلا تقييد بتحديد جلسة لنظر النزاع أو بتكليف الخصوم بالمثول ويجوز لها معاينة العقار على الطبيعة والاطلاع على الأوراق والمستندات المقدمة ولها استدعاء الطاعن لمناقشته وكل هذه الأمور على سبيل الجواز وليس حقاً للطاعن  2 ــ تصدر اللجنة قراراً إدارياً خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطعن وإعلان الطاعن بنتيجة طعنه ويكون قرارها  نهائياً على النموذج رقم ( 5 ) .

3 ــ بصدور قرار لجنة الطعن النهائي يكون للمصلحة كل الحق المطالبة بدين الضريبة ولها اتخاذ كافة الإجراءات القانونية سواء بالمطالبة أو بتوقيع حجوز إدارية أو حجزاً تحفظياً أو تنفيذاً أو حجز ما يكون للمكلف لدى الغير طبقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

4 ــ يكون للمكلف الحق في استرداد مبلغ التأمين إذا تقرر بقبول طعنه ويكون للجهة الإدارية مصادرة مبلغ الـتأمين إذا تقرر رفض هذا الطعن .

المرحلة الثالثة:ـــ

مرحلة النزاع القضائي

1 ــ إذا صدر قرار لجنة الطعن وتم إعلانه للمكلف على النحو السالف بيانه فكل من المكلف ومديرية الضرائب العقارية المختصة الحق في الطعن على هذا القرار خلال ستين يوماً من تاريخ الإعلان بقرار لجنة الطعن .

2 ــ يقدم الطعن أمام القضاء الإداري ـــ محاكم مجلس الدولة ـــ ولا يكون لهذا الطعن أثر في حق المصلحة في المطالبة بالضريبة ولا يكون للممول الحق في الامتناع عن أداء هذه الضريبة بدعوى التذرع بالطعن على قرار اللجنة أمام القضاء الإداري .

 

( 19 )

إجراءات الإعفاء من الضريبة

يكون الإعفاء من الضريبة وفقاً للإجراءات التالية :ــ

1 ــ يقدم المكلف بأداء الضريبة طلباً إلى مأمورية الضرائب العقارية المختصة على النموذج رقم(6) المعد لذلك متضمناً سبب الإعفاء ومشفوعاً بالمستندات إن وجدت .

2 ــ يقيد هذا الطلب في سجل قيد الطلبات المعد لذلك الغرض ويحدد به تاريخ تقديمه .

3 ــ تتولى مأمورية الضرائب العقارية المختصة إحالة الطلب المقدم إليها  إلى لجنة الحصر والتقدير المختصة لنظرها والفصل فيها وإصدار قرار بشأنها .

4 ــ يعرض هذا القرار على رئيس مصلحة الضرائب العقارية او من يفوضه لاعتماده .

5 ــ باعتماد القرار سواء بالقبول أو الرفض ليس هناك نص يوجب إعلان هذا القرار ويكون العقار خاضع للضريبة ما لم يصدر قراراً باعفاءه .

إجراءات رفع الضريبة

ترفع الضريبة في أحوال منصوص عليها في المادة 19 وهي :ـــ

1ـــ إذا صدر قرار بإعفاء العقار من الضريبة

2 ـــ إذا تهدم العقار محلياً أو جزئياً لدرجة تحول دون الانتفاع به .

3 ـــ إذا أصبحت الأرض الفضاء غير مستغلة .

وذلك وفقاً للاجراءت التالية :ـــ

1 ــ يقدم طلب الرفع من المكلف بأداء الضريبة إلى مأمورية الضرائب العقارية المختصة على النموذج رقم ( 7 ) المعد لذلك .

2 ـــ يتم قيد الطلب في سجل معد لذلك .

3 ـــ إيداع تأمين قدره خمسون جنيهاً عن كل وحدة لقبول طلبه .

4 ـــ أداء آخر قسط مستحق من الضريبة وقت تقديم الطلب وإرفاق ما يدل على هذا السداد .

( 20 )

5 ـــ يتم إحالة الطلب من جانب مأمورية الضرائب المختصة إلى لجنة الحصر والتقدير المختصة لنظره والفصل فيه.

6 ـــ يجب اعتماد القرار الصادر عن لجنة الحصر والتقدير من مديري مديريات الضرائب العقارية كل في نطاق اختصاصه وإخطار المكلف به .

7 ـــ يتم رفع الضريبة طبقاً لقرار الرفع الصادر من لجنة الحصر والتقدير اعتبارا  من أول الشهر المقدم فيه الطلب وحتى تاريخ زوال سبب الرفع .

8 ـــ يكون للمكلف الطعن على هذا القرار خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار بموجب خطاب موصي عليه بعلم الوصول أمام لجنة الطعن المشكلة وفقاً لنص المادة (17 ) من القانون بطلب على النموذج رقم ( 8 ) لذلك .

