مذكرة فى واقعة تهرب ضريبى :

مقدمة من : ……………….                                           متهم

ضد : النيابة العامة :                                                         سلطة اتهام

مقدمة الى : السيد المستشار رئيس محكمة جنح التهرب الضريبى

فى الدعوى رقم ……………….. لسنة 2018  جنح التهرب

جلسة يوم الاثنين الموافق : 4/3/2018

الوقائع

اسندت النيابة العامة الى المتهم

اولا : مخالفتة احكام المادة 74 من ق 91 لسنة 2005 بعدم اخطارة بمزاولتة نشاط التصرفات العقارية والمعاقب عليها بالمادة 135 بند 1 من ذات القانون المذكور سلفا .

ثانيا :  خالف الممول احكام م 82 من ق 91 لسنة 2005 بعدم تقديم الاقرارات الضريبية خلال السنوات 2007/2008 ،2010/2011 والمعاقب عليها بالمادة 135 بند 2 من ذات القانون المذكور سلفا .

ثالثا : استعمل الممول احدى طرق التهرب الضريبى المنصوص عليها بالمادة 133 بند 5 من القانون 91 لسنة 2005 اخفاء نشاط تقسم وبيع الاراضى مما يخضع للضريبة خلال السنوات 2007/2008 ،2010/2011 والمعاقب عليه بصدر المادة بذات القانون المذكور سلفا .

وتم احالة المتهم الى المحاكمة الجنائية وطالبت النيابة العامة بمعاقبتة بمواد الاتهام سالفة الذكر

تمهيد ومدخل الى الدفاع :

سيدى رئيس المحكمة : فرض الضريبة يقع مخالفا للدستور كلما كان احوال فرضها وتحديد وعائها مجاوزا لاغراض فرضها ولو كان الغرض مصلحة مشروعة يتمثل فى  زيادة موارد الدولة .( دعوى رقم 5 لسنة 10 ق جلسة 19 /6/1993 )  ومن اجل هذا وجب علينا الوقوف على مستندات الدعوى واوراقها لاستخلاص ما حوتة من وقائع كى يستنير طريقكم نحو القضاء العادل والقول الفصل فى هذة القضية وبمراجعة اوراق الدعوى نلخص الى مقدمات قد تسوق الى النتيجة التى هى عنوان الحكم الصادر فيها وهذه المقدمات هى :

ا-  ثبوت قيام المتهم بالاخطار ببداية مزاولتة للنشاط التجارى بتاريخ 12/1/2008 حيث يوجد للمتهم ملف بمامورية ضرائب الاستثمار تحت رقم 142/ 591/ 14 والاسم التجارى المجموعة الاولى للاستثمار والتطوير عن نشاط مقاولات عامة متخصصة بغير المبانى… وذلك ولم تتم محاسبتة عن السنوات 2008/2015 وقدم اقراراتة الضريبىة فى مواعيدها القانونية الى المامورية المختصة ( ثابت بالصفحة رقم 3 من مذكرة الموافقة على الاحالة الى النيابة المختصة والمرفقة بالدعوى )

ب- الوقائع المقدم عنها المتهم وقعت  خلال السنوات 2007/2011  ولم تبدأ ثمة اجراءات فى مواجهتة الا بتاريخ 13/7/2017 تاريخ محضر المناقشة المحرر بمعرفة ادارة المكافحة مع وكيل المتهم ( صفحة رقم 3 من المذكرة سالفة الذكر بند ثانيا : مناقشة الممول .

ج – نتيجة اعمال الفحص موضح بها رقم الاعمال دون توضيح الى اسس المحاسبة والضريبة المستحقة عن هذة الاعمال .