9 ــ تنظر لجنة الطعن موضوع الطعن وتصدر قراراً خلال  ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه على الاستمارة رقم ( 11 ) المعدة لذلك .

إجراءات تحميل الخزانة العامة بالضريبة العقارية .

 

1ـــ يقدم طلب من المكلف بأداء الضريبة أو ورثته الشرعيين إلى مديرية الضرائب العقارية وذلك على النموذج رقم ( 18 ) المعد لذلك .

يتضمن تحمل الخزانة العامة بالضريبة المستحقة عليهم و الظروف ، والتغيرات الاجتماعية التي أدت إلى عدم القدرة على الوفاء ودفع دين الضريبة والمستندات المؤيدة لذلك .

2 ـــ يقيد هذا الطلب في سجلات معده لقيد هذه الطلبات .

3 ـــ تقوم مديرية الضرائب العقارية بإعداد مذكرة بالرأي وتكون معتمدة من مدير المديرية .

4 ـــ بعد اعتماد المذكرة  يتم إحالة الطلب والمستندات المرفقة إلى رئيس مصلحة الضرائب العقارية وقيد الطلب لدى المصلحة في السجل الخاص المعد لذلك .

 

( 21 )

5 ـــ يتم عرض الطلب من قبل رئيس المصلحة على اللجنة الخاصة والمشكّلة لدراسة هذه الطلبات والتي يترأسها احد أعضاء مجلس الدولة بدرجة مستشار على الأقل .

6 ــ ولهذه اللجنة طلب المستندات التي نراها ضرورية للفصل في الطلب وتصدر هذه اللجنة في الطلب المعروض عليها .

7 ـــ لا يكون للقرار الصادر عن هذه اللجان قوة إلزامية ولا يكون نافذاً  إلا بعد اعتماده من وزير المالية أو من يفوضه في ذلك .

8 ـــ إذا رفض الطلب يجب أن يكون القرار مسبباً وفي جميع الأحوال يجب إخطار صاحب الشأن والمديرية المختصة بالقرار .

المستأجر وضريبة المباني

مع أن المستأجر ليس من بين المخاطبين بأحكام القانون بوصفه ليس مالكاً ولا يملك حق انتفاع أو استغلال على العقار إلا أن قانون الضرائب العقارية وضع عليه بعض الالتزامات تتلخص فيما يلي :ـــ

1 ـــ يسأل المستأجر بالتضامن مع المكلف بأداء الضريبة عن أداء الضريبة وذلك في حدود الأجرة المستحقة عليه وذلك بعد إخطاره بكتاب موصي عليه بعلم الوصول .

2 ـــ يتم إخطار المستأجر على النموذج رقم ( 17 ) المعد لذلك قبل نهاية  الشهر بعشرة أيام .

3 ـــ يلتزم المستأجر بعد إخطاره بسداد الضريبة في حدود القيمة الايجارية الشهرية ويستمر في السداد إلى أن يتم أداء الضريبة المستحقة أو قيام المكلف بأدائها أو ثبوت انتهاء العلاقة الايجارية .

4 ــ تعد قسائم التحصيل الضريبية وملحقاتها بمثابة إيصال باستيفاء الأجرة في حدود

ما تم أداءه 0

 

 

( 22 )

العقــوبــات

أولاً : الناحية الموضوعية:ـــ  

تتلخص العقوبات التي نص عليها قانون الضرائب العقارية رقم 196 لسنة 2008 تبعاً للفعل للإجرامي على النحو التالي :ـــ

1 ـــ جريمة الامتناع عن تقديم الاقرار الضريبي أو تقديمه متضمناً بيانات  غير صحيحة تؤثر بما يجاوز 10 % من دين الضريبة ويعاقب على هذه الجريمة بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تجاوز ألفي جنيه ، وتضاعف هذه الغرامة في حالة العود إلى ارتكاب ذات المخالفة خلال ثلاث سنوات .

2 ـــ جريمة التهرب من أداء الضريبة المستحقة ولها ركنان أساسيان :ـــ

الركن المعنوي : وهو توافر القصد الجنائي بشقيه العام والخاص واتجاه النية والإرادة إلى التهرب من أداء الضريبة المستحقة .

الركن المادي : ويأخذ أحد الحالات الآتية كلها أو بعضها وهي :ـــ

أ ـــ تقديم أوراق أو مستندات غير صحيحة أو مزورة للجنة الحصر والتقدير أو للجنة الطعن  

 ب ـــ إبداء بيانات على غير الواقع أو الحقيقة عند الحضور للمناقشة أما م هذه اللجان بقصد التأثير على قراراتها .

ج ــ الامتناع عن تقديم الاقرار بزوال سبب الإعفاء من الضريبة .

د ـــ تقديم مستندات غير صحيحة بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة بدون وجه حق .

هـ ـــ تقديم مستندات غير صحيحة من شأنها إصدار قرار برفع الضريبة دون وجه حق .

وفي هذه الحالات المتقدم ذكرها تكون العقوبة غرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل الضريبة التي لم يتم أدائها .

( 23 )

ثانياً : الناحية الإجرائية :ـــ  

لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها إلا بناء على طلب كتابي من وزير المالية أو من  يفوضه .

التصالح في الجرائم الضريبية

أولاً : للوزير أو من يفوضه التصالح في الجرائم المشار إليها آنفاً وذلك في أي حالة تكون عليها الدعوى ولو بعد صدور حكم بات فيها ، وذلك مقابل .

أ ــ أداء مبلغ الضريبية المستحق .

ب ـــ أداء مقابل التأخير اعتبارا من أول يناير التالي للسنة المستحق عنها الضريبة ويحسب على أساس سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق على تاريخ الاستحقاق .

ج ـــ تعويض يعادل مثل الضريبة .

ثانياً : أثر التصالح في الجرائم الضريبية

يترتب على التصالح في الجرائم الضريبية انقضاء الدعوى الجنائية والآثار المترتبة عليها  وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها .

ثالثاً : أيلولة الحصيلة الضريبية

تؤول حصيلة الضريبة العقارية إلى الخزانة العامة ويخصص للمحافظات 25 % من حصيلة الضريبة المحصلة في نطاق كل محافظة ويجوز عند الاقتضاء تعديل هذه النسبة بالزيادة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد عرض من وزير المالية .

 

( 24 )

المحور الثالث :ـــ

الانتقادات الموجهة لقانون الضرائب العقارية

قوبل قانون الضرائب العقارية بانتقادات لاذعة من قبل جميع أطياف رجالات المجتمع المثقفون منهم والسياسيون والإعلاميون ورجال الأعمال بل ومن العامة أيضاً وما يعنينا طبقاً

لا لتزامنا المسبق هو تلك الانتقادات القانونية والتي أكد من خلالها فقهاء القانون العام والخاص وفقهاء القانون الضريبي والدستوري أن هذا القانون يؤخذ عليه بعض القصور من الناحية الدستورية والتشريعية والتي يمكن إجمالها في الآتي :ـــ

أولاً : فقهاء القانون الاقتصادي00 يرون إن هذه الضريبة تضرب الاقتصاد في مقتل وأن هدف فرض هذه الضريبة هو سد عجز الموازنة والتي عجزت الحكومة عن سداده إذ بلغ الدين الداخلي 73 % من الناتج المحلي في حين أن نسبة الأمان العالمية لا تتجاوز 50 % واصفين الاقتصاد المصري بالمتدهور للغاية في ظل أزمة اقتصادية عالمية طاحنة

ثانياً :  فقهاء القانون الدستوري00 فيرون بعدم دستوريته نظراً لغموض نصوصه لعدم تحديده تحديداً واضحاً لوعاء الضريبة وقواعد حسابها وموضوع الضريبة مما يفتح الباب لاختلاف وجهات النظر إلى جانب عدم اتساقه مع العدالة الضريبية التي تقوم عليها النظام الضريبي المصري وأنه يتناول فرض الضريبة على وعاء تكميلي وهو رأس المال لا على وعاء أساسي متجدد ومستمر وهو الإيراد الذي يدره هذا العقار إلى جانب خضوع ذات العقار لضريبة الدخل مما يعد ازدواجا ضريبياً منهياً عنه دستورياً .

ثالثاً :   فقهاء القانون الدولي00 فيرون أن القانون الضريبي الحالي يتعارض مع نص الفقرة الأولى من المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذا العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الصادرة عن لجنة الحقوق الاقتصادية بالأمم المتحدة

 

( 25 )

والموقع عليهما من الحكومة المصرية والمتضمنان إلغاء الضريبة على السكن وذلك حماية لحق المواطنين في سكنهم الخاص والاقتصار بفرض الضريبة على العقارات التي لها طبيعة تختلف عن السكن .

ونحن من جانباً ومن خلال هذا البحث سوف نوجه انتقاداتنا من خلال النص ذاته لبيان ما به من قصور تشريعي وما يترتب عليه إخلال بنظام العدالة الاجتماعية الذي يقوم عليه النظام الضريبي ذاته وذلك في الإطار القانوني الذي قطعناه على أنفسنا ويجب الالتزام به وهذه الانتقادات تتلخص في الآتي :ـــ

النقد الأول :ـــ

 أولى الانتقادات تبدأ مع المادة الرابعة من مواد الإصدار …. :ـــ

تلك المادة التي تتحدث عن إعفاء المكلف بأداء الضريبة على العقارات المبنية من أداء جميع مبالغ الضريبة المستحقة على عقاراته المبنية وذلك عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون وما يرتبط بتلك الضريبة من غرامات أو ضرائب إضافية وغيرها ….

إلى هنا والنص يرتدي ثوباً نقياً ويأخذ منعطفاً لفتح صفة جديدة يتنازل من خلاله وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب العقارية عن حقه في المطالبة بالضرائب والغرامات والضريبة الإضافية قبل تاريخ العمل بهذا القانون..