الدفاع

يطيب لنا وفى مستهل حديثنا الى عدالتكم التنويه الى أن الممول الضريبى لم يعد له بابا ينصفه الا بابكم ، ثقة منه فى عدلكم وتقديركم واحقاقكم للحق وفق القانون والدستور ،  ان جباية الاموال ليس هدفا فى حد ذاته يحميه الدستور واحترام الدستور والمبادى القانونية هو ما يسعى القضاء الى ترسيخة فى المجتمع من اجل اعلاء دولة القانون ، والضريبة وهى عبء مالى ثقيل على الممول وجب علىى القضاء حمايته والدفاع عن حقوقه ضد الانحراف التشريعى والتعسف فى استخدام السلطة من جانب الادارة الضريبية . ,ان كان الحديث يتسع للتحدث عن أجراءات مكافحة التهرب الضريبى وفق القانون والاحكام الراسخة والتى تقطع بعدم اختصاص الادارة المركزية  فى عمليات الفحص والتقدير اذ ان ذلك منوط بالمأمور المختص وبالمامورية المختصة ؟! فهى المختصة بتحرير المحضر وهى المختصة بإرسال المذكرات للحصول على الإذن برفع الدعوى العمومية وهى المختصة بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة ويقتصر دور ادارة مكافحة التهرب على التنسيق والمتابعة مع تلك ألمأمورية ! ولكن وحرصا منا على ثمين وقت المحكمة فلن ندخل هذا المعترك اذ بالاوراق وبالقانون ما يكفى كى تجيبنا المحكمة لطلباتنا الاصلية  والتى تتلخص فى :

اولا : الطلبات الاصلية :

عدم قبول الدعوى العمومية لرفعها  قبل الاوان :

—————————————————————

ثابت من أوراق الدعوي أنه قد تم أخذ الإذن برفع الدعوي العمومية بتاريخ 1/11/2018  وقيدت بالجنحة الماثلة في حين أن التقديرات التى قدرتها إدارة مكافحة التهرب الضريبي مازالت محل نزاع امام مصلحة  الضرائب المختصة وليست نهائية حيث قامت  ادراة مكافحة التهرب الضريبى باعداد مذكرة والموافقة على الاحالة الى النيابة المختصة للتحقيق عن نشاط تقسيم وبيع اراضى دون اعداد مذكرة مستقلة باعمال ونتيجة الفحص موضح بها رقم الاعمال عن السنوات 2007/2011 دون بيان قيمة الضريبة المستحقة عن هذة السنوات ودون الاخطار بعناصر ربط الضريبة وقيمتها بالمخالفة لنص المادة 90 من القانون 91 لسنة 2005 والمادة 115 من اللائحة التنفيذية المصاحبة للقانون  وهو ما ترتب علية جملة من المخالفات القانونية اهمها :

اولا : مخالفة م 117 من القانون 91 لسنة 2005 والتي تقضي ( في الحالات التى يتم فيها ربط الضريبة من المصلحة يجوز للممول الطعن علي نموذج ربط الضريبة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه فإذا لم يطعن عليه خلال هذه المدة أصبح الربط نهائيا ٠٠٠٠يدل هذا علي انه طالما أن الممول طعن علي نماذج ربط الضريبة (نماذج 19 ضرائب ) فإن الربط لا يكون نهائيا أما إذا لم يطعن خلال المدة القانونية (ثلاثون يوما ) يكون الربط نهائيا والثابت من المستندات المقدمة أن المتهم لم يتم اخطارة بنموذج 19 ضرائب وبالتالى لم يتمكن من الطعن علي نماذج الربط خلال المدة القانونية مما يعنى أن الربط مازال محل طعن واختلاف ولم يعد نهائيا بعد

ثانيا :مخالفة أحكام م 119 من ق 91 لسنة 2005 والتى تقضي في مضمونها أنه بعد تقديم الطعن علي نماذج الربط تقوم المصلحة بالبت في أوجه الخلاف بينها وبين الممول بواسطة لجنة داخلية بها فإذا توصلت إلي تسوية الخلاف أصبح الربط نهائي وإذا لم تتوصل إلي تسوية مع الممول فعليها إحالة أوجه الخلاف إلي لجنة الطعن المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ البت وتخطر الممول بذلك ٠٠٠٠٠ والثابت بالأوراق أن مصلحة الضرائب المصرية لم تتخذ أي إجراء من الإجراءات المنصوص عليها في ربط وتحصيل الضريبة مما يعنى أن الضريبة مازالت محل طعن وغير نهائية