إلا أن المشرع وضع شرطاً أخل بميزان العدالة الضريبية المنشودة هذا الشرط ورد أيضاً في صدر نص هذه المادة وهو ” ألا يكون المكلف … قد سبق تسجيله بدفاتر أجهزة الضرائب العقارية ، وأن يتقدم بإقراره الضريبي وفقاً لهذا القانون وذلك خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون وهذا الشرط اعوج بالنص عن مساره إذ أنه :ـــ

 

 

( 26 )

 

1 ـــ جعل من المكلف غير المسجل أفضل حالاً من المكلف المسجل والملتزم بتقديم إقراره وسداد الضريبة إذ أن هذا الشرط أعفى غير المسجل فقط وكان يجب على المشرع أن يبقى على النص دون هذا الشرط وأن يفتح صفحة جديدة مع المسجل أولاً وغير المسجل ثانياً0

2 ـــ هذا الشرط يفتح الباب إلى التهرب لا إلى التسجيل إذ أنه جعل المتهرب والغير مسجل مميزاً عن المسجل وبالتالي قد يحمل غير المسجلين على استمرارهم في عدم التسجيل .

3 ـــ هذا الشرط أخل بمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات إذ لو كانت السلطة التنفيذية لها الحق في الإعفاء فإن هذا الحق يجب أن يكون عاماً ومجرداً لا خاصاً ومنحازاً إلى فئة دون أخرى .

 

النقد الثاني:ـــ

وهذا النقد موجهه إلى المادة الخامسة من مواد الإصدار والتي تقضي بانقضاء الخصومة في جميع الدعاوي التي لم يفصل فيها بحكم بات والمقيدة والمنظورة   لدى جميع المحاكم على اختلاف دراجاتها قبل أول يناير سنة 2008  بين المصلحة والمكلفين بأداء الضريبة والتي يكون موضوعها الخلاف في تقدير القيمة الايجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة على العقارات المبنية وذلك إذا كانت القيمة الايجارية السنوية محل النزاع لا تجاوز ألفي جنيه …

والانتقاد هنا موجه من عدة نواحي هي :ـــ

1 ــ أن هذه المادة قصدت انقضاء الدعاوي التي يكون موضوع الخلاف فيها مقصور على تقدير الضريبة رغم أنها نصت على انقضاء جميع الدعاوي فهي لا تشمل الدعاوي المتعلقة بالضريبة الأصلية أو الإضافية أو الغرامات أو التعويضات أو المتعلقة بالربط والتحصيل وما إلى ذلك من منازعات .

 

( 27 )

2 ــ أن المادة قصدت النزاع في موضوع القيمة الايجارية إذا كان محل النزاع لا يجاوز ألفي جنيه   وكان يجب أن تشمل جميع الدعاوي إذ أنها وبهذا المضمون قد ميزت نوع من الدعاوي على أنواع أخرى بدون مبرر وبدون مسوغ مشروع مما يضفي عليها خلل في المضمون والغاية والصياغة يبعدها عن ميزان العدالة الاجتماعية 0

النقد الثالث :ـــ

والموجه إلى المادة السادسة من مواد إصدار القانون والتي تنص على أن يكون للمكلفين بأداء الضريبة على العقارات المبنية في المنازعات القائمة بينهم وبين مصلحة الضرائب العقارية والمقيدة والمنظورة أمام المحاكم على اختلاف دراجاتها قبل أول يناير سنة 2008 طلب إنهاء تلك المنازعات خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون مقابل أداء نسبة من الضريبة والمبالغ المستحقة على القيمة الايجارية السنوية المتنازع عليها وفقاً للشرائح الآتية :ــ

10 % إذا لم تجاوز القيمة الايجارية عشرين ألف جنيه .

20 % إذا تجاوزت القيمة الايجارية عشرين ألف جنيه .

ولا يترتب على انقضاء الخصومة حق للمكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المتنازع عليها ويؤخذ على هذه المادة ما يلي :ـــ

1 ــ طلب إنهاء المنازعة خلال سنة وكان الأفضل والأولى أن يكون قبل قفل باب المرافعة وصدور حكم نهائي في الدعوى .

2 ـــ الشرائح الواردة بهذه المادة لم يكن لها معنى إذ جعلت من المكلف بأداء ضريبة أقل يتحمل بنسبة أقل والمكلف بضريبة أكبر  يتحمل بنسبة أكبر وكان الأفضل احتساب نسبة واحدة دون النظر إلى القيمة الايجارية محل النزاع خاصة وأن هذه الدعاوي غير متعلقة بالقيمة الايجارية .  

 

 

( 28 )

3ـــ ترتيب عدم أحقية المكلف في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المتنازع عليها  لا يتمشى مع التوازن المطلوب إذ أن العدالة الضريبية تفترض أن يؤدي المكلف ما عليه وأن يسترد ما سبق سداده دون أن يقوم ملزماً بسداده .

النقد الرابع :ـــ

الانتقادات الموجهة إلى الباب الأول:ـــ  

وهو النقد الموجه إلى المادة الثانية من مواد القانون ، وهذه المادة حصرت المكلف بأداء الضريبة في المالك و المنتفع والمستغل والممثل القانوني للشخص الاعتباري أو الشخص الطبيعي غير كامل الأهلية وفي هذه المادة اجحام للممثل القانوني بإلقاء عبء الضريبة على كاهله ، وكان يجب أن يكتفى بإلزامه بتقديم الإقرار دون تحمله عبء الضريبة كما كان في القانون السابق .

 

النقد الخامس :ـــ

وهو النقد الموجه إلى المادة الرابعة من مواد القانون 

وهذه المادة تتحدث عن التقدير والعمل بالتقدير للقيمة الايجارية لمدة خمس سنوات وإعادة هذا التقدير قبل نهاية الخمس سنوات بسنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر …

وكان يجب أن يكون إعادة التقدير كل عشر سنوات على الأقل كالقانون السابق لأن الزيادة الحقيقية في القيمة العقارية أو القيمة الايجارية لن تكون ملموسة وحقيقية إلا بعد مرور فترة زمنية لا تقل عن عشر سنوات هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن إعادة التقدير بسنة على الأقل ثلاث سنوات على الأكثر يفرغ هذه المدة من حقيقتها وكان يجب أن يكون إعادة التقدير بعد نهاية المدة لا قبل نهايتها .

 

( 29 )

 

النقد السادس :ـــ

وهو النقد الموجه إلى المادة الخامسة من مواد القانون

وهي تلك المادة التي لا تجيز زيادة القيمة الايجارية للعقارات عند إعادة التقدير عن 30 % من التقدير السابق للعقارات المستعملة في أغراض السكن و 45 % للعقارات المستعملة في غير أغراض السكن إذ أن هذه المادة أجازت بطريقة غير مباشرة  زيادة القيمة الايجارية عند إعادة التقدير حتى ولو لم تكن هناك زيادة حقيقية وكذا فإن زيادة القيمة بالنسب الواردة بالمادة مبالغ فيها إلى جانب أنه كان يجب عند إعادة التقدير أن تكون الزيادة حسب القيمة الحقيقية زيادة ونقصان 0

النقد السابع :ـــ

وهو النقد الموجه إلى المادة السادسة من مواد القانون

والتي جعلت من دين الضريبة واجب الأداء في مقر مديريات الضرائب العقارية دون حاجة إلى مطالبة في مقر المدين ، وهذه المادة ألقت بعبء تحصيل الضريبة على كاهل الممول وكان من الطبيعي أن ينتقل الدائن إلى مقر المدين للمطالبة وقبض حقوقه خاصة وأن هذه الضريبة ترتبط بعقار بصرف النظر عن نفع خاص قد يعود على الممول من وراء أدائه لهذه الضريبة .

النقد الثامن :ـــ

وهو النقد الموجه إلى المادة السابعة من مواد القانون

وهي تلك التي جعلت من القضاء الإداري مختصاً بالفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والسؤال هنا لماذا بعد المشرع بهذه الضريبة بالذات عن باقي المنازعات الضريبية والتي يختص بها القضاء العادي ؟

( 30 )

وهذا النص وإن كان يتمشى مع نص الفقرة السادسة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة  رقم 47 لسنة 1972 والتي نصت على أن ” تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية :

سادساً ” الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم وفقاً للقانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة إلا أن الأمر وببساطة هو عدم صدور هذا القانون الإجرائي الذي اشترطه المشرع لنظر مثل هذه المنازعات أمام مجلس الدولة .

النقد العاشر:ـــ

الانتقادات الموجهة إلى الباب الثاني

نطاق سريان الضريبة وسعرها

 وهو  موجه إلى الفقرة الأخيرة من نص المادة الثامنة  والتي تنص على سريان الضريبة على جميع العقارات المبنية وما في حكمها في جميع أنحاء البلاد وكان يجب أن يكون سريان الضريبة على المدن دون القرى وإخراج المناطق النائية والصحراوية والعزب والنجوع على الأقل تشجيعاً للاستثمار العقاري في هذه المناطق ومراعاة للظروف الاقتصادية و الاجتماعية في المناطق الريفية .