ثالثا : ترتب علي مخالفة أحكام م119 من ق 91 لسنة 2005 السابق الإشارة إليها مخالفة أحكام المواد 121 ، 123 من ذات القانون حيث أنه حال عدم توصل اللجنة لإتفاق مع الممول علي الطعن المقدم  منه علي ربط الضريبة فإنه يجب عليها إحالة الخلاف إلي لجنة الطعن وعلي لجنة الطعن وفق أحكام م 121 أن تفصل في النزاع وفي أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في القانون وتصدر قرارها ويعدل الربط وفقا لقرار لجنة الطعن ولكل من الممول والمصلحة أن يطعن علي القرار أمام المحكمة وفقا لنص المادة 123 من  القانون وبذلك يصير الربط نهائيا واجب النفاذ

هذه هى الإجراءات القانونية التى رسمها القانون كي تصير الضريبة نهائية وواجبة الأداء وبالتالي فإن مخالفة هذه المواد المشار إليها بمعرفة إدارة مكافحة التهرب الضريبي  ورفع الدعوي العمومية قبل صيرورة الربط نهائيا يترتب عليه أن الدعوى قد رفعت قبل أوانها وقبل استكمال إجراءات الطعن حتى تصبح الضريبة نهائية٠
هذا وقد استقرت أحكام المحاكم الجنائية وأحكام النقض الجنائي علي ما يلي :

يستلزم الحكم بالإدانة في الأحوال المنصوص عليها في مواد التجريم الحكم  (بغرامة تعادل مثل الضريبة التى يتم أدائها بموجب نص المادة 132 ق 91 لسنة 2005 ) وهو الأمر الذي يتعين معه أن تكون الضريبة المستحقة أو المتهرب منها قد استنفذت كافة طرق الطعن عليه وأصبح نهائيا حتى يتسنى للمحكمة القضاء بالغرامة المنصوص عليها بالقانون .) )
( طعن 6398 لسنة 54 ق جلسة 26/11/1987 )

( وحيث أنه من المقرر قانونا أنه يستلزم الحكم بالإدانة في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 178 ، 179 من ق 157 لسنة 1981 بشأن قانون الضرائب علي الدخل أن تقضي المحكمة لمصلحة الضرائب بتعويض تعادل ثلاث أمثال الضريبة ما لم يؤد من الضرائب المستحقة أو المتهرب منها قد استنفذ طرق الطعن عليه وأصبح نهائيا حتى يتسنى للمحكمة القضاء بالتعويض المنصوص عليه لارتباطه بمقدار الضريبة النهائي ….. ولما كان الثابت أنه قد تم طعن المتهم علي نماذج 18 ضرائب وفقا للثابت بالأوراق وبتقرير الخبير ومن تم فإن ربط الضريبة لم يصبح بعد نهائيا وهو الأمر الذي يتعين القضاء بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان . 
(حكم محكمة جنايات دمياط في قضية النيابة العامة رقم 16356 لسنة 98 ورقم 213 لسنة 98 كلي)

 (( وحيث  أنه وعن الموضوع ومطالعة أوراق الدعوي وحيث أن النيابة العامة إتهمت المتهم بأنه قد تهرب من أداء الضريبة علي الدخل الخاصة بالنشاط التجاري وهو تسمين دواجن وذلك بأن أخفي نشاطه عن علم المصلحة ، إلا أنه وبمطالعة تقرير الخبير أثبت أن المتهم قام بإخطار المصلحة والمناقشة عن نشاط المزرعة ومن ثم يكون المتهم غير مرتكب الفعل الاجرامي وإنما تم الزج به بذلك الاتهام بسبب تقصير وإهمال القائمين علي تقديمة بالمحاكمة ومن ثم براءته من هذا الاتهام ٠

وحيث أنه وعن التهمة الثانية بأن قدم الإقرارات الضريبية السنوية عن الفترة 1/2/2006 حتى 2008 علي أساس عدم وجود دفاتر وسجلات وحسابات مع تضمينها بيانات تخالف ما هو ثابت لدية ومن ثم يكون بذلك متهربا من أداء الضريبة المستحقة وأنه بالعودة لتقرير الخبير نجد أن تلك الإقرارات المقدمة من المتهم غير نهائية ولم تقدم مكافحة التهرب الضريبي ما يفيد نهائية تلك الإقرارات ومن ثم ينتفي الركن المادي للجريمة ومن ثم يكون المتهم بريئا مما أسند إليه ومن ثم القضاء بالبراءة .