النقد الحادي عشر:ـــ

وهو النقد الموجه إلى المادة التاسعة من مواد القانون

وهي التي تتحدث عما يعتبر في حكم العقارات المبنية وخاصة الفقرة ( ب ) من هذه المادة والتي جعلت من الأراضي الفضاء المستغلة في حكم العقارات المبنية وهذا النص يناقض القانون ذاته إذ أنه خاص بفرض ضريبة على العقارات المبنية .. إلى جانب أنه هنا يتحدث عن الأراضي المستغلة وهو ما يناقض فلسفة القانون الذي يفرض ضريبة على العقار ذاته بصرف النظر عن استغلاله أو عدم استغلاله 000

( 31 )

ثم إن هذه المادة لم تفرق بين الاستغلال ذات النفع الخاص وذات النفع العام فالأرض المستغلة لتجميع القمامات مستغلة والأرض المتخذة أجران لتجميع المحاصيل مستغلة … وقد يكون الاستغلال طوال العام وقد يكون موسمي ، ومن هنا كان يجب إخراج هذه الأراضي الفضاء من الخضوع لأحكام هذا القانون أو على الأقل تحديد نوعية الاستغلال .

 

النقد الثاني عشر:ـــ

وهو النقد الموجه إلى المادة العاشرة

وهي التي تفرض ضريبة على العقارات المقامة على الأراضي الزراعية حتى ولو كانت لخدمة النشاط الزراعي أو المخصصة لإيواء عمال الزراعة أو المواشي أو لتجميع المحاصيل وكان يجب أن يكون  النص على فرض الضريبة على العقارات بغرض السكن أو الأغراض الإدارية والتجارية والصناعية ، ولا تكون بصفة عامة لجميع العقارات المقامة على الأراضي الزراعية .

النقد الثالث عشر:ـــ

وهو النقد الموجه إلى المادة الثانية عشر

وفي الفقرة الأخيرة من هذه المادة ورد لفظ يستهدي في تحديد الضريبة بالمؤشرات الواردة بالجدولين المرافقين لهذا القانون وهنا عدة ملاحظات :ـــ

الأولى : أن لفظ يستهدى غير ملزم وبالتالي يجوز الخروج عن هذه الجداول عند تحديد الضريبة

الثانية : أن الجداول المرافقة بها الكثير من الغموض والتساؤلات ، وعلى سبيل المثال

ورد بالجدول الأول الخاص بالوحدات السكنية أن الوحدة التي قيمتها 500000 جنيهاً قيمتها الايجارية السنوية 9000 جنيهاً ، أي أن القيمة الايجارية الشهرية لهذه الوحدة 750 جنيه .

فهل هذا يعني أن كل وحدة مؤجرة شهرياً بمبلغ 750 جنيه تكون قيمتها السوقية نصف مليون جنيه؟

 

 

( 32 )

كذلك فإن القانون فرق بين الأماكن المستعملة في أغراض السكن و تلك التي تستعمل في غير أغراض السكن مع أن الضريبة ترتبط وتفرض على العقار ذاته إلى جانب أنه في الاستعمال لغير السكن لم يفرق بين الاستعمال الإداري ، والتجاري ، والصناعي .

 

النقد الرابع عشر:ـــ

     وهو النقد الموجه إلى المادة الثالثة عشر من مواد القانون

 وهى التي تتحدث عن  لجان  الحصر والتشكيل  ولنا عليها الاتى :ـــ  

1ـ قرار تشكيلها يصدر من وزير المالية بالاتفاق مع الوزير المختص بالإسكان وكان يجب أن تضم كذلك وزير الاستثمار 0

2ـ تشكل برئاسة مندوب عن المصلحة  وعضوية مندوب من كل وزارات المالية والإسكان واثنين من المكلفين وكان الأحرى أن يكون الاثنين الأخيرين  من مجلس الدولة أو من هيئه ذات صبغة قضائية لتعطى الحيادية عند التقدير وعند  الطعن على تلك التقديرات أي أن تشكيل هذه الجان ذات طابع أدارى بحت  .

النقد الخامس عشر:ـــ

الطعن على تقديرات القيمة الايجارية

وهو النقد الموجه للمادة السادسة عشر

للمكلف أن يطعن على تقديرات القيمة الايجارية خلال الستين يوماً التالية لتاريخ الاعلان طبقاً للمادة ( 15 ) 0

والمادة ( 15 ) من القانون فرقت بين الإعلان والإخطار والنشر ، والإعلان يتم في الأماكن التي تحددها  اللائحة التنفيذية والتي حددت بدورها هذه الأماكن في مقار مديريات الضرائب العقارية والمأموريات التابعة لها ، ومجالس المدن والأحياء ، وأجهزة المدن الجديدة ، ومقار المجالس الشعبية والمحلية والموقع الالكتروني للوزارة ولمصلحة الضرائب العقارية …

( 33 )

والمشكلة ليست في الإعلان ولكن في ميعاد الطعن الذي يبدأ من تاريخ هذا الإعلان لا من تاريخ إخطار المكلف بالتقدير خاصة وأن القانون لم يفرض على المصلحة إخطار المكلف فور الإعلان فقد يتم الإخطار بعد تمام الإعلان بأكثر من ستين يوماً المحدد للطعن على تلك التقديرات ، وبالتالي لا يجد الممول غير المفر من التسليم بالأمر الواقع لتفويت مواعيد الطعن عليه إلى جانب أن مبلغ الخمسون جنيهاً  التأمين المشترط لنظر الطعن وما قبل في تبريره من ضمان جدية الطعن هو قول غير مقبول ومن حق الممول أن يطعن على هذه التقديرات دون قيد أو شرط أو أعباء مالية إضافية عند الطعن .