وبتطبيق نصوص أحكام القانون 91 لسنة 2005 والأحكام المشار إليها نجد ما يلي

أ‌- لم يتم الإخطار بنموزج 19 ض عن السنوات  محل الاتهام  ولم يتمكن المتهم من اتخاذ اجراءات  الطعن في الميعاد القانوني علي النحو السابق الإشارة إليه وما هو ثابت بأوراق الدعوي وفق صحيح نص م 117 من ق 91 لسنة 2005 ٠

ب‌- حتى الآن لم يتم البت في أوجه الخلاف بواسطة اللجنة الداخلية وفق صحيح نص م ٢/١١٩ ٠

ت‌- حتى الآن لم يتم إحالة الخلاف إلي لجنة الطعن وفق صحيح نص م 119/3 ونص المواد 120 ، 121 من ق 91 لسنة 2005 ٠

ث‌- ترتب علي ما سبق منع المتهم من استعمال حقه الدستوري والقانوني في اللجوء إلي قاضية الطبيعي وفقا لأحكام م 123 من ق 91 لسنة 2005 والتي تعطي الحق للمتهم في الطعن علي قرار لجنة الطعن أمام المحكمة خلال ثلاثون يوما من تاريخ استلام قرار لجنة الطعن)

وبذلك تأكد لعدالتكم أن الضريبة ما زالت محل طعن وغير نهائية مما يعنى انتفاء الركن المادى للجريمة .

انقضاء الدعوى العمومية لمرور أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ وقوعها :

…………………………………………………………………………………

التقادم الجنائى فى جرائم التهرب تجرى عليه احكام المادتين 14 ، 15 من قانون الاجراءات الجنائية والتى يبدأ حساب مدة التقادم من يوم وفاة المتهم أو تاريخ وقوع الجريمة ولا يؤثر فى ذلك جهل المجنى عليه – مصلحة الضرائب- بوقوعها اى أن علم المصلحة أو جهلها لا اثر له فى بدء مدة التقادم وسريانها وهو ما قررته محكمة النقض المصرية فى اكثر من حكم لها اذ القاعدة العامة فى سقوط الحق فى أقامة الدعوى الجنائية “ا الأصل أن تبدأ مدة التقادم ابتداء من تاريخ وقوع الجريمة ( المادة 15 إجراءات ) ولا يؤثر فى ذلك جهل المجنى عليه بوقوعها . وكما قضت محكمة النقض فإن اعتبار يوم ظهور الجريمة تاريخا لوقوعها محله ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها فى تاريخ سابق  ، وتعيين هذا التاريخ تستقل به محكمة الموضوع . فإذا انقطع التقادم فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء من الإجراءات التى قطعت التقادم ( المادة 17 /2 إجراءات ).  وتبدأ مدة التقادم فى وقت واحد بالنسبة إلى جميع المساهمين فى الجريمة ، مهما كان نشاط أحدهم قد توقف قبل تمام الجريمة ، كما هى الحال بالنسبة إلى وسائل الاشتراك ، ودون عبرة بتاريخ وقوع فعل الاشتراك فى الجريمة ، فالعبرة هى بوقت وقوع الجريمة لا وقت الاشتراك فيها .( نقض 24 إبريل سنة 1978 ، 15 مارس 2004 ، مجموعة الأحكام ، س 55 ، رقم 31 ، ص 243 ) ( الطعن رقم 100 لسنة 48ق جلسة 24/4/1978 ) ( الطعن 18670لسنة61ق جلسة 13/12/1995 ) وكذلك نص المادة 1530 من التعليمات القضائية للنيابة العامة .وهو ما اكدته محكمة النقض المصرية – الدائر الجنائية- فى التهرب الضريبى : من أن ” جريمة التهرب من الضريبة العامة..انقضاء الدعوى الجنائية فيها بمضى ثلاث سنوات من وقت وقوعها حتى اخر اجراء تحقيق صدر فى الدعوى “.(طعن رقم 31979 لسنة 2ق جلسة 8/7/2013 ) .

ونخلص فيما تقدم الى أن جرائم التهرب الضريبى تسقط بالتقادم طبقا لاحكام الماده ، 15 من قانون الاجراءات الجنائية ويبدأ تاريخ حساب تلك المدة من يوم وقوع الجريمة  وحتى اكتمال ثلاث سنوات ميلادية فى الجنح وعشر سنوات فى الجنايات وسنة واحدة فى المخالفات .

ويسرى عليها فى قطع التقادم الاجراءات الواردة بالمادة 17 من قانون الاجراءات الجنائية والتى نصت على ان ” تنقطع المدة بإجـراءات التحقيق أو الاتهام والمحاكمـة وكـذلك بالأمـر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخـطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع .وإذا تعددت الإجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء .وعلى ذلك فان محضر الاستيفاء المحرر بمعرفة الجهة الادارية اجراء قاطع للتقادم اذا اتخذ فى مواجهة المتهم .

( الطعن رقم 11048 لسنة 61ق جلسة 3/3/1999 ) .

فاذ كان ما تقدم وكانت الجرائم  التى يعاقب عليها المتهم  بدأت بتاريخ 25 /11/2007 – اول تاريخ بيع صادر من المتهم حسب مذكرة الاحالة المرفقة بالاوراق  وانتهى ركنها المادى ( على اعتبار انها جريمة مستمرة – وانتهى بتاريخ 4/10/2011 – تاريخ اخر تصرف حسب الوارد بمذكرة الاحالة – 

فاذا كان هذا وكان أول أجراء من أجراءات الاستدلال والتى تمت فى مواجهة المتهم  قد بدأ مع محضر المناقشة المحرر بمعرفة ادارة مكافحة التهرب الضريبى فى 13/7/2017  ومن ثم حق للمتهم طلب انقضاء الدعوى الجنائية بمضى اكثر من ثلاث سنوات على تاريخ وقوع الجريمة وانتهائها  عملا بالمادتين 15 و 17 من قانون الاجراءات الجنائية وحق على المحكمة القضاء بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة .

عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية قبل المتهم لعدم جواز طلب الاذن بتحريكها :

………………………………………………………………………………….

من المعلوم لعدالة المحكمة أن الدعاوى الجنائية الضريبية ضمن الدعاوى التى يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على تقديم طلب كتابى بذلك من الوزير المختص – وزير المالية – الى النيابة العامة لاتخاذ اجراءات التحقيق ومباشرة الدعوى الجنائية

وقيام الحق لوزير المالية بتقديم هذا الطلب ليس مطلقا  يقدمه وقتما شاء ألى أبد ألأبدين ويكون سيفا مسلطا على رقاب العباد فى كل وقت وحين ؟! اذ أن حقه هذا يرد عليه السقوط بمضى المدة أذ يبقى قائما حتى تسقط الدعوى بمضى المدة المقررة لها فأذا ما انقضت انقضى معها حقه فى تقديم طلبه ألساقط ؟ ولما كان قانون ألاجراءات الجنائية هو صاحب الشريعة العامة فى تحديد ذلك فقد حد الحق فى الشكوى بسقوطه بمضى ثلاثة شهور من تاريخ العلم بالجريمة ومرتكبها فاذ كان حق النيابة العامة  فى تحريك الدعوى العمومية وهو حق أصيل لها يسقط بمضى المدة ؟ أفلا يسقط حق الطلب وهو حق استثنائى من السقوط ؟1 مالكم كيف تحكمون ؟!