كما أن اللائحة قيدت هذا الحق بقيد غير وارد بالقانون إذ راعت أن يتقدم الطاعن على النموذج المعد لهذا الغرض وهو قيد شكلي فقد يتقدم الممول بالطعن بالشكلية التي يراها خاصة إذا لم تتوافر هذه النماذج في فقرات معينة .

كذلك ما نصت عليه اللائحة ( مادة 13 ) فقرتها الأخيرة من أن الضريبة واجبة الأداء بمجرد النشر وهو تزيد لم يرد بالقانون إلى جانب ما أهمية الطعن فكان يجب الانتظار حتى يتم الفصل في الطعن .

 

النقد السادس عشر :ـــ

لجان الطعن جاءت خالية من العنصر القضائي إلى جانب أن رئاستها تكون لأحد ذوى الخبرة إلا أن النص لم يحدد هذه الخبرة المطلوبة مع أن هذه الخبرة بالنسبة للعضوية تم تحديدها في مجال تقييم العقارات فما هي الخبرة المطلوبة لرئاسة هذه اللجنة هل هي خبرة قانونية أم اقتصادية أم اجتماعية أم إدارية ….. إلخ …

 

 ( 34 )

                                                        

 

النقد السابع عشر :ـــ

الإعفاء من الضريبة ورفعها ( م 18 )

ويؤخذ على هذه الجزئية ما يلي :ـــ

1 ـــ إلزام المعفي بتقديم إقراره الضريبي وهو ما أكدته المادة 12 الفقرة الأخيرة من اللائحة .

2 ـــ إعفاء العقارات المملوكة للجهات الحكومية الأجنبية بصرف النظر عن استخدامها في الأغراض المخصصة لها في حين أنها أعفت المقار المملوكة للأحزاب والنقابات بشرط استخدامها في الأغراض المخصصة لها وهو تمييز للجهات الحكومية الأجنبية على الجهات الوطنية حكومية كانت أو غير حكومية .

3 ـــ إعفاء كل وحدة في عقار مستعمل في أغراض السكن تقل قيمتها الايجارية السنوية عن 6000 جنيهاً وكان يجب أن يكون الإعفاء لكل وحدة سواء كانت مستعملة في غير أغراض  السكن أو في أغراض السكن

 

( 35 )

المحور الرابع :ـــ

 رؤية حول إصلاح النظام الضريبي

 

لا بد وقبل الحديث عن إصلاح نظام معين أن نعترف أولاً ونقر بوجود خلل داخل هذا النظام وهذا يشبع الإدراك والفهم الصحيح والإحاطة العلمية والعلمية به وذلك كله حتى يمكننا رؤية هذا النظام رؤية واضحة وجلية كالشمس والقمر وذلك حتى يتسنى لنا معرفة مواطن الخلل والقصور ومن ثم يسهل علينا اتخاذ قرار محدد .. إما الإبقاء على النظام الحالي لأن في الإمكان معالجته وإصلاحه وإما استبداله بنظام آخر حيث لن تجدي وسائل العلاج وبخاصة إذا ما أصابت مواطن القصور قواعد هذا البنيان ، وهذا النظام وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الهاوية بالبعد تماما عن أهدافه .

وهدياً على ما سبق ونحن بصدد الحديث عن رؤية إصلاح النظام الضريبي فلا بد لنا من القول  أن الدولة وبما لها من سلطة وحقها المشروع في النهوض بالتكاليف والأعباء العامة وأن الفرد وبما عليه من واجب في المساهمة في القيام بهذه الأعباء والتكاليف العامة فإن بين الحق والواجب ارتباط ورباط يقوم على الاتزان حتى يكون هناك التزام بالواجب تجاه الحق وهذا الاتزان لن يتحقق إلا بالتسلسل التالي :ـــ

أولاً : يرتبط النظام الضريبي بالنظام الاقتصادي ارتباط لا يقبل التجزئة والتحلل ومن ثم وجب أولاً وقبل كل شيء إصلاح النظام الاقتصادي وذلك بأن يكون له أفق وأهداف محددة إذ أن النظام الاقتصادي لا يسعى إلى أن يكون نظاماً صناعياً أو خدمياً أو عالمياً أو تجارياً ولكنه لا يعد أن يكون نظاماً استهلاكيا لا يقوم حتى على سد الحاجات الأساسية للمجتمع ومن هنا فلا بد للنظام الاقتصادي أن يكون موجهاً ومعلوم وجهته ومرسومه بخطة زمنية تستكمل حسب الخطة الموضوعية حتى ولو تغيرت الوجوه فالخلف يكمل ويبدأ من النقطة التي انتهى عندها السلف .