فاذا كان ذلك وكان الثابت من واقع ألاوراق ان المتهم مقدم عن وقائع انتهى ركنها المادى فى  4/10/2011 وقدم الى التحقيق فى 15/8/2018  حسب الموضح بالدفع السابق مما يؤدى  الى سقوط حق وزارة المالية بل وحق النيابة العامة فى طلب أو تحريك الدعوى الجنائية لمضى المدة طبقا للمادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية وعليه فما كان لوزير المالية وقد سقط حقه فى طلب التحقيق والاتهام ولا يسوغ له تقديم هذا الطلب الغير جائز قانونا وما كان يجوز للنيابة العامة ان تسير خلفة وتامر بتحريك تلك الدعوى بناء على هذا الطلب الساقط الباطل بطلانا مطلقا متعلق بالنظام العام فما بنى على باطل فهو باطل لذا يرى الدفاع أنه على صواب وهو يستند على نصوص القانون وأحكامة فى طلب القضاء له بعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية لعدم جواز طلب الاذن بتحريكها . والامر اليكم فانظروا ماذا تأمرون .

القضاء موضوعيا بالبراءة لعدم تحقق الواقعة المنشأة للضريبة :

————————————————————————————-

المتهم مقدم عن واقعة التهرب الضريبى وعدم الاخطار عنة وتقديم اقراراتة الضريبة عن نشاط تصرفات عقارية خلال الفترة من 2007/ الى 2011 هذا النشاط محكوم بنص المادة 42 من القانون 91 لسنة 2005 وكانت الواقعة المنشأة والمستحقة عليها الضريبة هى واقعة شهر التصرفات حيث نصت المادة 42 من القانون سالف الذكر قبل تعديلها بالقرار رقم 101 لسنة 2012 على ان ” تفرض ضريبة بسعر 2.5% وبغير أى تخفيض على اجمالى الايرادات الناتجة عن التصرف فى العقارات المبنية أو الاراضى داخل كردون المدن ….وعلى مكاتب الشهر العقارى اخطار المصلحة بشهر التصرفات التى تستحق عليها الضريبة طبقا لاحكام هذا القانون …” ومن ثم فان جميع التصرفات هى تصرفات غير مشهرة لا يستحق عليها ضريبة الى جانب انها تمت فى ظل النص قبل تعديلة بالقرار 101 لسنة 2012 والتى اخضع فيها للضريبة التصرفات المشهرة والغير مشهرة .هذا عن نشاط التصرفات العقارية .

واما بالنسبة لنشاط التقسيم :التقسيم في مجال تطبيق قانون الضريبة على الدخل . ينصرف الى الأرض التي يجري تقسيمها بقصد البناء عليها . لا يدخل فيه مجرد تجزئة الأرض .
قضاء الحكم ببراءة المطعون ضده تأسيساً على أن فعله اقتصر على مجرد بيع قطع ارض مجزئة لعدد من المشترين دون تقسيمها للبناء عليها بما ينحسر عنه الإلتزام باداء الضريبة . صحيح
تشكك القاضي في صحة اسناد التهمة الى المتهم . كفايته سنداً للبراءة . علة ذلك ؟

القاعــدة
لما كان القانون رقم 52 لسنة 1940 هو اول من عرف التقسيم بانه يطلق على كل تجزئة لقطعة ارض الى عدة قطع بقصد عرضها للبيع أو للمبادلة أو للتأجير أو للتحكير لإقامة مبان عليها متى كانت احدى هذه القطع غير متصلة بطريق قائم ، وقد ألزمت المادة الثانية عشرة من هذا القانون المقسم ان يزود الأرض المقسمة بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه والمواد القذرة ، وبينت المادة الثانية والعشرين ان القانون المشار اليه لا يطبق الا على المدن والقرى التي تسري عليها لائحة التنظيم ، ثم صدر من بعده القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني ونص في المادة السادسة منه على الغاء القانون رقم 52 لسنة 1940 والقانون رقم 28 لسنة 1994 والباب الثاني من القانون رقم 206لسنة 1951 والقانون رقم 27 لسنة 1956 في شأن نزع ملكية الأحياء فعادة تخطيطها وتعميرها وجاء في المادة الثالثة من القانون رقم 3 لسنة 1982 انه تسري احكامه على طلبات التقسيم التي قدمت في ظل القانون رقم 52 لسنة 1940 ولم يصدر بعد قرار باعتمادها ثم جاء في المادة الحادية عشر انه يقصد بالتقسيم كل تجزئة لقطعة ارض داخل نطاق المدن الى اكثر من قطعتين وانه يعتبر تقسيمها اقامة اكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض سواء كانت هذه المباني متصلة أو منفصلة مما يرشح لفهم المقصود بالتجزئة الى اكثر من قطعتين انها التجزئة بقصد البناء عليها بدلالة ما ورد في المادة 13 من القانون من انه “تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المعدلات التخطيطية والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها في تقسيم الأراضي وعلى الأخص في مجالات نسبة المساحة المخصصة للطرق والميادين والحدائق والمتنزهات وعروض التقسيم وعدم جواز ان تشغل المباني في التقسيم مساحة تزيد على 60% من مساحة القطعة التي تقام عليها …

وما نص عليه في المادة 21 من انه يلزم المقسم المرافق العامة اللازمة لأراضي التقسيم كما جاء بقرار وزير المالية رقم 167 لسنة 1982 بشان القواعد والأسس المحاسبية لتحديد صافي الأرباح التي يحققها من يشيدون أو يشترون عقارات لحسابهم عادة بقصد بيعها ولتحديد الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم اراضي البناء والتصرف فيها موضحاً في المادة الرابعة منه تحديد ثمن تكلفة اراضي البناء المقسمة وفقاً للأسس المنصوص عليها في المادة الثالثة ويستبعد من التكلفة مساحة الشوارع ويخصم ما يخص المتر المربع من الأراضي المقسمة من تكلفة المرافق ثم جاء القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل احكام قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ونص في الفقرة الأولى من المادة 21 منه على أنه تسري الضريبة على الأرباح التي يحققها من يزاولون تشييد أو شراء العقارات لحسابهم على وجه الإعتياد بقصد بيعها وعلى الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم اراضي البناء والتصرف فيها . ومفاد ما سبق جميعه أن التقسيم المعني به في مقام تطبيق القوانين المشار اليها وفي القرار الوزاري آنف الذكر بخصوص ضريبة الدخل انما ينصرف مجال تطبيقها الى الأرض التي يجري تقسيمها بقصد البناء عليها وأنه لا يدخل في مفهوم التقسيم مجرد تجزئة قطعة الأرض . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى خلو الأوراق مما يفيد قيام المطعون ضده بتقسيم الأرض للبناء عليها وفق المنظور السابق عن التقسيم وخلص الى انه لم يفعل سوى بيع قطع ارض مجزئة لعدد من المشترين وانتهى الى انه بذلك لا يعتبر مزاولاً لنشاط تجاري في تقسيم ارض البناء وبيعها ومن ثم اسقط عنه الإلتزام بالأخطار وتقديم الإقرار الضريبي ثم قضي ببراءة المطعون ضده فإنه يكون قد اصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر انه يكفي ان يتشكك القاضي في صحة اسناد التهمة الى المتهم كي يقضي له بالبراءة اذ ملاك الأمر كله يرجع الى وجدانه ما دام الظاهر أنه احاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على اسباب تحمله وكان يبين من الحكم المطعون فيه انه بعد ان بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الإتهام خلص الى ان التهمة الموجهة الى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التي اوردها وبذلك يضحى ما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص لا محل له ( الطعن رقم 19799 لسنة 67 ق جلسة  18/1/2007 ) .