 

( 36 )

ثانياً : تحسين ظروف الاستثمار وإيجاد استقرار سياسي وأمان اجتماعي وجهاز إداري يتحرك ولا يعرف الثبات يزلل الصعوبات ويقضي على التعقيدات وبقدر قيمة الوقت قبل الجهد وقبل المال .

ثالثاً : إيجاد إستراتيجية علمية ، وصناعية ، وزراعية ، و تجارية ، ومعلوماتية ، وعملية تستطيع على الأقل توفير الاحتياجات الرئيسية للمجتمع والأفراد .

رابعاً : تحرير سعر صرف العملة المصرية والعودة إلى القيمة الحقيقية للعملة ذهبية كانت أو فضية ؛ لأن القيمة الورقية النقدية أو الرقمية الالكترونية لا تمثل القيمة الحقيقية للعملة وتكون معرضة للانتقاص عن القيمة الحقيقية حسب العملة الدولية المرتبطة بها بالإضافة إلى أن العملة الحقيقية قابلة للادخار وتساعد على الترشيد في الاستهلاك .

خامساً : تعديل قانون المحكمة الدستورية بحيث يسمح لها بالرقابة القانونية لا الرقابة القضائية فقط وبحيث يكون لحكمها الصادر في مادة ضريبية أثر مباشر وغير مباشر وتبسيط الإجراءات في إقامة الدعاوي أمامها .

سادساً : إصدار تشريع مالي موحد يحكم عملية تداول المال وإنفاقه وجبايته لا أن يكون مشرزماً بين تشريعات عدة في القانون المدني والتجاري والضريبي والاقتصادي والمصرفي ، وقانون النقض وغسيل الأموال ، وقانون العقوبات مما تضيع معه معالم النظام المالي في المجتمع .

سابعاً : إلغاء جميع التشريعات الضريبية المتناثرة ما بين الضريبة الجمركية وضريبة المبيعات وضريبة الدمغة وضريبة الملاهي وضريبة الدخل والضريبة العقارية وضريبة الأطيان الزراعية  وإنشاء قانون ضريبي موحد يضم كل هذه الأنواع الضريبية مع توفير نظام ضريبي واضح وعادل وشفاف ومستقر يتوافر فيه ثقة المستثمر قبل المكلف بأداء الضريبة مع توفير إدارة ضريبية تتسم باليسر ونصوص تتسم بالوضوح مع تحديد مصادر إنفاق هذه الحصيلة في مصادر محددة على سبيل الحصر وأن يكون لهذه النفقات مردود مباشر على المكلفين .

 

 

( 37 )

ثامناً : إصدار قانون موحد ينظم إجراءات المنازعة الضريبية وتحديد جهة موحدة لنظر هذه المنازعات بدلاً من دورانها على المحاكم العادية تارة ، ومحاكم مجلس الدولة تارة أخرى .

تاسعاً : تفعيل المجلس الأعلى للضرائب المصرية المنصوص على تأسيسه في قانون ضرائب الدخل رقم 91 لسنة 2005 ، والذي ما زال حتى هذا اليوم نصاً في قانون لم يتم تفعيله على أرض الواقع  .

عاشراً : العمل والاهتمام على إنشاء جمعية أهلية أو مدنية يرتبط بداخلها  دافعي الضرائب ويكون لها الصفة القانونية في تمثيلهم وإقامة الدعاوي بأسمائهم ، وإصدار البيانات والتوصيات ، وعقد الاتفاقات مع وزارة المالية ويكون لها الحق في مراقبة تحصيل وإنفاق هذه الضرائب في مصادرها القانونية والمشاركة في إنشاء التشريعات الضريبية سواء ما تعلق منها بالصياغة أو المفهوم أو الهدف منها  .

حادي عشر :ـــ إنشاء مجلس مالي مستقل عن السلطة التنفيذية وذلك من بين أعضاء الغرف التجارية والصناعية ، وجمعيات رجال الأعمال والمستثمرين ، وجمعيات الضرائب المصرية ، وأعضاء من نقابات المحامين والتجاريين والمحاسبين المصريين ، ودافعي الضرائب يكون له كافة الصلاحيات واختصاصات في عملية الرقابة المالية على الموارد العامة سواء في مرحلة التحصيل أو في مرحلة الإنفاق 0    

وفي النهاية

فلا إصلاح حقيقي بدون العودة إلى شرع الله وإقامة الركن الثالث في الإسلام الذي لو قام لصلح الاقتصاد والمال والراعي والرعية وحقت كلمة الله وسقطت جميع الأنظمة المالية التي هي من نسيج البشر ، فقط سقطت الليبرالية والشيوعية واليوم نرى سقوط الرأسمالية وغداً ستشرق الشمس الحقيقية  والتي ما أن أشرقت فلن تغيب ألا وهي شمس الشرعية الإلهية . والحمد لله رب العالمين .

 

( 38 )

 

 

One Response to احكام الضريبة العقارية جمال الجنزورى المحامى بالنقض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − سبعة =