انتفاء الركن المعنوى لجريمة أخفاء نشاط او جزء منه مما يخضع للضريبة

————————————————————————

هذه الجريمة من الجرائم العمدية التى يكفى ركنها المادى تحقيق القصد العام بثبوت اتجاه نية الجانى الى اخفاء نشاط او جزء منه فاذا كان الثابت بالاوراق ان المتهم قام باخطار مصلحة الضرائب المصرية – مامورية ضرائب الاستثمار .- بتاريخ 12/1/2008 بمزاولتة لنشاط مقاولات عامة متخصصة بغير المبانى وهو نشاط عام وشامل لجميع اوجه الاستثمار العقارى سواء كانت تصرفات عقارية او استثمار عقارى شراء وبيع العقارات واتخذ شكلا معنويا طبقا لاحكام القانون المصرى شركة مساهمة مصرية اكتسبت شخصيتها الاعتبارية منذ ذلك التاريخ والمتهم هو رئيس مجلس الادارة وقدم اقراراتة الضريبة وميزانياتة العمومية والمعدة بمعرفة مراقب حسابات طبقا للقانون والمدرج بها جملة الاعمال الواردة بمذكرة الاحالة ومسدد عنها الضرائب المستحقة مما يدلل ويثبت حسن نية المتهم وعدم توافر القصد الجنائى واتجاة نيتة الى اخفاء نشاط او جزء منه مما يتعين القضاء ببرائتة لعدم توافر الركن المعنوى للجريمة .

ثانيا : الطلب الاحتياطى :

احالة الدعوى الى مكتب الخبراء حتى يتسنى للمتهم التصالح فى ضوء النتيجة النهائية التى سوف ينتهى اليها :

سيدىى رئيس المحكمة ان ما يدفعنا الى هذا الطلب الاحتياطى ليس وهن طلباتنا الاصلية وعدم ارتكانها الى قانون او واقع او مستندات ولكنها امانة الدفاع كما هى لكم امانة القضاء التى جوهرها القناعة والاقتناع فقد تتجه قناعة المحكمة الى ادانة المتهم بما لها من قول فصل لذا كان لزاما علينا ان نطالبها من باب الانصاف ان تحيل لنا هذه الدعوى الى أحد خبراء وزارة العدل لمراجعة اوراق الدعوى والانتقال الى اى جهة يلزم الانتقال اليها وسماع الجهة المجنى عليها والمتهم والاطلاع على اوراق الدعوى ومستنداتها لبيان :

  • وجود أو عدم وجود ثمة اسقاط لقيم يستحق عنها ضريبة ؟

  • وفى حالة وجود ضريبة حساب الضريبة الاصلية الكلية ومدى نهائيتها حتى يستقيم حكمكم عند القضاء بالبراءة أو الادانة .

  • حساب رقم الاعمال ونسبة مجمل الربح وطبيعة النشاط على وجه التحديد حيث ان الادارة قدمت المتهم عن نشاط تصرفات ونشاط تقسيم وحددت رقم اعمال لكل نشاط وتضاربت فى نسبة مجمل الربح عنهما ما بين 16% و 18% تارة وبين 18% و 20% تارة اخرى وهذه جميعها مبالغ فيها الى جانب حساب قيمة التصرفات على نحو لا يقبل المنازعة وتقويمة بالعملة المصرية .

الخاتمة والطلبات الختامية :

سيدى رئيس المحكمة لاشك ان دفع الضرائب وتحصيلها هدف قومى للحفاظ على مصلحة الدولة فى تنمية مواردها لمجابهة الانفاق العام ويجب علينا جميعا محاربة التهرب والقضاء عليه الا ان هذا لا يدفعنا الى ان نثقل كاهل المتهم ونحمله ما لا يطيق او نغتصب حقا من حقوقه القانونية والدستورية اذ ان الضريبة عبء مالى ثقيل وجب للناظر فيها ان يمتلك عقل حكيم وقلب رحيم من اجل هذا يا سيدى وفى ضوء القانون والوقائع والمستندات نصمم على طلباتنا والتى تخلص الى :

الطلبات الاصلية :

اولا :عدم قبول الدعوى العمومية لرفعها  قبل الاوان .

ثانيا :انقضاء الدعوى العمومية لمرور أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ وقوعها .

ثالثا :عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية قبل المتهم لعدم جواز طلب الاذن بتحريكها .

رابعا :القضاء موضوعيا بالبراءة لعدم تحقق الواقعة المنشأة للضريبة .

خامسا : انتفاء الركن المعنوى لجريمة أخفاء نشاط او جزء منه مما يخضع للضريبة .

الطلب الاحتياطى :

احالة الدعوى الى مكتب الخبراء حتى يتسنى للمتهم التصالح فى ضوء النتيجة النهائية التى سوف ينتهى اليها .

وكيل المتهم

المحامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + أربعة =